فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 1226

(104) الحريسة: هي التي تؤخذ من المرعى، وليس فيه قطع لعدم الحرز، ينظر:: شرح السنة للبغوي (8/319) .

(105) رواه الإمام أحمد في المسند واللفظ له (2/180) ، والبغوي في شرح السنة في كتاب العطايا باب اللقطة (8/318) وقد حسن إسناده شعيب الأرنؤوط وأصحابه في تخريج المسند (11/274) .

وقد روى البيهقي عن الشافعي أنه قال:"لا تضعف الغرامة على أحد في شيء، إنما العقوبة في الأبدان لا في الأموال، وإنما تركنا تضعيف الغرامة من قبل أن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ قضى فيما أفسدت ناقة البراء بن عازب أن على أهل الأموال حفظها بالنهار وما أفسدت المواشي بالليل، فهو ضامن على أهلها: قال: فإنما يضمنونه بالقيمة لا بقيمتين" [ ينظر: السنن الكبرى للبيهقي (8/279) ] ، والقول بالتضعيف هو مذهب الإمام أحمد وهو من مفرداته، ينظر: الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص (280) ، شرح الزركشي (6/336) .

(106) رواه البخاري في صحيحه عن أبي بردة _رضي الله عنه_، كتاب الحدود، باب كم التعزير والأدب (12/183) رقم الحديث (8648) و (8649) .

(107) ينظر: موقف الشريعة من الدَّين للدكتور سامي السويلم ص (40) .

(108) ينظر: بحوث في قضايا فقهية معاصرة للعثماني ص (42) ، المؤيدات الشرعية (292-295) .

(109) ينظر: بحوث في قضايا فقهية معاصرة للعثماني (42) .

(110) ينظر: مجلة الأزهر (ج:7) ، عام:63 ص (754) .

(111) ينظر: جواز إلزام المدين المماطل بالتعويض للزرقا، بتصرف ص (16) .

(112) ينظر: المؤيدات الشرعية ص (293) .

المصدر: موقع المسلم

عبد الله بن حميد الفلاسي

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أما بعد:

مع التطور المستمر للشبكات المالية Financial Networks وامتلاك بعض البنوك لشبكات خاصة بها ، قامت بإصدار بطاقات تمكن حاملها من الوصول إلى حسابه لدى البنك والسحب منه عن طريق أجهزة الصراف الآليAutomated Teller Machines واختصارها «ATM» .

ويمكن تعريف هذه البطاقة بأنها: «أداة دفع وسحب نقدي ، يصدرها بنك تجاري ، تمكِّن حاملها من الشراء بماله الموجود لدى البنك ، ومن الحصول على النقد من أي مكان مع خصم المبلغ من حسابه فورًا ، وتمكنه من الحصول على خدمات خاصة» (1) .

ولها نوعان (2) :

1.بطاقات الصراف الآلي الداخلية: وهي البطاقات التي تؤدي وظائفها داخل دولة واحدة، ومع تطور الاتصالات أمكن استعمالها في جهاز أي بنك من خلال شبكة تنظم العلاقة بين البنوك والعملاء.

2.بطاقات الصراف الآلي الدولية: وهي التي تتبع منطقة دولية ترعى هذه البطاقات، بحيث يستطيع حاملها استخدامها في جميع أنحاء العالم، ومن أمثلتها بطاقة (فيزا إلكترون) التابعة لفيزا، وبطاقة (مايسترو) التابعة لماستر كارد، ويتم التعامل بها من خلال شبكة دولية توفرها المنظمة الراعية للبطاقة.

ومما سبق يتضح لنا الفرق بين بطاقات السحب الجاري، وبطاقات الائتمان (3) ، وهذه الفروق نوجزها فيما يلي (4) :-

أن بطاقات الحساب الجاري مرتبطة برصيد حاملها في البنك المُصْدِر لها، فلا يمكن لحاملها أن يسحب أو يشتري بأكثر من رصيده المودَع في البنك المصدر، أما البطاقات الائتمانية فإنها لا ترتبط برصيد حاملها، بل قد لا يكون له رصيد في البنك المصدر، وإنما تعتمد على ثقة المصدر بالملاءة المالية لحامل البطاقة وقدرته على السداد عند استحقاق الدفع .

أن البنك المصدر لبطاقة الحساب الجاري يُعد موفيًا للقرض في حال السحب النقدي بها، والعميل (المقرض) إنما يقوم باستيفاء دينه أو بعضه، أما في البطاقة الائتمانية فإن البنك المصدر يُعد مقرضًا عند استعمال حامل البطاقة لها، ويكون مدينًا للبنك بمقدار استعماله للبطاقة.

عند السحب النقدي بالبطاقات الائتمانية تُحسب نسبة مئوية من المبلغ المسحوب، أما السحب النقدي ببطاقات الحساب الجاري فهو مجاني أو يُحتسب رسوم مالية مقطوعة غالبًا.

أن بطاقات الحساب الجاري تعد من بطاقات السداد الفوري، أما البطاقات الائتمانية فهي بطاقات تقسيط تعتمد على تدوير الائتمان في غالبها.

أن بطاقات الحساب الجاري تعد من البطاقات المجانية بالنسبة للبائع، أما البطاقات الائتمانية فيتكبد البائع فيها دفع رسم أو نسبة مئوية من قيمة الفاتورة.

أن البطاقات الائتمانية بطاقات ذات ربحية مباشرة ، إذ صدرت لأجل الربح المباشر بسبب كثرة الرسوم المفروضة عليها، أما بطاقات الحساب الجاري فهي ذات ربحية غير مباشرة ، فالربح ليس هدفًا لإصدارها في الأصل، لكن الخدمات التي تقدمها أصبحت تدر ربحًا على المصدر .

الغالب أن بطاقات الحساب الجاري لا يصدرها إلا البنوك لارتباطها برصيد حاملها لدى البنك المصدر، أما البطاقات الائتمانية فقد تصدرها البنوك أو المنظمات الدولية والمؤسسات المالية؛ لأنها لا ترتبط برصيد حاملها لدى المصدر .

يعتمد استعمال بطاقات الحساب الجاري على تطور الاتصالات الإلكترونية، ولا يمكن أن تُستعمل بشكل يدوي ، أما البطاقات الائتمانية فقد تستعمل بشكل يدوي خاصة في الدول غير المتقدمة.

والتكييف الشرعي لبطاقات الصرف الآلي أو السحب الجاري (5) :

هذا النوع لا يمكن اعتباره من بطاقات الائتمان؛ لاشتراط المصرف وجود رصيد عنده، على عكس بطاقات الائتمان، التي لا يشترط المصرف وجود رصيد عنده، ولذلك يمكن اعتبار هذا العقد من عقود الحوالة، على أساس أن المعاملة بين العميل والمصرف معاملة دين أو قرض، حيث أن رأس مال المصارف من إيداعات الناس، ولهذا فإن المصرف مدين لعميله.

والظاهر جواز التعامل مع هذا النوع، وخاصة أن كثير من المصارف الإسلامية تصدرها، وأما ما يصدر من المصارف الربوية لهذا النوع، فإنه غير جائز شرعًا؛ والسبب في ذلك يرجع لتعاملات هذه البنوك بالربا الصريح، الذي تضافرت الأدلة من الكتاب والسنة وإجماع المسلمين على تحريمه، رغم تغييرهم لمسمى الربا الحقيقي إلى (الفوائد البنكية) ؛ إلا أن المضمون والمعنى واحد، وكم من الحقائق التي حرمة في الشريعة الإسلامية تم تغييرها لخداع الناس لترويجها.

ومن المسائل التي تثير شكوك كثير من الناس، مسألة السحب من أجهزة الصرف الآلي التي تعود ملكيتها إلى بنوك أخرى، حيث يتم أخذ مبلغ مقطوع - درهمان فقط - نظير هذه الخدمة، فهذا المبلغ المأخوذ لا يوجد مانع شرعي في أخذه؛ لأنه رسوم خدمة، لأنّه من باب الجعالة ، و يأخذ حُكم أجرة تحويل المال أو إيصاله إلا أن بعض البنوك تجعل الرسم نسبة مئوية بدلًا من المبلغ المقطوع، تتأثر هذه النسبة بالمبلغ المسحوب زيادةً و نُقصانًا ، فهذه صورة من صور الربا ، و لا يجوز التعامل بها البتة .

والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

(1) عبد الرحمن الحجي، البطاقات المصرفية، ص57

(2) صالح محمد الفوزان، البطاقات الائتمانية تعريفها وأخذ الرسوم على إصدارها والسحب النقدي بها، موقع صيد الفوائد.

(3) لقد عرف مجمع الفقه الإسلامي بطاقات الائتمان بأنها: «مستند يعطيه مُصدره لشخص طبيعي أو اعتباري، بناء على عقد بينهما، يمكنه من شراء السلع أو الخدمات ممن يعتمد المستند دون دفع الثمن حالًا لتضمنه التزام المصدر بالدفع، ومن أنواع هذا المستند ما يمكن من سحب نقود من المصارف» أ.هـ انظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي (7/1/717) القرار رقم (65/1/7) عام 1412هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت