أولًا: أنه إنما ينكر ترك المتفق على فعله أو فعل المتفق على حرمته ولا ينكر المختلف فيه .
ثانيًا: أن الخروج من الخلاف مستحب .
ثالثًا: أنه من ابتلي بشيء من المختلف فيه فليقلد من أجاز .
ومن المعلوم من الدين بالضرورة حرمة الربا حيث وردت حرمته في صريح الكتاب والسنة وأجمعت الأمة على تحريمه قال تعالي: ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) ( 275 من سورة البقرة )
وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"لعن الله آكل الربا ومؤكله وشاهديه وكاتبه"رواه البخاري ومسلم
ولكن الخلاف حدث فيما إذا كان هذا الحاصل في واقع البنوك من قبيل الربا المحرم شرعًا أو أنه من قبيل العقود الفاسدة المحرمة شرعًا أيضًا أو أنها من قبيل العقود المستحدثة والحكم فيها الحل إذا حققت مصالح أطرافها ولم تشتمل على ما حرم شرعًا .
وبناء على ما سبق: فإنه يجب على كل مسلم أن يدرك أن الربا قد حرمه الله سبحانه وتعالى وأنه متفق على حرمته ويجب عليه أن يدرك أن أعمال البنوك أختلف في تصويرها وتكييفها والحكم عليها والإفتاء بشأنها العلم وأنه يجب عليه أن يدرك أن الخروج من الخلاف مستحب ومع ذلك فله أن يقلد من أجاز ولا حرمة عليه حينئذ في التعامل مع البنك بكافة صوره أخذًا وإعطاءً وعملًا وتعاملًا ونحوها .
بناء على ذلك وفي واقعة السؤال:
إذا أخذ السائل بالرأي القائل بحل أموال البنوك فلا مانع شرعًا أن يستفيد بفوائد أمواله المودعة بالبنوك ويتصرف فيها كيف يشاء .
أما إذا أخذ السائل بالرأي القائل بحرمة العائد من البنوك فللسائل أن يتبرع بفوائد هذا المال لأي من جهات الخير .
ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم.
(( قلت: كلامه مليء بالمغالطات ) )
فتاوى معاصرة - (ج 1 / ص 197)
الموضوع:
السؤال:
الفتوى رقم 1777 بتاريخ 30 / 9 / 2003 م
افيدونا عن أخر ما توصلتم إليه من فتوى عن فوائد البنوك هل هي حلال أم حرام ؟
المفتي: فضيلة الاستاذ الدكتور/ علي جمعة.
الجواب:
اختلف الفقهاء منذ ظهور البنوك في العصر الحديث في تصوير شأنها طبقًا لاختلاف أهل القانون والاقتصاد في ذلك التصوير فيما إذا كانت العلاقة بين العملاء والبنك هي علاقة القرض كما ذهب إليه القانونيون أو هي علاقة الاستثمار كما ذهب إليه الاقتصاديون والاختلاف في التصوير يُبنى عليه اختلاف في تكييف الواقعة حيث إن من كيّفها قرضًا عده عقد قرض جر نفعًا فكان الحكم بناء على ذلك أنه من الربا المحرم ، ثم اختلفت الفتوى فرأى بعضهم أن هذا من قبيل الضرورات التي يجوز للمسلم عند الاضطرار إليها أن يفعلها بناء على قاعدة"الضرورات تبيح المحظورات"أخذًا من عموم قوله تعالي: ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ) (البقرة:173) ورأى بعضهم أنه ليس من باب الضرورة حيث إن الضرورة تعرف شرعًا بأنها ما لم يتناولها الإنسان هلك أو قارب على الهلاك وبعض هؤلاء رأي الجواز من قاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة ومن سلك في التكييف مسلك الاستثمار فبعضهم عدها من قبيل المضاربة الفاسدة التي يمكن أن تصحح بإجاره وبعضهم ذهب إلى أنها معاملة جديده وعقد جديد غير مسمى في الفقه الإسلامي الموروث فأجتهد فيه اجتهادًا جديدًا كما أجتهد فقهاء سمرقند في عقد بيع الوفاء باعتباره عقدًا جديدًا وكما أجتهد شيخ الإسلام أبو السعود في عقد المعاملة وحكم بحلها كما حكم الأولون بحل الوفاء وذلك لمراعاة مصالح الناس ولشدة الحاجة إليها ولاستقامة أحوال السوق بها ولترتب معاش الخلق عليها ولمناسبتها بمقتضيات العصر من تطور المواصلات والاتصالات والتقنيات الحديثة وزيادة السكان وضعف الروابط الاجتماعية وتطور علوم المحاسبة وإمساك الدفاتر واستقلال الشخصية الاعتبارية عن الشخصية الطبعيه وغير ذلك كثير
فالحاصل أن الخلاف قد وقع في تصور مسألة التعامل في البنوك ومع البنوك وفي تكييفها وفي الحكم عليها وفي الإفتاء بشأنها والقواعد المقررة شرعًا:-
أولًا: أنه إنما ينكر ترك المتفق على فعله أو فعل المتفق على حرمته ولا ينكر المختلف فيه .
ثانيًا: أن الخروج من الخلاف مستحب .
ثالثًا: أنه من ابتلي بشيء من المختلف فيه فليقلد من أجاز .
ومن المعلوم من الدين بالضرورة حرمة الربا حيث وردت حرمته في صريح الكتاب والسنة وأجمعت الأمة على تحريمه قال تعالي: ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) ( 275 من سورة البقرة )
وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"لعن الله آكل الربا ومؤكله وشاهديه وكاتبه"رواه البخاري ومسلم
ولكن الخلاف حدث فيما إذا كان هذا الحاصل في واقع البنوك من قبيل الربا المحرم شرعًا أو أنه من قبيل العقود الفاسدة المحرمة شرعًا أيضًا أو أنها من قبيل العقود المستحدثة والحكم فيها الحل إذا حققت مصالح أطرافها ولم تشتمل على ما حرم شرعًا .
وبناء على ما سبق: فإنه يجب على كل مسلم أن يدرك أن الربا قد حرمه الله سبحانه وتعالى وأنه متفق على حرمته ويجب عليه أن يدرك أن أعمال البنوك أختلف في تصويرها وتكييفها والحكم عليها والإفتاء بشأنها العلم وأنه يجب عليه أن يدرك أن الخروج من الخلاف مستحب ومع ذلك فله أن يقلد من أجاز ولا حرمة عليه حينئذ في التعامل مع البنك بكافة صوره أخذًا وإعطاءً وعملًا وتعاملًا ونحوها .
والله سبحانه وتعالى أعلم
(( هذه الفتوى باطلة ) )
فتاوى معاصرة - (ج 1 / ص 207)
الموضوع:
السؤال:
اطلعنا على الطلب رقم 1933 لسنة 2003 المتضمن: نحن شركة تتعامل في مجال التجارة والصناعة وطبيعة عملها تتطلب التعامل مع البنوك في أمور شتى وفي الآونة الأخيرة استفتي بعض الشركاء بعض العلماء في معاملات البنوك فأفتوا بأنها تدخل ضمن معاملات الربا .
ونريد أن نستوضح بيان الحكم الشرعي في الأسئلة الآتية:-
أولًا: نقوم بشراء بضاعة ويقوم البنك التجاري بسداد قيمتها للمورد نقدًا ثم يتم سدادها للبنك بعد ستة أشهر بفائدة نرتضيها .
ثانيًا: نقوم بشراء بضاعة من المصرف الإسلامي من خلال مرابحة يقوم فيها المصرف بمنحنا المال اللازم للبضائع ويفوضنا في شرائها من المورد ونقوم بالسداد بعد ستة أشهر مقابل عائد من المصرف نرتضيه .
ثالثًا: نقوم بسحب نقدية من البنوك التجارية والإسلامية لحاجة العمل لها وسدادها بعد فترة مقابل عائد أو فائدة على فترة السداد نرتضيها .
رابعًا: أحيانًا تتوفر سيولة لدينا فنقوم بإيداعها بالبنوك كوديعة والحصول على عائد مقابل فترة الإيداع .
المفتي: فضيلة الاستاذ الدكتور/ علي جمعة.