فهرس الكتاب

الصفحة 1135 من 1226

أن يكون لمنظمة التأمين التعاوني مركز له فروع في كافة المدن، وأن يكون بالمنظمة أقسام تتوزع بحسب الأخطار المراد تغطيتها، وبحسب مختلف فئات، ومهن المتعاونين، كأن يكون هناك قسم للتأمين الصحي، وثان للتأمين ضد العجز والشيخوخة.. الخ .

أو يكون هناك قسم لتأمين الباعة المتجولين، وآخر للتجار، وثالث للطلبة، ورابع لأصحاب المهن الحرة كالمهندسين والأطباء المحامين..الخ. الثاني:

أن تكون منظمة التأمين التعاوني على درجة كبيرة من المرونة، والبعد عن الأساليب المعقدة .

الثالث:

أن يكون للمنظمة مجلس أعلى يقرر خطط العمل، ويقترح ما يلزمها من لوائح وقرارات تكون نافذة إذا اتفقت مع قواعد الشريعة .

الرابع:

يمثل الحكومة في هذا المجلس من تختاره من الأعضاء، ويمثل المساهمين من يختارونه ليكونوا أعضاء في المجلس ليساعد ذلك على إشراف الحكومة عليها، أو اطمئنانها على سلامة سيرها ، وحفظها من التلاعب والفشل .

الخامس:

إذا تجاوزت المخاطر موارد الصندوق بما قد يستلزم زيادة الأقساط، تقوم الدولة والمشتركون بتحمل هذه الزيادة .

ويؤيد مجلس المجمع الفقهي ما اقترحه مجلس هيئة كبار العلماء في قراره المذكور بأن يتولى وضع المواد التفصيلية لهذه الشركة التعاونية جماعة من الخبراء المختصين في هذا الشأن .

والله ولي التوفيق . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .

نائب الرئيس الرئيس

محمد علي الحركان ، عبد الله بن حميد

الأمين العام رئيس مجلس القضاء الأعلى لرابطة العالم الإسلام في المملكة العربية السعودية

الأعضاء:

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الرئيس العام للإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد في المملكة العربية .

محمد محمود الصواف ، صالح بن عثيمين ، محمد بن عبد الله السبيل ، محمد رشيد قباني ، مصطفى الزرقاء ، محمد رشيدي ، عبد القودس الهاشمي الندوي ، أبو بكر جومي .

قرار رقم 2

بشأن التأمين وإعادة التأمين:

أما بعد:

فإن مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمره الثاني بجدة من 10 - 16 ربيع الثاني 1406هـ/22-28 ديسمبر 1985م .

بعد أن تابع العروض المقدمة من العلماء المشاركين في الدورة حول موضوع"التأمين وإعادة التامين".

وبعد أن ناقش الدراسات المقدمة .

وبعد تعمق البحث في سائر صوره وأنواعه ، وا لمبادئ التي يقوم عليها ، والغايات التي يهدف إليها .

وبعد النظر فيما صدر من المجامع الفقهية والهيئات العلمية بهذا الشأن .

قرر:

1 -أن عقد التأمين التجاري ذا القسط الثابت الذي تتعامل به شركات التأمين التجاري عقد فيه غرر كبير مفسد للعقد، ولذا فهو حرام شرعًا .

2 -أن العقد البديل الذي يحترم أصول التعامل الإسلامي هو عقد التأمين التعاوني القائم على أساس التبرع والتعاون . وكذلك الحال بالنسبة لإعادة التأمين القائم على أساس التأمين التعاوني .

3 -دعوة الدول الإسلامية للعمل على إقامة مؤسسات التأمين التعاوني وكذلك مؤسسات تعاونية لإعادة التأمين، حتى يتحرر الاقتصاد الإسلامي من الاستغلال، ومن مخالفة النظام الذي يرضاه الله لهذه الأمة. والله أعلم .

مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

السؤال:

ماذا حكم الإسلام في الحصول على تأمين صحي في بلد مثل الولايات المتحدة ؟

العلاج الصحي غالي جدا وإذا لم أحصل على التأمين الصحي فلن يعالجوني وإذا أردت أن ادفع لعلاجي فإنني سوف أفلس .

الجواب:

الحمد لله

عرضنا السؤال التالي على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين:

العلاج الصحي في الولايات المتحدة حيث أقيم مرتفع جدا وإذا لم أحصل على التأمين الصحي فلن يعالجوني ، وإذا أردت أن أدفع علاجي فسوف أفلس وربما أسجن ، فهل هذا يعتبر عذرا في الدخول في التأمين الصحي الذي هو نوع من الميسر نظرا لأنه لا يوجد تأمين شرعي ولا قدرة لي على معالجة نفسي وأولادي وزوجتي في الحالة الاعتيادية الموجودة في بعض البلدان؟

فأجاب - حفظه الله - بما يلي:

مادام الرجل يعلم أن هذا من الميسر فإنه لا يحل لأنه من عمل الشيطان فليعتمد على الله ويتوكل عليه فإن من يتوكل على الله فهو حسبه ، ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ، فلا يجوز له أن يدخل في التأمين . انتهى كلامه حفظه الله .

وقد سبق بيان أنّ وجه كون التأمين الصحّي من الميسر أنّ الشّخص يدفع مبلغا من المال تمتلكه شركة التأمين فإذا مرض أو حصل له حادث استفاد وإلاّ ذهب ماله ثمّ قد تكون الاستفادة بمثل أو أقلّ أو أكثر مما دفع وفي هذا من الجهالة والغرر وأكل المال بغير حقّ أو الخسارة لأحد الطّرفين ما لا يخفى .

وليت بعض المسلمين أو العقلاء يقومون بإنشاء مؤسسات تأمين تعاونية تقرّها الشّريعة الإسلامية ، تكون فكرتها الأساسية أن يتضامن دافعوا الأموال لصندوق معيّن ( لا يمتلكه طرف آخر ) أنّه إذا حصل لأحدهم مرض أو حادث أنْ يعوّض برضاهم ، ثمّ لا بأس أن يُعطى القائمون على هذا الصّندوق من الموظّفين رواتب ، ولا بأس أن تستثمر الأموال شركة أخرى بنسبة معينة من الأرباح ، والله الموفّق .

الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)

عبد الله زقيل

د. سليمان بن إبراهيم بن ثنيان

عضو هيئة التدريس في فرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم،

وهو أستاذ متخصص في التأمين.

قلة من الناس هم أولئك الذين يعرفون شركات التأمين على حقيقتها، ويطَّلعون على خباياها وأسرارها. ويُرجِع الباحثون ذلك إلى أمور عدة أهمها: الدعاية التي تُظهِر شركات التأمين على غير حقيقتها؛ حيث تظهرها للناس حسب ما يحبون ويرغبون ويتمنون أن تكون عليه، وتخفي عنهم حقيقتها وواقع أمرها الذي لو عرفه الناس لربما نفروا منها، ولما استجابوا لها، كما يقول باحث التأمين الألماني ديترميز. هذا أمر، وهناك أمر آخر أعجب منه وأغرب، أمر أدهش كبار الباحثين وحيَّرهم، وهو: أن مجمل الناس لا يهتمون بمعرفة التأمين على حقيقته، ولا معرفة الشركات القائمة عليه رغم ارتباط الناس به وبشركاته، ورغم ما يدفعون من أموال طائلة إلى صناديق هذه الشركات. هذه الظاهرة العجيبة لم يجد لها كثير من الباحثين حلًا أو تفسيرًا معقولًا. ولكن المتمعنين في حقيقة التأمين يردُّون ذلك إلى ما يحتويه التأمين من تعقيدات ـ مقصودة في الغالب ـ وإلى ما يكتنف شركاته من عدم الوضوح في المنهج والسلوك في أعمالها وتعاملها. كما يردُّون ذلك أيضًا إلى عدم اقتناع الناس بالتأمين أصلًا أو بوجود حاجة إليه؛ حيث ثبت بالاستطلاع الإحصائي الدقيق أنه لا يُقْدِم كثير من الناس على التأمين بدافع الحاجة والاقتناع، وإنما يُقدِمون عليه بدافع الدعاية الواسعة إليه وبدافع التقليد، كما يقول هنز ديترمير.

وقد أجريتُ استطلاعًا عامًا في مدن ألمانية مثل: فرانكفورت، وكلونيا، وميونيخ، وشتوت قارت حول ما يدفع الناس إلى التأمين فوجدت أن ما يقرب من 58% ممن وُجِّه إليهم السؤال لا جواب لديهم سوى قولهم: كذا أو مثل الناس، أو نحو ذلك.

وتتضح لنا حقيقة شركات التأمين، وطبيعة تفكيرها، وتعاملها من خلال الأمور الهامة الآتية:

أولًا: شروط شركات التأمين:

ليس لشركة في العالم ماضية وحاضرة ما لشركات التأمين من شروط عامة وخاصة، ظاهرة وخفية. وإن أخص ما تختص به هذه الشروط الصفة التعسفية، مما اضطر كل دولة في العالم أن تفرض رقابة خاصة على شركات التأمين لديها لتخفف شروطها على المواطنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت