الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن فوائد البنوك الربوية يحرم اكتسابها، وتمولها والاستفادة منها واستخدامها في ما يرجع على المرء بمصلحة شخصية، ويجب التخلص منها فورًا بإعطائها للفقراء والمساكين. ولا بأس بإعطاء هذه اليتيمة الفقيرة منها، لأنها أحد مصارف الأموال العامة لفقرها. ولكنه لا يحق لك أن تجعل هذه الصدقة كافية عما يلزمك عرفا أن تقدمه للخطيبة من الهدايا وغيرها، وللتوسع في الموضوع راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 3098 ، 2664 ، 13325 . والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
تاريخ الفتوى: 02 محرم 1425
السؤال
قرأت لكم كثيرا عن تحريم فوائد البنوك وأنا مقتنعة رغم أنني امرأة ولا أملك سوى جزء محدود من المال ولا يتوافر لدي أي أحد يستثمره لي ولكن عندما أخاطب أهل زوجي الذين يملكون الكثير ومنهم مدرسة دين تقول إنها حلال وعلى مفتي مصر الوزر لا علينا فهو عندما يقول صوموا نصوم. فأناشدكم الله كيف لمفت يحل الحرام ألا يخاف الله فينا ولماذا لا تقنعوه بالصحيح كي لا يضلنا وهو مفت وكيف لا يطلع على هذه الفتاوى كي يفتي بالعلم ولماذا لا تصححوا له خطأه افتونا يرحمكم الله
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تقدم الكلام عن الفائدة الربوية وفتوى شيخ الأزهر، وذلك في الفتوى رقم: 30453 ، والفتوى رقم: 30198 .
وأما عن مناصحته فقد دارت حول هذه المسألة نقاشات طويلة بين شيخ الأزهر وغيره من المشايخ، وعلى العموم فالحق أحق أن يتبع، ولا يجوز اتباع زلة العالم مهما كان قدره وعلمه.
نسأل الله أن يهدينا جميعًا سواء السبيل.
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
تاريخ الفتوى: 23 محرم 1425
السؤال
أرجو ذكر رأي الشيخ الألباني في فوائد البنك بإسهاب وتفصيل، وكذلك رأيكم الكريم بإسهاب وتحقيق وتفصيل وذكر كلا الرأيين، وتحري الحق كما هو عهدنا بكم دائما؟ وشكرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
ففوائد البنوك الربوية هي الربا الحرام، وهذا ما بيناه وفصلناه في كثير من الفتاوى، كالفتاوى ذات الأرقام التالية: 1873 ، 460 ، 1220 ، 43614 .
وأما رأي الشيخ الألباني رحمه الله في فوائد البنوك، فالذي وقفنا عليه من فتاواه هو التحريم القاطع لها، ومن كلامه رحمه الله عندما سئل عن هذا الموضوع كما جاء في كتاب فتاوى الألباني 2/374، قال: بديهي أنه لا يجوز للمسلم أن يتعامل مع البنك الذي يتعاطى الربا، ثم ذكر أدلة تحريم ذلك... إلى أن قال: أما ما جاء في آخر السؤال: هل يجوز إيداع المال في البنك مع عدم أخذ الفائدة؟ قال الشيخ: أستغفر الله، لا أريد أن أدعوها فائدة لأنه يدخل فيما أشار إليه الرسول صلى الله عليه وسلم: ليكونن في أمتي أقوام يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها. هذه إشارة إلى الاحتيال على أحكام الله بتسمية هذه الأمور المحرمة بغير اسمها. انتهى.
فالشيخ الألباني تحاشا أن يسمي الفائدة الربوية بالفائدة لأن هذا احتيال على أحكام الله، فكيف يكون حكم أخذها عند الشيخ.
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
تاريخ الفتوى: 02 صفر 1425
السؤال
أنا شاب في السادسة والعشرين من عمري مقدم على الزواج خطبت إحدى الفتيات، وذلك بناء على مبلغ من المال كنت قد ادخرته من عملي ومبلغ آخر كان والدي قد أخبرني أنه وديعة بنكية (وهو عبارة عن ثلاث شهادات استثمار المجموعة ب وأنه اشتراها بمبلغ 3000 جنيه، ويستحق صرفها في 1/4/2004 بقيمة 10000 جنيه) ، المهم أن صديقًا لي أخبرني أن هذا المال يعتبر من فوائد البنوك أي أنه مال ربا وهو حرام شرعًا، وأنني لو أخذت المال واستعملته في زواجي سيكون الله غاضبًا علي وسوف تصيبني بسبب هذا المال كوارث لا حصر لها لأن الله يمحق مال الربا، أنا الآن حائر وخائف وموقفي صعب، وأحتاج لهذا المال الآن لشراء منزل من أجل إتمام زواجي، وأنا الآن مرتبط أمام أهل خطيبتي بموضوع الخطبة وربما إن لم آخذ هذا المال ينتهي أمر الخطبة، هل هذا المال حرام، حتى ولو كان والدي لا يعلم بحرمته حتى هذه اللحظة فهو تائه مع فتاوى الشيخ طنطاوي مع التائهين، إن كان حرامًا فهل هو حرام على والدي فقط لأنه هو واضعه أصلًا، وهل يمكن أن آخذه منه ولو على سبيل الهبة ويكون هو مسؤولًا عنه، إن كان هذا أيضًا لا يحل لي فهل أرفض وديعته الربوية وأطلب منه أن يعطيني من أصل ماله الحلال مبلغًا آخر لمساعدتي، أم هل يمكنني أن أستعين بهذا المبلغ الآن على سبيل الدين من والدي على أن أرده على أقساط، وآخذه منه على سبيل الدين أمام الله وأخرجه للمحتاجين على أقساط حينما يتيسر لي، أنا حائر وتائه ولا أدري ماذا أفعل، أفتوني بالله عليكم في أمري هذا، وفقكم الله لما فيه الخير للناس؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحكم شهادات الاستثمار تابع للبنك الذي يستثمر فيه المال، فإن كان ربويا فهي ربا، وإن كان بنكا شرعيًا فهي شرعية، والظاهر أن شهادات الاستثمار التي اشتراها أبوك هي من النوع الربوي لأنك ذكرت أنه اشتراها بثلاثة آلاف وسيستحق صرفها في 1-4-2004 بقيمة عشرة آلاف، أي أن الربح محدد مسبقًا، وهذا محض ربا، وما قاله لك صديقك من أن الربا يسبب كوارث لا حصر لها صحيح، بل هو أخطر من ذلك لأنه حرب مع الله، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ* فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ [البقرة:278-279] .
واعلم أن فوات شراء المنزل وانتهاء أمر الخطبة لا يساويان شيئًا في مقابلة الحرب مع الله.
وإن لم يكن والدك يعرف حرمة الموضوع فلا إثم عليه فيما مضى، ولكنه لما علم بالحرمة وجب عليه التخلص من جميع الفوائد الربوية، وله الحق فقط في رأس ماله، قال الله تعالى: وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ، وراجع الفتوى رقم: 23078 ، في كيفية التخلص من فوائد شهادات الاستثمار، ثم إن لم تكن نفقتك واجبة على والدك وكنت فقيرًا فلوالدك الحق في أن ينفق عليك هذه الفوائد أو بعضها، وأما إذا لم تكن من الفقراء فليس لك فيها الحق لا على سبيل الهبة ولا غيرها لأنها خارجة عن ملك والدك.
ولا مانع من أن يعطيك شيئًا من أصل ماله الحلال، سواء كنت غنيًا أو فقيرًا، فلا تتوان في إقناع والدك بالتخلص من الحرام، ومن ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه.
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
تاريخ الفتوى: 08 ربيع الأول 1425
السؤال
هل فوائد البنوك حرام ؟ و ما هى الفوائد المركبة
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: