فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 1226

وحديث جابر بن عبد الله- رضي الله عنه- قال: (( لعن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه. وقال: هم سواء ) )أخرجه مسلم .

وعن عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: (( درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ستة وثلاثين زنية ) )أخرجه أحمد بسند صحيح.

وعن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: (( الربا ثلاثة وسبعون بابًا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه .. ) )أخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي. والحديث صحيح بمجموع شواهده .

وليس من المناسب بعد هذه النصوص تخفيف كلمة الربا عند الناس كتسمية الفوائد الربوية بالعوائد البنكية، وتسمية الشركات الربوية بالمختلطة، وتسمية البنوك الربوية بالتقليدية، والصواب أن تسمى الأمور بأسمائها الشرعية؛ فيقال بنك ربوي، وشركة مختلطة بالربا، ونحو ذلك، حتى لا يغرر الناس في دينهم .

الرسالة الثانية: إلى أهل العلم الذي أفتوا بالجواز أو المنع أو توقفوا .

إن الأيسر للناس، والأصلح لهم، والأرفق بهم، ما كان في شرع الله حتى لو كان الحكم بالتحريم، والعلماء إنما يبينون الحكم للناس وفق الكتاب والسنة، ولا يقدمون الرأي على النص، وكل مصلحة تعارض النص فهي ملغاة كما هو مقرر في علم الأصول .

ثم إن الفتيا بالجواز في هذه الشركة وأمثالها أوسع من أن تكون جوابًا على سؤال، بل يترتب عليها عدد من المفاسد الكبرى؛ فإن الإصلاح في الميدان الاقتصادي وإبعاده عن الربا، وما حرم الله لا يزال متأخرًا جدًا مقارنة بغيره، وهذه الشركة وأمثالها قد وضعت مؤسسات ضخمة في الاستشارة المالية والقانوية، ودراسة السوق والعلاقات العامة، بينما لم تضع جهة أو لجنة للاستشارة الشرعية ؛ فهي تتبنى الإعراض عن اللجان الشرعية ، ويبقى مجلس الإدارة على وجل حتى يتقدم واحد أو أكثر من أهل العلم بالفتيا بالجواز، فيقبل الناس أفواجًا على الاكتتاب، وقد ظن المفتي بالجواز أن في ذلك المصلحة ، والرفق بالناس، والتدرج في الإصلاح .

وليس الأمر كذلك ، فإن الفتيا بالجواز من أهم أسباب تأخر المشروع الإصلاحي في الميدان الاقتصادي؛ لأن الفتيا بالجواز سبب أساس في بقاء الشركات الربوية؛ وإضعاف الشركات الإسلامية الناشئة، وقد شهد الواقع بأن الفتيا بالجواز: أكبر وسيلة تسويقية للاكتتاب، وارتفاع الأسهم بعد التداول، وضخ الأموال الطائلة في جيوب أكلة الربا من المكتتبين المؤسسين، أو البنوك الربوية ؛ لأن معظم الناس يقدم أو يحجم بناءً على الفتوى .

ولما كان الأمر بهذه المثابة، فإني أدعوا أهل العلم والفضل إلى الفتيا الجماعية في هذه القضية وأمثالها، واشتراط وضع اللجان الشرعية والرقابية المستقلة، والتي ترشحها المجامع الفقهية، أو دار الإفتاء ، أو الأقسام الفقهية في الكليات الشرعية .

الرسالة الثالثة: إلى رئيس مجلس إدارة شركتي"سابك"و"ينساب"وأعضائهما، فإني أوصيهم بتقوى الله تعالى، وأدعوهم إلى إعلان التوبة إليه من جريمة الربا وإشاعته، والمسارعة في التزام شرع الله ، فإن الدنيا فانية، والآخرة هي دار القرار، وأن يتذكروا بأنهم داخلين في وعيد حديث جابر مرفوعًا: (( لعن الله آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء ) )أخرجه مسلم.

وأن إصرارهم على هذا العمل إيذان بحرب من الله ورسوله.

قال الله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ) ) (البقرة:278) .

وبهذا تنتهي الرسائل ، والحمد لله رب العالمين,,,

محمد بن عبدالله

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ...

أما بعد:

فسلام الله عليكم جميعا ورحمته وبركاته ..

وحياكم الله وبياكم ..

وجعل الجنة مثوانا ومثواكم ...

آمين ..

اللهم لك الحمد كله ولك الشكر كله

اللهم لك الحمد كالذي نقول وخيرا مما نقول ..

اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضى

اللهم أغننا بطاعتك عن معصيتك وبحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك

اللهم أغننا عمن أغنيته عنا ..

اللهم زدنا ولا تنقصنا ..

اللهم إنا نسألك العلم النافع و القلب الخاشع والعين الدامع والرزق الواسع والنفس الشابع ..

اللهم اقطع تعلق قلوبنا بأحد ٍ من خلقك ..

اللهم اقطع تعلق قلوبنا بأحد ٍ سواك ..

يا حي يا قيوم برحمتك نستغيث أصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا إلا أنفسنا طرفة عين ..

اللهم ارزقنا من حيث لا نحتسب ..

اللهم فرج همومنا ونفس كروبنا ..

اللهم اشرح صورنا ويسر أمورنا ..

آمين

آمين

آمين ..

إلى كل من خسر أو تعلق أو تورط في الأسهم (( مهم جدا ) )

إلى كل من خسر ماله أو جزءا ً منه ..

إلى كل من تورط ..

إلى كل من فقد الأمل ..

أقول:

أولا:

أحسن ظنك بالله , وتوكل عليه , واعلم أن كل ذلك مقدر ٌ ومكتوب ..

فلا تبتأس ولا تحزن .. ولا يضق صدرك ...

واعلم أن الله قد تكفل بأرزاق العباد ..

لا تحزن.. فرزقك مقسوم..

وقدرك محسوم..

وأحوال الدنيا لا تستحق الهموم..

لأنها كلها إلى زوال.. وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ [الحديد20] .

واعلم أنك لن تموت إلا وقد أخذت ما كتب لك أو عليك ...

والحمد لله على كل حال ..

ثانيا ً:

لا بد أن تعلم أنك لست الوحيد الذي خسر أو تورط أو ضاع ماله ...

بل هناك الكثير والكثير غير ...

وإذا كنت قد فقدت ربع مالك , فاعلم أن هناك من فقد نصف ماله ...

وإذا كنت قد فقدت نصف مالك , فاعلم أن هناك من فقد ماله كله ..

فاحمد الله .. واقنع بما آتاك الله ...

اخوتي تأملوا الناس من حولكم هل يخلو أحد من مصيبة أزعجته،

أومن مشكلة أقلقته ،

أو من مرض أقعده ،

أومن هم احرقه أو أو إلخ ,,

هذا هو حال الناس ، ... غنى وفقر .. ربح وخسارة .. حياة وموت ... صحة ومرض .. فرح وحزن ...

لكن البعض يزيد ألمه بسخطه وجزعه فبعد ذلك يخسر دينه ودنياه فاحذر أن تكون من المتسخطين ، بل يجب علينا الرضا بالقضاء،والصبر على البلاء لكي ننال الدرجات العلا قال تعالى"إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب"وقال صلى الله !عليه وسلم (( والصبر ضياء ) )

عليك أن تتذكر نعم الله عليك في نفسك خاصة، ومن ذلك أن تستحضر هذه النعم في جميع جوارحك واجعل نظرك فيمن أصيب ممن حولك، كم يصرفون من الأموال ويذهبون من الأوقات وكم يسهرون ويتعبون في علاج أمراض، أنت في عافية منها.

ثالثا ً:

هكذا هي الدنيا ..

يوم ٌ لك ويوم ٌ عليك ...

تربح يوما .. وتخسر يوما ..

الدنيا لا تستقيم لأحد ٍ على حال ...

لا تحزن

.. فالبلاء جزء لا يتجزء من الحياة..

لا يخلو منه.. غني ولا فقير.. ولا ملك ولا مملوك.. ولا نبي مرسل.. ولا عظيم مبجل..

فالناس مشتركون في وقوعه.. ومختلفون في كيفياته ودرجاته.. لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ [البلد:4] .

طبعت على كدر وأنت تريدها صفوًا من الأقذاء والأكدار

هي الأمور كما شاهدتها دول --- من سره زمن ساءته أزمان

وهذه الدار لا تبقي على أحد --- ولا يدوم على حال لها شان

رابعا ً:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت