فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 1226

(6) المستدرك للحاكم ( 3/182 ) وصححه وأقره الذهبي ؛ مصنف عبد الرزاق ( 5/319 ) وهو مشهور في كتب السيرة وإن كانت أسانيده ضعيفة .

(7) صحيح البخاري ( 2285 ) ؛ صحيح مسلم ( 1551 ) .

(8) الشركات التجارية في النظام السعودي ، الغرفة التجارية الصناعية بالرياض ص 42 .

(9) أخرجه البخاري معلقًا مجزومًا به في كتاب الإجارة باب أجرة السمسرة ، سنن الترمذي ( 1352 ) ؛ سنن أبي داوود ( 3594 ) ؛ سنن ابن ماجة ( 2353 ) ؛ مسند أحمد ( 366/2 ) وسنده حسن .

(10) إعلام الموقعين ( 1/344 ) . وانظر: مجموع فتاوى ابن تيمية ( 29/346 ) .

(11) فقه الزكاة ، د. يوسف القرضاوي ( 1/521 ) .

(12) الشركات في النظام السعودي ، عبد العزيز الخياط ( 2/95 ) ؛ الأسهم والسندات وأحكامها ، أحمد الخليل ص 61 .

(13) انظر: أحكام السوق في الإسلام ، أحمد الدريويش ص 49 فما بعدها .

(14) صحيح مسلم ( 1513 ) .

(15) صحيح البخاري ( 2379 ) ؛ صحيح مسلم ( 3905 ) ( 1543 ) .

(16) الموطأ ص 394 ، كتاب البيوع ، باب ما جاء في مال المملوك .

(17) انظر فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم ( 7/42 ، 43 ) ؛ الشركات للشيخ علي الخفيف ص 96 ، 97 ؛ المعاملات المالية المعاصرة لعثمان شبّير ص 167 ، 168.

(18) مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد السابع ( 1/270 ، 576 ) .

هاني بن عبد الله الجبير 29/7/1427

أقسام الشركات من حيث حكم نشاطها

حكم تداول أسهم الشركات حسب نشاطها:

كيفية التخلص من الأرباح الحاصلة عن التعامل بالأسهم المحرمة:

بيع حق الاكتتاب:

مخالفات شرعيّة في تداول الأسهم:

حكم علاوة الإصدار:

زكاة الأسهم:

أقسام الشركات من حيث حكم نشاطها:

تنقسم الشركات إلى ثلاثة أقسام:

(1) شركات محرمة محظورة وهي التي أُنشئت أصلًا للمتاجرة في المحرمات مثل شركة أُنشئت لبيع الخمور، أو أُنشئت للعقود المحرمة مثل شركات التأمين التجاري، والمصارف الربويّة فهذه لا يجوز للإنسان أن يساهم فيها ولا أن يكتتب فيها ولا يجوز إنشاؤها ولا التصرف فيها بيعًا وشراءً .

(2) شركات أصل نشاطها مباح لكن دخل عليها بعض الاستثمارات المحرمة مثل التمويلات والاستثمارات المحرمة كقروض ربوية أو بعض العقود الفاسدة وهذه يسميها المعاصرون: (شركات مختلطة) .

(3) شركات أصل نشاطها مباح ولم تتعاطَ العقود المحرمة والاستثمارات غير المباحة ويسميها المعاصرون: (شركات نقية) وهذا التقسيم إجمالي.

ولابد عند إرادة الحكم على الشركة أن يراعى هل تتعامل بعقود محرمة أو لها استثمارات محرمة سواء في الربا أو غيره من المعاملات وسواء في ذلك القوائم الأخيرة أو ما قبلها ، وأن لا يكتفى بآخر القوائم المالية ، حتى يتحقق من وجود المال المحرم من عدمه .

حكم تداول أسهم الشركات حسب نشاطها:

أولًا: لا شك أن كل من يرضى بإجراء العقود المحرمة والاستثمارات المحرمة أنه آثم ومعرض نفسه للوعيد الشديد الذي بينه الله تعالى في كتابه وبينه النبي صلى الله عليه وسلم في سنته والإنسان أيضًا لا يجوز له عند أي من فقهاء الإسلام أن يأكل جزء من المال المحرم بل لابد أن يخرج الحرام من ماله .

كذلك كل من يستطيع أن يمنع الشركة من تعاطي العقود المحرمة بأن كان عضوًا في الجمعية العمومية للشركة، أو عضوًا في مجلس الإدارة، ويستطيع أن يمنع شيئًا من المحرمات فإنه لابد أن يمنعه، وإذا لم يمنع هذا العقد المحرم فهو آثم .

والشركة التي أصل نشاطها غير مباح لا يجوز للإنسان أن يساهم فيها والله تعالى يقول:"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تَظلمون ولا تُظلمون [البقرة:278-279] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء ) (1) ."

والسبب في هذا أن الشريك موكّل للعامل في المال، ولا يجوز للإنسان أن يوكل شخصًا أن يأخذ له ربا، أو يجري له عقدًا محرّمًا.

قال ابن القيم رحمه الله:"المضارب (يعني العامل الذي يأخذ الأموال ويتاجر فيها) أمين وأجير ووكيل وشريك فأمين إذا قبض المال، ووكيل إذا تصرّف فيه، وأجير فيما يباشره بنفسه من العمل، وشريك إذا ظهر فيه الربح" (2)

كما لا يجوز لشخص أن يوكّل أحدًا أن يعمل له عملًا محرّمًا أو يجري له عقدًا فاسدًا أو يستثمر له استثمارًا محظورًا ، فكذلك لا يجوز للإنسان أن يشترك مع إنسان آخر ليجري له عقودًا محرمة بحكم الشراكة .

ومن هنا نعلم أن التعامل بأسهم سلة شركات مساهمة لا يعرف حقيقة نشاط تلك الشركات ولا يلتزم القائمون عليها كونها مباحة النشاط، لا ينبغي لجهالة حالها.

ثانيًا: الشركات النقية إذا تحقق فعلًا أنها نقية فإنه لا حرج في تداول أسهمها وتملكها والمشاركة فيها سواء بالاكتتاب أو المضاربة.

ثالثًا: الشركات المختلطة هذه لا إشكال أن مجلس الإدارة فيها يأثم لتعاطيه العقود الفاسدة ، ولا إشكال أيضًا أن الإنسان إذا حصّل ربحًا من شركة مختلطة أنه لابد أن يخرج الجزء الذي يقابل نسبة الحرام في الشركة .

وقد اختلف فقهاء العصر في حكم تداول أسهم هذه الشركات والمشاركة معها والمساهمة فيها على أقوال:

وهي التحريم مطلقًا، والإباحة مطلقًا، والتفريق بين ما تكون نسبة الحرام فيه قليلةً وبين ما تكون نسبته فيه كثيرةً، على تفاوت بينهم في تحديد النسبة المذكورة.

والمختار من هذه الأقوال هو تحريم الاكتتاب في الشركات المختلطة وبيعها وشرائها.

وهو الذي قرره مجمع الفقه الإسلامي بجدة في دورته السابعة (3) .

واختارته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية (4) .

وسبب التحريم: أن يد الشريك هي نفس يد الآخر في الحكم، وكما لا يجوز للإنسان أن يباشر الحرام بنفسه فإنه يحرم عليه أن يباشره بواسطة وكيله، وتقدم أن الشريك وكيل. قال ابن القيم رحمه الله:"وما باعوه - أي أهل الذِّمة - من الخمر والخنزير قبل مشاركة المسلم جاز لهم شركتهم في ثمنه، وثمنه حلال لاعتقادهم حله، وما باعوه واشتروه بمال الشركة فالعقد فيه فاسد؛ فإن الشريك وكيل، والعقد يقع للموكّل" (5) .

وقد ذكر السيوطي قاعدة في الأشباه والنظائر (6) فقال: من صحّت منه مباشرة الشيء صح توكيله فيه غيره، وتوكله فيه عن غيره، وإلا فلا.

كما أن المال الحرام يشيع في مال الشركة وإخراج النسبة المحرمة من سهمه فقط قد تطهر المال ؛ لأنه ستبقى فيه حصّة شائعة من الحرام عند بعض أهل العلم قال ابن رشد:"لا يجوز له أن يأكل منه شيئًا - أي من ماله الذي خالطه الربا - حتى يرد ما فيه من الربا ؛ لاختلاطه بجميع ماله وكونه شائعًا فيه" (7) .

كما أن في هذه المساهمة تعاونًا على الإثم وقد نهى الله عنه بقوله تعالى:"ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" (8) .

وفيه استمراء للربا، وتعطيل للسعي لتحويل الاستثمارات إلى استثمارات شرعيّة خالصة.

كيفية التخلص من الأرباح الحاصلة عن التعامل بالأسهم المحرمة:

من المهم بداية أن نقرّر أن من تعامل معاملة يعتقد أنها صحيحة بناء على اجتهاد أو فتوى وحصل التقابض فيها ثم تبيّن له ترجيح أنّها غير مباحة وأنه أخطأ فأخذه وتصرفه بهذا المال الحاصل من المعاملة المذكورة لا حرج فيه ، وإنما عليه أن يمتنع في المستقبل عنها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت