فهرس الكتاب

الصفحة 871 من 1226

هل يجوز دفع الزكاة لمن استدان من أجل بناء مسجد أو ترميمه:

أكثر العلماء على أنها مثل الاستدانة لمصلحة نفسه ، يقضى عليه دينه لكن بشرط: ألا يكون المسجد الذي بني فيه إسراف مبالغ فيه فإنه في هذا الحال يقاس على من أسرف على نفسه وأولاده وأغرق نفسه بالديون إلا إن تاب عن هذا الإسراف .

ولأنه لو فتح الباب لأدى إلى حرمان كثير من الفقراء من حقّهم المشروع .

يقول ابن حجر: إذا لم يكن في مكان ما مسجد والحاجة ماسّة إليه ولم يتهيأ له من يتبرع في إنشاءه ، واستدان أحدهم من أجل بناءه بناءُ أقر ب إلى البساطة ومتفقًا مع روح التشريع ففي هذه الحالة يكون لهذا القول اعتباره بأن يجوز أخذ الزكاة لسداد الدين .

*المسألة الثالثة والعشرون:

هل يجوز بيع الإيصالات التي يقدمها بعض المعامل للعمال قبل قبض ما احتوته من حوائج ؟

مثاله:

ما يباع من صكوك نقدية للأمر بالشراء لبضاعة موجودة في المحل كما يعمله بعض المحسنين في رمضان من وجود صك بقيمة مائة ريال مثلًا .

يقول النووي رحمه الله: قد اختلف العلماء في ذلك والأصح عند أصحابنا وغيرهم جواز ذلك .

وقد يسأل سائل فيقول هذه الصكوك أوراق لا قيمة لها فكيف يجوز بيعها: فيقال: إن المشتري لهذه الأوراق يعلم أنها ليست لها قيمة ، ويعلم أنها مجرد إشعار بتخصيص حاملها كمية معلومة من الرزق أو المتاع . فهي إعلام بأن لصاحبها ملك مستقر عند من خصّه بها . فهو يشتري الملك وليس الورقة وليس هو من قبيل بيع الشيء قبل استلامه الوارد النهي عنه .

*المسألة الرابعة والعشرون: حكم استثمار أموال الزكاة في التجارات والصناعات:

أهمية المسألة: أن بعض الباحثين وطلاب العلم أفتى بجواز استثمار أموال الزكاة بل استحباب ذلك.

-... والنصوص تدل على أن الزكاة واجبة على الفور وليست على التراخي لأنها عبادة مخصوصة بالحول.

وقد ذهب بعض العلماء أن هذه الزكوات يجوز استثمارها في التجارات والصناعات للقائمين على جمعها سواء كانوا حكومات أو هيئات خيرية .

وهذا قول محدث لم يقل به أحد من العلماء السابقين وهو خطأ لأسباب منها:

1-... أنه تبديل لصورة العبادة وتغيير لأحكامها وابتداع فيها.

2-... أن استثمارها تصرف لم يأذن به الله ولا رسوله.

3-... أن استثمارها هو تصرف يعرضها للخسارة أو الربح , ففي حال الخسارة من يضمن ضياع أمول الزكاة وفي حال الربح لمن يكون الربح .

4-... القول بجواز ذلك يفتح الباب على مصراعيه لأن يبادر الأغنياء في استثمار زكاتهم بأنفسهم وهذا سيؤدي في النهاية إلى حبس أموال الزكاة عن مصارفها وتعطيلها سنوات في أيدي مخرجيها ,وإعطاء الأغنياء لأنفسهم الحق في الأخذ من ريعها.

لكن يتبادر لنا سؤال مهم ، ماذا عن الصدقات التي للجمعيات الخيرية والحلقات هل يجوز استثمارها, وهل يضمن الخسارة فيما لو خسر وهل ينظر في ذلك للمصالح المرسلة ؟ أرجو أن ينبري لهذه المسألة من يطيل النفس فيها ويحررها فهي نازلة تحتاج لمزيد اهتمام .

*المسألة الخامسة والعشرون: بيع الإستصناع:

هو شراء شيء من صانع يطلب إليه صنعه ، فهذا الشيء ليس جاهزًا للبيع بل يصنعه حسب الطلب . ويجوز فيه تأجيل الثمن خلافًا للسلم ( على قول ) .

و الاستصناع من حيث عدم ذكر الأجل ، وعدم اشتراط تعجيل الثمن لا يجيزه إلا الحنفية .

-ويرى أبو حنيفة أن الاستصناع عقد غير لازم ، وهذا لا يسلم له .

-ويمكن معاملة الثمن في الاستصناع معاملة الثمن في السلم ، فإن عجل كان أرخص وإن أجل كان أغلى .

باختصار هو ( تأجيل البدلين في البيع ) .

لكن هل يجوز للدائن تغريم مدينه المماطل أو مطالبته بالتعويض ؟

-الذي أفتى به الشيخ / مصطفى الزرقاء بجواز الحكم على المدين المماطل بالتعويض على الدائن ويرى أن المتعاقدين لهما الاتفاق مسبقًا على تقدير الضرر .

*المسألة السادسة والعشرون: قول ( البضاعة لا ترد ولا تستبدل ) :

أفتت اللجنة الدائمة بأنه لا يجوز ذكر هذه العبارة في المتاجر لأنه شرط غير صحيح لما فيه من الضرر والتعمية.

وإن شرط البائع إرجاعها واستبدالها فقط دون رد المال فهذا إيضًا شرط باطل لا يجوز العمل به.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين

صحيفة المراجع

1-الاختيارات الفقهية من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ، اختارها الشيخ علاء الدين أبو الحسن علي بن محمد بن عباس البعلي الدمشقي ، أشرف على تصحيحه الشيخ عبد الرحمن حسن محمود ، الناشر المؤسسة السعيدية في الرياض

2-الروض المربع بشرح زاد المستقنع ، للشيخ منصور بن يونس البهوتي ، مراجعة وتحقيق وتعليق محمد عبد الرحمن عوض ، الناشر دار الكتاب العربي في لبنان ، الطبعة الثانية 1406ه

3-العقود الشائعة والمسماة ، للدكتور جاك الحكيم ، الناشر دار الفكر في لبنان ، طُبع عام 1970م

4 -مجلة مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي

5-مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ، جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمد بن قاسم ، وساعده ابنه محمد ، الناشر مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ، طُبع عام 1415هـ

6-المغني ، لموفق الدين أبي محمد عبد الله بن قدامة المقدسي ، تحقيق الدكتور عبد الله ابن عبد المحسن التركي ، والدكتور عبد الفتاح محمد الحلو ، الناشر مطبعة هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان في القاهرة ، الطبعة الثانية 1412هـ

7-الربا والمعاملات المصرفية . للدكتور: عمر المترك ( رسالة جامعية ) .

8-بحث بعنوان الإجارة المنتهية بالتمليك في الفقه الإسلامي . للباحث: فهد بن علي الحسون .

9-بعض المواقع الرسمية والموثوقة على الشبكة العنكبوتية .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرا .

فهد بن سعد أبا حسين

* تهافت الحرية عند الغرب ودعاة التغريب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .... وبعد:

لقد كان من أخطر أسلحتهم . سلاح تغيير المصطلحات .

وإدخال المصطلحات التي تحمل حقًا وباطلًا . وإشاعتها ونشرها بين المسلمين .

فأدخلوا مصطلح الحرية . ونادوا إلى شعار الحرية .

طالما دندنت حوله وسائل الإعلام .. ولطالما سطرته الجرائد والمجلات .

فجعلوا الحرية الغربية من الثوابت التي لا تتغير .. ولا يجوز المساس بها .

وجعلوا حريتهم المزعومة من التقدم والتطور والحضارة .

لقد نادى دعاة التغريب لشعار الحرية .. وكأننا لا نفهم بأن رفعهم لشعار الحرية إنما هو سلمٌ يمررون عليه الفكر الغربي إلى عقول المسلمين .

وكأن المسلمين في سجن بسبب الإسلام ينتظرون فيه الفكر الغربي الكافر حتى يحرر عقولهم بشعاراتهم المزيفة .

(( ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ) )

فماذا يريدون بشعار الحرية ؟

إن دعاة التغريب يريدون بشعار الحرية حصر الدين في زاوية معينة ..

يريدون بمصطلح الحرية .. و"حرية الرأي"أن يتخطوا أحكام الشريعة !

وأن يتجاوزوا من يحكِّم بالشريعة .

نادوا لشعار الحرية لكي يمزقوا عقيدة المسلمين ودينهم .. لكي يدمروا قيمهم حتى يبقى المسلمون بلا هوية !

وهل تحطم هذه القيم إلا بمثل هذه الشعارات فسلوا دعاة التغريب والحرية المزعومة !

قولوا لهم: ما الفرق بين الحرية والانحلال من القيم ؟؟؟

وقبل أن ندخل في هذا الموضوع لابد أن نحذر جميعًا علماء ودعاة وأفراد.

لابد أن نحذر من أن تنقلنا هذه المصطلحات إلى ساحةٍ خارج ساحة الكتاب والسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت