فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 1226

باركَ اللهُ لي ولكم بالقرآنِ العظيم، ونفعني وأيَّا كم بالذكرِ الحكيم. واستغفرُ اللهَ لي ولكم إنَّهُ هو الغفورُ الرحيم

الخطبة الثانية

الحمدُ لله يُعطي ويمنع, ويخفضُ ويرفع, ويضرُ وينفع, ألا إلى اللهِ تصيرُ الأمور. وأُصلي وأسلمُ على الرحمةِ المهداة, والنعمةَ المسداة, وعلى آلهِ وأصحابه والتابعين,

أمَّا بعدُ:

فإنّ مصادرَ الكسبِ الحرام متعددةً ومتنوعة، وقد تفتقت عقولُ شياطينِ الإنس والجن, فاخترعوا ألوانًا وأشكالًا، يصعبُ حصرُها فضلًا عن تفصيلها، وأنَا أذكرُ بعضُ تلك الكسب الحرام، حتى ييسرَ اللهُ جل جلاله, مناسبةً أخرى لتوضيحها وبيانها, وتحذيرِ الناسِ من شرها، وشرِّ الوقوعِ فيها, فمن ذلك، الربا وأمرهُ واضحٌ لا لبس فيه، ولهُ أشكالٌ وصور, كبيعِ العينةِ وغيرها ومن المكسبِ الحرامِ: الرشوة قال- عليه الصلاة و السلام-: (( لعن الله الراشي والمرتشي والرئشى بينهما ) ) (8) ، ومنها كذلك ، بيعُ الخمور, أو المخدراتِ أو الدخانِ, أو آلاتُ الفسادِ كالدشوشِ ونحوها, ومنها كذلك: ثمنُ الكلب, ومهرُ البغيِّ, وحلوانُ الكاهن، أي ما يتعاطاه الكاهنُ نظيرَ كهانته، ومنها كذلك: ثمنُ المجلاتِ الفاسدة, والصحفِ المنحرفة،. والأفلامِ الماجنة والأشرطةِ الخليعة.

اللهمَّ إنَّا نسألُك إيمانًا يُباشرُ قلوبنا، ويقينًا صادقًا، وتوبةً قبلَ الموتِ، وراحةً بعد الموتِ، ونسألُكَ لذةَ النظرِ إلى وجهكَ الكريمِ, والشوقُ إلى لقائِكَ في غيِر ضراءَ مُضرة، ولا فتنةٍ مضلة،

اللهمَّ زيِّنَا بزينةِ الإيمانِ واجعلنا هُداةً مُهتدين, لا ضاليَن ولا مُضلين, بالمعروفِ آمرين, وعن المنكر ناهين يا ربَّ العالمين, ألا وصلوا وسلموا على من أُمرتم بالصلاة عليه، إمامُ المتقين، وقائدُ الغُرِّ المحجلين، وعلى ألهِ وصحابته أجمعين.

وأرضي اللهمَّ عن الخلفاءِ الراشدين أبي بكرٍ وعمر وعثمان وعلي

اللهمَّ آمنَّا في الأوطانِ والدور، وأصلحِ الأئمةَ وولاةِ الأمورِ, يا عزيزُ يا غفور, سبحان ربِّك ربِّ العزةِ عما يصفون وسلام على المرسلمين .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-رواه مسلم (1831) من حديث أبي هريرة t .

2-رواه الإمام أحمد (22766) من حديث عبادة بن الصامت t .

3-رواه البخاري (6329) من حديث أبي هريرة t .

4-رواه البخاري (2909) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.

5-رواه أبو داود (2710) عن زيد بن خالد الجهني .

6-رواه مسلم (1832) عن أبي حميد الساعدي t .

7-رواه مسلم (1833) عن عدي بن عميرة الكندي t .

8-أخرجه احمد والبيهقي من حديث ثوبان.

هذا عنوان لرسالة كتبها د / أحمد بن محمد الخليل وفي نهاية البحث ذكر خاتمة ضمنها أهم النتائج التي توصل إليها وهي:

أولًا: أحكام الأسهم:

أ - أحكام الأسهم تأسيسًا وأنواعًا:

1-يجوز الاشتراك في شركة المساهمة وهي شركة شرعية تخرج على شركة العنان أو العنان والمضاربة حسب حال المساهمين مع مجلس الإدارة.

2-لا تجوز المساهمة في الشركات التي أنشئت لقصد مزاولة الأعمال المحرمة.

3-تجوز المساهمة في الشركات ذات الأعمال المباحة.

4-الشركات التي تتعامل بالحرام أحيانًا كالتي في بعض عقودها معاملات ربوية أو عقود فاسدة لا تجوز المساهمة فيها وإن كانت أعمالها في الأصل مباحة.

5-إذا كانت الحصة التي يدفعها الشريك - المساهم - عينية أو نقدية فهي شركة صحيحة.

6-حصص التأسيس بوضعها الحالي من العقود الفاسدة ويمكن أن تصبح جائزة إذا قدم صاحب حصص التأسيس عملًا جديرًا أن يكون به مساهمًا باعتبار أنه شارك بالعمل.

7-لا محذور شرعًا أن تصدر الأسهم بشكل"الأسهم الاسمية". أما إن صدرت الأسهم بشكل"الأسهم لحاملها"فإنه إصدار غير جائز.

8-جميع أنواع الأسهم الممتازة غير جائزة وفيها ظلم لباقي الشركاء إلا نوعًا واحدًا فقط وهي الأسهم التي تعطي المساهمين القدامى الحق في الاكتئاب قبل غيرهم.

9-أسهم التمتع التي تنتج عن الاستهلاك لا تجوز على صفتها الحالية في شركات المساهمة ويمكن أن تكون شرعية إذا اعتبرت فيه النقاط التالية:

أ- أن يكون الاستهلاك بالقيمة الحقيقة للأسهم الاسمية.

ب- أن يكون ثمن الاستهلاك من أرباح الشركاء الآخرين الذين لم تستهلك أسهمهم.

ج- إذا استهلكت أسهم بعض الشركاء من أرباح الآخرين بأقل من قيمتها فهذا صحيح لكن يبقى لأصحاب الأسهم المستهلكة ربح بقدر الباقي من قيمة أسهمهم فكأنهم باعوا بعض أسهمهم.

د- استهلاك جميع الأسهم لا معنى له ولا حقيقة ولا ينطبق على عقد شرعي صحيح.

ب- أحكام الأسهم في معاملات البورصة:

1-العمليات العاجلة الفورية تجوز من حيث الأصل ولا محذور في تداول الأسهم فيها.

2 -العمليات الآجلة بنوعيها:

أ - العمليات المحدودة الآجلة الباتة القطعية.

ب- العمليات الخيارية الشرطية.

كلها لا تجوز وتحوي أنواعًا من الربا والقمار.

3-عقود الخيارات أو الامتيازات كلها تحتوي على محاذير شرعية تجعلها محرمة ويستثنى من ذلك ثلاثة أنواع:

الأول: صكوك الشراء اللاحق لأسهم المنشأة.

الثاني: خيار تمنحه الشركة لبعض العاملين لديها.

الثالث: الخيار الذي تمنحه الشركة لحاملي أسهمها.

4-أنواع الدفع في عمليات البورصة ثلاثة:

أ- الدفع بالكامل وهو جائز ومشروع.

ب- الدفع الجزئي ( الشراء بالهامش ) وهو من عقود الربا المحرمة.

ج- البيع على المكشوف هو بيع لما لا يملكه البائع وهو غير مشروع.

ج - عقود الأسهم الأخرى:

القرض:

يجوز قرض السهم ، لأنه يجوز بيعه ويرد المقترض مثل السهم الذي اقترض وتبرأ

ذلك ذمته ولا ينظر إلى قيمة السهم السوقية.

الرهن:

يجوز رهن الأسهم ، ويمكن أن يباع ويستوفى منه الدين من قيمته السوقية ، العمل على هذا بين الناس.

ضمان الإصدار في الأسهم:

* لا يوجد محذور شرعي في قيام جهة مالية معينة بتسويق الأسهم الجديدة وتقديم التسهيلات التجارية مقابل أجر معين تتقاضاه من الشركة.

* أما إذا أرادت تلك الجهة شراء جميع الأسهم ثم بيعها للجمهور مستفيدة من فارق السعر فهذا لا يجوز ، لأن هذا بيع نقد بنقد ، وهو الصرف فيشترط له التساوي والتقابض.

* يجوز تقسيط سداد قيمة السهم إذا كان الاشتراك بالقدر المدفوع فقط من قيمة السهم.

السلم في الأسهم:

لا يجوز السلم في الأسهم ، لفقدها شرطًا من شروط السلم عدم تعيين المسلم فيه ، وهو مفقود في الأسهم المسماة باسم شركة معينة.

فإن لم يسم الشركة فقد تخلف شرط الوصف المنضبط.

الحوالة في الأسهم:

تجوز الحوالة في الأسهم لأنها تنضبط بالصفات المعتبرة في السلم.

رسوم الإصدار في الأسهم:

* يجوز أن تصدر الأسهم مع رسوم إصدار تمثل مبلغًا من المال يغطي تكاليف الإصدار.

* أسهم الإصدار لا تجوز لأنها تساوي في الأرباح بين المساهمين مع تفاوت رأس المال.

المضاربة في الأسهم:

* المضاربة في الأسهم صحيحة باعتبارها عروض تجارة بذاتها بغض النظر عما تمثله من موجودات الشركة.

* أما المضاربة بالأسهم باعتبار ما تمثله من موجودات الشركة فغير صحيح.

* وعلى القول الراجح في تكييف السهم أنه يمثل الاعتبارين السابقين ينتج من ذلك عدم جواز المضاربة بالأسهم .

ضمان الأسهم:

يجوز أن تشتري الشركة بعض الأسهم ويكون بمثابة بعض الشركاء من بعض ولا

يتصور شرعًا شراء الشركة كل الأسهم.

د - أحكام زكاة الأسهم:

يخرج المساهم زكاة أسهمه وفق الطريقة الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت