ترك الخلوة (وهي وجود رجل وامرأة أجنبية عنه في موضوع لا يراهما فيه أحد) امتثالًا لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح:"ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما".
توقي التماس (وهو التلاصق والتراص بالأبدان بين الرجل والمرأة الأجنبية عنه) حذر الإثارة والفتنة.تجنب التبرج (وهو الكشف عما أمر الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- بستره من البدن) ، إذ يجب على المرأة حين اجتماعها بالرجال غير المحارم أن تستر كل جسدها ما عدا الوجه واليدين، على مذهب جمهور الفقهاء.
التزام المرأة الحشمة في حديثها وحركاتها، فلا تتصنع من الكلام والحركات ما يؤدي إلى إثارة الغرائز، قال تعالى:"إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا" [الأحزاب 32] وقال تعالى:"ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن".
وعليه، فإذا التزم الرجال والنساء في أي لقاء أو نشاط بهذه الضوابط الشرعية، فلا حرج عليهم في ذلك، ما كان موضوع اللقاء أو النشاط جديًا، سواء أكان علميًا أم ثقافيًا ونحو ذلك.
ولا فرق في ضرورة الالتزام بهذه الضوابط بين أن يتعلق الأمر بفتيات مسلمات أو غير مسلمات، لأن الإثارة محتملة في الحالتين، على أن الانفصال في المجلس الواحد في المقاعد بين الرجال والنساء هو الأفضل، خاصة إذا لم تكن هناك حاجة إلى خلافه.
-حكم استفادة الهيئات الخيرية من عوائد الحسابات الربوية من الأفراد والبنوك وما يرتبط بذلك من الدعاية لها، وفتح حساب خاص لهذه الأموال:
عموم المسلمين في الغرب لا يجدون مناصًا من فتح حسابات في البنوك الربوية، ومعلوم أن هذه الحسابات تترتب عليها زيادات ربوية تلحق بحساباتهم، فيجدون أنفسهم بين خيارين:
إما ترك هذه الفوائد للبنك، وفي هذا تفويت مصلحة للمسلمين وربما كانت عونًا لمؤسسات تبشيرية، وإما أن يصرفوها في وجوه الخير العامة، وبما أن الحكم لا يتعلق بعين المال وإنما بطريقة تحصيله أو صرفه، فما كان منه حرامًا فحرمته في حق من اكتسبه أو صرفه بطريقة غير مشروعة، فالذي يحرم في شأن هذا المال الربوي هو أن ينتفع به الشخص لنفسه، أما بالنسبة لغيره فلا يكون حرامًا.
وبناء على ذلك، فإن المجلس لا يرى بأسًا من أن تسأل المؤسسة الخيرية أصحاب هذه الحسابات أن يمكنوها من تلك الأموال، كما لا يجد فرقًا في تحصيل هذه الأموال من أي جهة أخرى كالمؤسسات والبنوك وغير ذلك.
وينبغي للمؤسسة أن تتحاشى ما وسعها ذكر اسم البنك المتبرع على وجه الدعاية له، بسبب عدم مشروعية أصل عمله.ولا مانع كذلك من أن يفتح حساب خاص تودع فيه تلك الأموال.
-وكان من ضمن الاستفتاءات التي أجاب عنها المجلس: مسألة الاختلاط بين الجنسين في المنتديات واللقاءات العامة، والمرابحة التي تزاولها بعض البنوك في الغرب، والتأمين، ومعاش التقاعد، واستفادة الجمعيات الخيرية من فوائد البنوك.- كما عهد المجلس إلى بعض أعضائه بمعالجة بعض المشكلات الأسرية التي وردت إليه من خلال الاتصال المباشر بأصحابها.
(1) أي أنها لا ترتجع بالكامل ، وإذا ارجع شئ فهو ما يسمى بالفائض الذي يوزع في أخر العام.
الشيخ العلامة/ عبد الله بن بيه 26/4/1427
-جمع الزكاة من المسلمين المقيمين في الغرب؟
-ماذا أفعل بالفوائد الربوية غير المقصودة؟
-بناء المساجد بتبرعات غير المسلمين
-بطاقة الفيزا
-العمل في محلات تبيع لحم الخنزير
-بيع الخمر والخنزير لأجل كسب العلماء؟
-مضاربة فاسدة
جمع الزكاة من المسلمين المقيمين في الغرب.
السؤال: هل يجوز لنا أن نجمع الزكاة من المسلمين المقيمين في هذه البلاد ثم نقوم بعد ذلك بتوزيعها على المستحقين في صورة دفعات تستمر لسنة كاملة وليس دفعة واحدة في حالة معرفتنا أنه قد ينفد المال الذي يصل إلى المستحق ثم يحتاج ولا يجد من يعاونه أو أنه يحتاج إلى هذا المال في مواسم معينة ؟
الجواب:
نعم يجوز جمع أموال الزكاة وحبسها لتعطى إلى الفقراء على شكل دفعات بحسب ما يتناسب مع حاجاتهم حتى المزكي نفسه يمكنه أن يفعل ذلك إذا رأى مصلحة الفقير فيه لكن عليه أن يعزل ذلك المال من سائر ماله وأن لا ينتفع به انتفاعًا خاصا.
ماذا أفعل بالفوائد الربوية غير المقصودة؟
السؤال: أنا طالب كنت أدرس منذ سنتين في بريطانيا وكنت أتقاضى منحة دراسية من بلدي عن طريق أحد البنوك وكما تعلمون فإن البنوك تعطي فائدة بسيطة ولم أقم في ذلك الوقت بخصم هذه الفائدة من أموالي لأني لم أكن أعرف قيمتها بالضبط ولا كيفية خصمها حيث إنها لم تكن ذات قيمة ثابتة ولقد قمت بالتصرف في كل مالي تقريبًا عدا القليل الذي ما يزال بحسابي بالبنك.
والسؤال هو: هل يجوز لي خصم هذه الفائدة الآن وكيف يمكنني أن أفعل ذلك ؟ وهل يمكنني تقدير قيمة الفائدة وبالتالي خصمها من المال بالعملة المحلية لبلدي ؟
والسؤال الثاني: بخصوص المال المتبقي في حسابي حوالي 1000دولار أمريكي منذ سنتين وهو ثابت القيمة هل يجوز لي أن أستخرج الزكاة على هذا المال كلما مر عليه الحول مع العلم بأني أدخر هذا المال لدفع رسوم دخول الامتحانات في بريطانيا في المستقبل.
الجواب:
بالنسبة إلي التصرف بالفائدة فاجتهد في طلب معرفتها عن طريق حسابك في البنك فإن تعسر عليك ذلك فلا بأس أن تقدرها بالتقريب والظن وتحتاط في ذلك التقدير بما تحسب أن ذمتك قد برئت به ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها. وحين تحدد مبلغ الفائدة فيجب عليك صرفها للفقراء ولا تنتفع بها لنفسك.
أما ما سألت عنه بخصوص الزكاة على المبلغ المذكور فإن نصاب المال هو ما يعادل 85 غرامًا من الذهب الخالص والذي يعلن عنه عادة في الصحف وأسواق المال فإذا بلغ مالك قيمة النصاب المذكور ومرت عليه في حسابك سنة وجبت عليك فيه الزكاة والظاهر من السؤال أنه لا زكاة عليك حيث إن المبلغ المدخر مرصود لحوائجك الأصلية.
بناء المساجد بتبرعات غير المسلمين
السؤال: بعض الأغنياء ممن لا تخلو أموالهم من شبهة إذا تبرعوا لبناء مسجد كلًا أو بعضًا فما هو الحكم الشرعي في قبول ذلك منهم؟ ولو تبرعت جمعية أو جهة أخرى من غير المسلمين لصالح بناء المسجد فهل يقبل منهم ذلك ؟
الجواب:
نعم يجوز قبول التبرع من الأفراد أو المؤسسات أو الحكومات مسلمة كانت أو غير مسلمة حتى ولو غلب على ظننا أنها أموال غير مشروعة من وجهة النظر الإسلامية، إلا إذا كانت محرمة العين مثل الخمر والخنزير وذلك لأن قبول التبرع منهم بمنزلة قبول الهداية، إذ التبرع نوع منها، هذا عند جمهور الفقهاء وعندما تنتقل هذه التبرعات إلينا يصبح من الواجب أن تخضع للأحكام الشرعية.
وفي حالة حصول التبرع من غير المسلمين يستثنى من القبول حالتان:
الأولى: ما إذا كان هذا التبرع يؤدي إلى إضعاف ولاء المسلم للإسلام وأهله.
الثانية: ما إذا كان هذا التبرع مشروطًا بما يضر بمصالح المسلمين. (الدورة الثانية)
تعليق:
قلت: قد نص شراح خليل على كراهة الصلاة في المسجد المبني بالمال الحرام.
بطاقة الفيزا