( 3 ) أنه إن ترتب على الوعد إلزام الموعود بشيء لولا الوعد ما فعله وجب الوفاء به والصورة المسئول عنها من الوجه الأخير وهذا ما أطمئن إليه لأن الوفاء بالوعد من أخلاق المؤمنين والخلف من أخلاق المنافقين وعليه فهذا الوعد ملزم للطرفين
ثانيا وثالثا: أخذ العربون من هذا العميل جائز شرعا وإذا أخلف وعده جاز مصادرة العربون إذا اشترط ذلك في العقد
الفتوى الثالثة
المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية الأجزاء ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) بيت التمويل الكويتي فتوى رقم ( 321 ) السؤال:
من خلال التعامل والزيارات التي أقوم بها بصفتي مسئولا عن المرابحة بفرع السالمية تقدم الكثير من أصحاب المحلات وشركات السيارات المستعملة يشكون عدم جدية العميل الذي يريد شراء سيارة منهم لا يدفع العربون لهم لحجز السيارة له لحين إنهاء إجراءات بيت التمويل للقيام بالشراء وحيث إن بيت التمويل قد منع دفع العربون لهذه المكاتب والشركات وأخطر بعدم شرعية ذلك حيث إن العميل يقوم بالشراء من بيت التمويل وليس من مكتب السيارات
لذا نقترح أن يقوم مكتب السيارات بتحصيل هذا العربون لصالح بيت التمويل على أن يحتسب من مقدم شراء السيارة عند التعاقد وبذلك نكون قد حققنا لأصحاب السيارات ضمان حجز السيارات بناء على رغبة العملاء في الشراء ونكون قد تلافينا عدم شرعية دفع العربون لمكاتب السيارات ونكون أيضا قد ضمنا جدية المشتري في الشراء وعدم تعطيل بيع السيارة لدى المكتب حيث لا يقوم العملاء بمراجعة هذه المكاتب عند عدم دفعهم للعربون ويظل المكتب منتظرا لأمر الشراء من بيت التمويل في الوقت الذي لم يتقدم العميل بالعرض إلى بيت التمويل الكويتي أيضا ؟
الجواب:
تداولت الهيئة في السؤال وتبين أن مكاتب السيارات المستعملة يتركون فترة أربعة أيام تقريبا تظل السيارة محجوزة مبدئيا باسم العميل مما يسبب ضياع بعض الفرص عليهم ومع أن أخذ العربون في المرابحات جائز شرعا ولا علاقة له بفكرة الإلزام أو عدمها لكن تم التعامل على عدم أخذه لإبعاد صورة الإلزام التي اختار بيت التمويل عدم الأخذ بها في المرابحات الداخلية
وللسبب نفسه لا ترى الهيئة أخذ العربون من قبل تلك المكاتب ولو كان لصالح بيت التمويل الكويتي خشية توهم تمام البيع بين المكتب وبين العميل ويظن أن دور بيت التمويل هو دفع الثمن فقط لقاء الربح ومع جواز أخذ العربون من العميل من المرابحة سواء قام بأخذه موظف بيت التمويل أو وكيله ( مكاتب شركات السيارات المستعملة ) فإننا نرى عدم أخذه سدا للذريعة وإبعادا للشبهات عن تصرفات بيت التمويل ويلجأ إلى تحديد المخاطر بإعطاء العميل مدة قصيرة يحق للمكتب البيع لغيره إذا لم يراجع خلالها والله أعلم
الفتوى الرابعة
المصدر: توصيات وقرارات مؤتمر المصرف الإسلامي الثاني فتوى رقم ( 7 ) السؤال:
العربون في عمليات المرابحة
الجواب:
الفتوى: يرى المؤتمر أن أخذ العربون في عمليات المرابحة وغيرها جائز بشرط أن لا يحق للمصرف أن يستقطع من العربون المقدم إلا بمقدار الضرر الفعلي المتحقق عليه من جراء النكول .
* فتاوى في بيع العربون والذهب (18)
المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية الأجزاء ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) بيت التمويل الكويتي فتوى رقم ( 126 ) السؤال:
يجرى العمل في الأسواق العالمية للمعادن أنه إذا رغب تاجر في شراء معدن معين يتحدد له سعر معين ومدة معينة يلتزم البائع ببيع هذا المعدن خلالها بنفس السعر للمشترى ويدفع المشتري مقدما للبائع مبلغا معينا وفي مقابل ذلك يتعهد البائع تجاه المشتري في أن يحصل الأخير على هذا العرض للمدة المتفق عليها فإذا تم شراء المشترى للمعدن في خلال هذه الفترة فإنه يشترى المعدن بنفس السعر الذي تم الاتفاق عليه مسبقا أما إذا انتهت المدة المحددة ولم يشتر المشتري هذا المعدن فإنه يخسر المبلغ الذي دفعه للبائع مقدما ويصبح البائع في حل من التزامه. فهل يجوز شرعا القيام بمثل هذا العمل ؟
الجواب:
إن ما يجرى عليه العمل في الأسواق العالمية بالنسبة لبيع المعادن بصورة شاملة للذهب والفضة هو بيع المعدوم لعدم وجود محل البيع.. فإن كان محل البيع معدنا من الذهب أو الفضة فلا يجوز دخول الأجل في الصفقة مطلقا لا من جانب المبيع ولا من جانب الثمن لأنه لا بد من التقابض عند التعاقد
وإن كان محل البيع غير الذهب والفضة من المعادن فلا بد من تطبيق شروط عقد السلم بقبض جميع الثمن وتحديد أجل لتسليم البضاعة. فإذا حل الأجل يلزم البائع بتسليم البضاعة كلها للمشتري مما عنده أو من السوق بالسعر المبين في العقد وبالمواصفات المتفق عليها
أما إذا كان المعدن المبيع موجودا بالفعل عند البائع وتم العقد فلا يجوز تأجيل البدلين ( المبيع والثمن ) لئلا يكون من قبيل بيع الكالئ بالكالئ وإن كان ما تم بين البائع والمشتري مجرد عرض أسعار يلتزم به البائع لمدة محددة فهذا إيجاب ملزم عند المالكية
ويجوز تقديم عربون من المشترى على أنه إن أتم الصفقة احتسب من الثمن وإن لم يعقد الصفقة ترك العربون للبائع فهذا جائز بشرط وجود البضاعة التي هي محل الصفقة والأولى للبائع أن لا يتقاضى من العربون إلا بقدر ما لحقه من ضرر عدم الشراء طبقا لتوصيات المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي .
هذا ما يسر الله لي جمعه في هذه المادة ، فإن وفقت فهذا من فضل الله عليَّ وكرمه ، وإن أخفقت في شئ فمن نفسي والشيطان ورحم الله امرأ أهدى إلي َ عيوبي وصلي الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم .
المارقال
إن الحال التي عليها هذا المجتمع المبارك من تمسك بالإسلام ، ورفضٍ لكل ما يناقضه ، جعل جماعة ( التخريب والإفساد ) الفكرية بكافة تصنيفاتها تتحرك فوق صفيحٍ ساخنٍ لا تقرُّ أقدامهم فيه على أسلوبٍ ومنهج واضح ، فحرارة الغيرة الظاهرة على الإسلام في هذا المجتمع تجعلك لا ترى شيئًا يتقلب ويتغير وينقلب رأسًا على عقب وبطنًا على ظهر كمثل أطروحات أولئك المفسدين.
لقد ركب القوم في سبيل تمرير أفكار الضرار كل مركب ، وساروا مع كل طريق ، وسايروا كل سائر ، وجمعوا بين السهل والجبل ، والشرق والغرب ، واليمين والشمال ، فعلوا ذلك - بذكاء وغباء - ليفعلوا فعلتهم في هذا المجتمع.
لقد تعلم القوم جيدا أن المسلم قد يستهين بالمحرمات ، ويتساهل بالواجبات ، لكن هذا التساهل والتجاوز لا يمكن أن يؤدي به إلى رفضٍ لدينه ، أو قبولٍ لرؤى وأفكار تصادم هويته ، فالشهوة لا تنقلب لشبهة ، والهوى لا يضرب الهوية ، فالمسلم قد يشرب الخمر ، لكنه لا يقول عنه بأنه حلال ، والمرأة قد تتساهل في نزع الحجاب ، لكنها لا تراه حرية وتطورا ، فأعمل المفسدون الحيل ، وركبوا الذرائع ، وفكروا وقدروا فكانت تلك الذرائع والحيل الكثيرة التي في ظاهرها تمسك بالشرع ، وفي باطنها سلخ لقيم الدين ، ومسخ لأحكامه.
كنت - ولا زلت - أتابع باهتمام أطروحات القوم في جميع وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة ، فأعجب من اتفاقهم في الهدف ، مع افتراقهم في الفكر ، وأعجب أكثر حين أجد اتفاقهم على الحيل والذرائع التي يسلكونها في سبيل الوصول لمآربهم ، أفتواصوا به !
الذريعة الأولى:
أن الخلاف في فهم النص لا في ذات النص، وأن الحقيقة نسبية لا يصح لأحد أن يحتكرها ، وأن الخلاف إنما هو مع الاجتهاد الفقهي لا مع الفقه ، ومع الرؤية المتطرفة لا مع حقيقة الدين .