فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 1226

أخرج ابن أبي شيبة وعبيد بن حميد ، عن محمد بن السائب الكلبي ، عن سلمة بن السائب ، عن أبي رافع ، عن أبي بكر رضي الله عنه قال: (سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: صحيح البخاري كتاب البيوع(2066,2071) ,صحيح مسلم كتاب المساقاة (1588) ,سنن الترمذي كتاب البيوع (1240,1241) ,سنن النسائي كتاب البيوع (4563,4564,4569) ,سنن أبو داود كتاب البيوع (3349,3353) ,سنن ابن ماجه كتاب الزكاة (1787) ,كتاب المقدمة (18) ,كتاب الزكاة (1820) ,كتاب التجارات (2253,2255,2262) ,كتاب الجهاد (2807) ,كتاب الأشربة (3414) ,كتاب الفتن (3952) ,كتاب الزهد (4305) ,مسند أحمد بن حنبل (3/93) ,كتاب باقي مسند الأنصار (5/271) ,سنن الدارمي كتاب البيوع (2578,2579) . الذهب بالذهب وزنا بوزن ، والفضة بالفضة وزنا بوزن ، والزائد والمستزيد في النار والكلبي ضعيف .

(الجزء رقم: 52، الصفحة رقم: 263)

وحكم السبكي في (تكملة المجموع) : أن الحديث لم يصح المجموع (10 / 59) . .

مجلة البحوث الإسلامية - (ج 52 / ص 376)

للدكتور: فريد بن مصطفى السلمان

كلية أصول الدين - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين ، محمد الهادي الأمين ، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين ، وبعد:

فقد كثر الكلام في العصر الحاضر عن الربا ، ويحاول البعض أن يسميه بغير اسمه ، ويحور معاني الآيات الكريمة ، التي أجمع عليها سلف هذه الأمة وخلفها ، فاجتهدت في جمع أقوال أهل العلم في تفسير آيات الربا ، لعلي أسهم قدر الوسع والطاقة ، في بيان مسألة علمية في غاية الأهمية تصدى لها العلماء قديما وحديثا .

وقد حاولت في هذا البحث ، بعد بيان أسباب النزول ، ومعاني ألفاظ الآيات القرآنية ، تركيز البحث في مسائل محددة ، بحيث يسهل على القارئ المراجعة والاستفادة ، سائلا الله تعالى أن يوفقني فيما قصدت ، وأن يتجاوز عما سلف مني من خطأ أو تقصير ، إنه ولي

(الجزء رقم: 66، الصفحة رقم: 184)

ذلك والقادر عليه ، وأصلي وأسلم على خير خلقه محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

قال الله تعالى: سورة البقرة الآية 275 الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ سورة البقرة الآية 276 يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ سورة البقرة الآية 277 إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ سورة البقرة الآية 278 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ سورة البقرة الآية 279 فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ سورة البقرة الآية 280 وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سورة البقرة الآية 281 وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ . 275 - 281 سبب النزول: أخرج أبو يعلى في مسنده وابن منده من

(الجزء رقم: 66، الصفحة رقم: 185)

طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في سبب نزول قوله تعالى: سورة البقرة الآية 278 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا

قال: بلغنا أن هذه الآية نزلت في بني عمرو بن عوف من ثقيف ، وفي بني المغيرة من بني مخزوم ، وكانت بنو المغيرة يربون أي يأخذ المغيرة من بني عمرو المال بطريق الربا لثقيف ؛ فلما أظهر الله رسوله على مكة ، وضع يومئذ الربا كله ، فأتى بنو عمرو وبنو المغيرة إلى عتاب بن أسيد وهو على مكة ، فقال بنو المغيرة: أما جعلنا أشقى الناس بالربا ؟ ووضع عن الناس غيرنا . فقال بنو عمرو: صولحنا على أن لنا ربانا فكتب عتاب في ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزلت هذه الآية والتي بعدها سورة البقرة الآية 279 فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فعرف بنو عمرو أن لا يدان لهم بحرب من الله ورسوله ، يقول الله تعالى:

(الجزء رقم: 66، الصفحة رقم: 186)

سورة البقرة الآية 279 وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ فتأخذون أكثر ولا تظلمون فتبخسون منه .

وقال السدي: نزلت في العباس وخالد بن الوليد ، وكانا شريكن في الجاهلية يسلفان في الربا . فجاء الإسلام ، ولهما أموال عظيمة في الربا ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ألا إن كل ربا من ربا الجاهلية موضوع ، وأول ربا أضعه ربا العباس بن عبد المطلب .

وقال عطاء: إنها نزلت في العباس بن عبد المطلب ، وعثمان بن عفان - رضي الله عنهما - وكانا قد أسلفا في التمر ، فلما حضر الجذاذ قال لهما صاحب التمر: لا يبقى لي ما يكفي عيالي ، إذا أنتما أخذتما حظكما كله ، فهل لكما أن تأخذا النصف وتؤخرا النصف ، وأضعف لكما ، ففعلا ، فلما حل الأجل طلبا الزيادة ، فبلغ ذك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنهاهما ، وأنزل الله هذه الآية ، فسمعا وأطاعا وأخذا رؤوس أموالهما أسباب النزول للواحدي ص 96 رقم 184 . .

وجاء عن الكلبي في سبب نزول قوله تعالى: سورة البقرة الآية 280 وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ قال أسباب النزول للواحدي ص96 رقم 186 . قالت بنو عمرو بن عمير لبني

(الجزء رقم: 66، الصفحة رقم: 187)

المغيرة: هاتوا رؤوس أموالنا ولكم الربا ندعه لكم . فقال بنو المغيرة: نحن اليوم أهل عسرة فأخرونا إلى أن ندرك الثمرة ، فأبوا أن يؤخروهم ، فأنزل الله تعالى: سورة البقرة الآية 280 وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ الآية .

مناسبة الآيات لما قبلها:

لما ذكر الله تعالى عباده الأبرار الذين يؤدون الزكوات ، المتفصلين بالبر والصدقات ، لذوي الحاجات والقرابات ، في جميع الأحوال والأوقات ، شرع في ذكر أكلة الربا وأموال الناس بالباطل ، وأنواع الشبهات تفسير ابن كثير 1 / 326 ، تفسير البحر المحيط 2 / 703 ، تفسير الرازي 7 / 87 ، تفسير القاسمي 3 / 700 . .

وذلك من باب المقابلة ، وكما يقولون"وبضدها تتميز الأشياء"، وقد أكثر الله تعالى من هذا الأسلوب في كتابه العزيز ، فنجد ذكر صفة أصحاب النار يأتي في مقابلة صفات أهل الجنة وهكذا .

بيان معاني الألفاظ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت