فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 1226

1 -سورة البقرة الآية 275 الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا الربا لغة الزيادة ، ومنه قوله تعالى: سورة الحج الآية 5 فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ سورة الحج ، الآية 5 ،وسورة فصلت ، الآية 39 . أي زادت بنمو النبات ، فزاد على ما حوله .

ومنه ما جاء في الحديث الصحيح: فلا والله ما أخذنا من

(الجزء رقم: 66، الصفحة رقم: 188)

لقمة إلا ربا من تحتها .

أي زاد الطعام ببركة دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم .

وعبر عن الأخذ ومطلق التصرف بالأكل ، وذلك لأن غالب ما ينتفع به ، إنما يكون للأكل .

وقيل للتشنيع على أكلة الربا ، فكأنهم يأكلون هذه الأموال المختلفة في بطونهم .

وتعريف الربا للعهد ، أي لا تأكلوا الربا المعهود في الجاهلية تفسير المنار 3 / 94 . .

أما الربا في الاصطلاح ، فقد اختلفت في ذلك عبارات العلماء ، منها ما ذكره ابن قدامة في المغني ، حيث قال: المغني 4 / 5"وهو في الشرع الزيادة في أشياء مخصوصة". وقال الألوسي:"هو فضل مال خال عن العوض في معاوضة مال بمال روح المعاني 3 / 48 ، وهذا التعريف نقله القاسمي في محاسن التأويل 3 / 700 . ."

2 -سورة البقرة الآية 275 لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ أي لا يقومون من قبورهم يوم القيامة إلا كالمجانين ، عقوبة لهم عند جميع أهل المحشر ، ويقوي هذا القول الذي ذهب إليه عامة المفسرين قراءة عبد الله بن مسعود: ( لا يقومون يوم القيامة إلا كما يقوم تفسير ابن كثير 1 / 326 ، تفسير البحر المحيط 1 / 705 . .

(الجزء رقم: 66، الصفحة رقم: 189)

وقيل: إن المراد بالآية تشبيه حال أكلة الربا في حرصهم وجشعهم في الحياة الدنيا ، بحال المصروعين المجانين ، الذين يخبطون على غير هدى .

والخبط: الضرب بغير استواء ، خبط العشواء مختار الصحاح مادة ( خبط ) تفسير أبي السعود 1 / 266 . .

ومنه قيل: خبط عشواء ، وهي الناقة التي في بصرها ضعف ، تحبط إذا مشت ، لا تتوقى شيئا ، وتخبطه الشيطان ، أي أفسده مختار الصحاح مادة ( خبط ) تفسير أبي السعود 1 / 266 . .

والمس: الجنون القاموس المحيط مادة ( مس ) ، الكشاف 1 / 399 ، والمفردات ص 467 ، البحر المحيط 1 / 706 ، وأصله من المس باليد ، فكأن الشيطان يمس الإنسان فيجنه .

قال الراغب: وكنى بالمس عن الجنون ، والمس ، يقال في كل ما ينال الإنسان من أذى المفردات ص 467 . .

3 -سورة البقرة الآية 275 ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا أي حل بهم ذلك العقاب ؛ لأنهم جعلوا البيع كالربا . وكان الأصل أن يقولوا إن الربا مثل البيع ، ولكن لشدة تمسكهم بالربا جعلوا الربا أصلا في

(الجزء رقم: 66، الصفحة رقم: 190)

الحل ، وقاسوا عليه البيع .

4 -سورة البقرة الآية 275 وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا إبطال لقياسهم ، وبيان لفساد قياسهم ، وبيان أنه لا قياس مع النص .

5 -سورة البقرة الآية 275 فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ فمن بلغه النهي عن الربا فانتهى ، فله ما أخذه قبل نزول التحريم ، ولا يسترد منه ، والله يجازيه على انتهائه إن كان صادق النية ، وقيل: يحكم في شأنه ، ولا اعتراض لكم عليه تفسير أبي السعود 1 / 266 . .

6 -سورة البقرة الآية 275 وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ومن عاد إلى القول بتحليل الربا فأولئك أصحاب النار خالدون فيها . وقيل: العود هنا يراد به التعامل بالربا ، والخلود في النار إنما جاء على سبيل التهديد والوعيد ، وبيان لطول المكث ، وليس الخلود الأبدي ، لأن ذلك إنما هو للكفار .

7 -سورة البقرة الآية 276 يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ يمحق الله الربا بأن يذهب بركته ، ويهلك المال الذي يدخل فيه ، ويضاعف ثواب الصدقات ، ويبارك في المال الذي أخرجت منه الصدقة ، والمحق: النقص والذهاب ، ومنه المحاق في الهلال ، يقال: محقه ، إذا أنقصه وأذهب بركته .

(الجزء رقم: 66، الصفحة رقم: 191)

8 -سورة البقرة الآية 276 وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ والله لا يحب كل كفور القلب ، مصر على تحليل المحرمات ، أثيم منهمك في ارتكاب المعاصي .

9 -سورة البقرة الآية 277 إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ في توسيط هذه الآية بين آيات الربا ما يشير إلى المقابلة ، فكأن الذين يأكلون الربا ليسوا من هذا الصنف ، الذي وعده الله هذا الوعد الحسن .

10 -سورة البقرة الآية 278 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ اجعلوا بينكم وبين عذاب الله وقاية ، بترككم ما بقي لكم من الربا ، وصفحكم عنه ، إن كنتم آمنتم بالله - عز وجل - وعلى هذا يكون الخطاب لثقيف في أول دخولهم في الإسلام ، وإذا كانت الآية في المؤمنين ، فمجيء الشرط هنا للحث والمبالغة في الالتزام .

11 -سورة البقرة الآية 279 فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فإن لم تتركوا الربا ، فاستيقنوا بحرب من الله ورسوله ، وقد روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: من كان مقيما على الربا ، لا ينزع عنه ، فحق على إمام المسلمين أن يستتيبه ، فإن نزع وإلا ضرب عنقه ، وفي رواية أخرى عنه ، أنه يقال يوم القيامة لآكل الربا خذ سلاحك للحرب تفسير الطبري3 / 71 . أي لمحاربة الله - عز وجل - وفي ذلك بيان لشدة العقوبة التي تنتظره .

(الجزء رقم: 66، الصفحة رقم: 192)

12 -سورة البقرة الآية 279 وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ إن تبتم فتركتم أكل الربا ، فلكم رؤوس أموالكم من الديون التي لكم على الناس ، دون زيادة أو نقصان .

13 -سورة البقرة الآية 280 وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وإن كان المدين عجز عن سداد أصل المال ، فيمهل إلى وقت استطاعته ، وهذا عام في الديون كلها ، وفي أصل المال الذي أعطي بقصد الربا ، وهو الراجح ، وقيل: إن الآية خاصة برأس المال الذي أعطي بقصد الربا تفسير الطبري 3 / 74 . .

و ( كان ) في الآية تامة ، بمعنى وجد ، أي وإن وجد ذو عسرة تفسير الكشاف 1 / 247 . .

14 -سورة البقرة الآية 280 وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ وأن تتصدقوا على المعسر برؤوس أموالكم ، من أن تمهلوه إلى وقت يساره ، إن كنتم تعلمون ما يترتب على ذلك من الفضل والثواب عند الله .

15 -سورة البقرة الآية 281 وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ المراد باليوم يوم القيامة ، وجاء التنكير للتفخيم والتهويل ، وتعلق الاتقاء بهذا اليوم ، للمبالغة في التحذير مما فيه ، من الأهوال والشدائد ، وفي قوله تعالى: سورة البقرة الآية 281 ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ يفيد العموم والمبالغة في تهويل ما يترتب على ذلك اليوم من الحساب ، فتجزى كل نفس بما عملت ، من خير أو شر ، (( وهم لا يظلمون ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت