فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 1226

الجواب: إذا كان هذا الذي يريد أن يبيع السيارة ليست السيارة في ملكه ولكن يريد أن يشتريها لهذا الشخص، فهذا حرام عليه أن يأخذ أكثر من القيمة التي دفع، فإذا اشتراها بخمسين لا يجوز أن يبيعها بواحد وخمسين؛ لأنه إن فعل ذلك وقع في الربا، ولكن يبيعها بخمسين ويكون قد أقرض المشتري ثمن السيارة، وهذا خير. أما إذا كانت السيارات موجودة عند الرجل وصار الناس يأتون يشترون منه فيقول لهم: إن اشتريتم بتقسيط فهو بكذا، وإن اشتريتم نقدًا فهو بكذا، يعني: أنزل، مثلًا يقول: هي بالتقسيط بستين ألف، وهي بالنقد بخمسين ألف، فهذا لا بأس به، إذا أخذها المشتري بأحد الثمنين؛ لأن هذا لا محظور فيه، وليس فيه ربا، وليس فيه جهالة وغرر، بل هو بيع واضح، لن ينصرف المشتري إلا وقد علم حاله هل اشتراها بمؤجل أو اشتراها بنقد. وأما ما ذهب إليه بعض أهل العلم وقالوا: إن هذا من البيعتين في بيعة والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن بيعتين في بيعة، فهذا ليس بصواب، لأنك إذا قلت: هذه بعشرين نسيئة أو بعشرة نقدًا فأخذها بأحد الثمنين فليس هناك بيعتان، هي بيعة واحدة لكن خُيِّرَ الإنسان فيها بين ثمنين، أحدهما أكثر ولكنه مؤجل والثاني أقل ولكنه نقد. والبيعتين في بيعة إنما تنطبق على مسألة العينة وهي: أن يبيع الإنسان شيئًا بمائة إلى أجل ثم يشتريه بثمانين نقدًا، فإن هذا هو العينة التي حذرنا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قوله: (إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم بأذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد؛ سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه من قلوبكم حتى ترجعوا إلى دينكم) .

حرمة أخذ الربا وكيفية التخلص منه:

لقاءات الباب المفتوح - (ج 109 / ص 9)

حرمة أخذ الربا وكيفية التخلص منه:

السؤال: ما رأيكم فيمن حصل على مال ربوي سواء كان من البنوك الربوية أو حصل عليه من نظام الادخار الذي يعمل به في بعض الشركات, ويريد أن يتخلص منه, هل له أن ينفقه في أعمال الخير كبناء المساجد وغيرها, أو يقضي الديون عن المسلمين، أو يعطي أقاربه المحتاجين, أو يترك هذا المال الربوي ولا يأخذ منه شيئًا وجزاكم الله خيرًا؟

الجواب: أما إذا كان لم يأخذ هذا المال فإنه لا يحل له أن يأخذه بل يدعه؛ لأن الله تعالى يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا [البقرة:278] أي: اتركوه, وقال النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب بالناس يوم عرفة قال: (ربا الجاهلية موضوع -أي: مهدر- وأول ربًا أضع من ربانا ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله) فألغى النبي صلى الله عليه وسلم كل الربا مع أنه عقد في الجاهلية قبل الإسلام، فمن كان قد عامل معاملة ربوية ولم يأخذ الربا فالواجب عليه أن يدعه لصاحبه, وأن يتوب إلى الله عز وجل. أما إذا كان قد أخذه فإن كان جهلًا منه ولا يدري أنه حرام فإن توبته تجب ما قبلها وهو له, لقوله تعالى: فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ [البقرة:275] . وأما إذا أخذه وهو يعلم أنه حرام لكنه كان ضعيفًا في الدين, قليل البصيرة, فهنا يتصدق به, إن شاء في بناء المساجد، وإن شاء في قضاء الديون عمن عجز عن قضائها, وإن شاء في أقاربه المحتاجين؛ لأن كل هذا خير.

بعض أنواع بيوع الربا:

لقاءات الباب المفتوح - (ج 114 / ص 28)

بعض أنواع بيوع الربا:

السؤال: وجدت في بلد ما إعلانًا بخصوص توفير قرض وتسديده بالأقساط وصورته كالتالي: شخص يريد شراء سيارة، فذهب إلى بيت التمويل، فيقوم هذا البيت بشراء السيارة التي يريدها الشخص، ومن ثم تحويلها باسمه، على أن يكون ثمن بيعها له أكثر من ثمن شرائها هو، ويقوم الشخص بدفع الأقساط إلى بيت التمويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت