عندي معرض سيارات، وأمتلك فيه سيارات، وأبيعها لمن جاء بالكاش، ومن أراد أن يشتري بالتقسيط أقول له: اذهب لأي بنك راتبك محول عليه، ما عدا الراجحي، وأطلب منه أن يحضر مشهدًا براتبه، ثم أعطيه تسعيرة للبنك المحول راتبه عليه، ليشتري البنك السيارة، والبنك يرسل خطابًا بالموافقة على أن يشتري السيارة ويبيعها بالأقساط على الزبون، وقد يحدث بيننا وبين البنك تفاوض على السعر، وإذا تم الاتفاق نبعث بيانات السيارة ثم يبيعها للزبون، وتصبح في ملكية الزبون، ثم يعرضها الزبون للبيع وهي عندنا في المعرض، فنتفاوض معه على شراء السيارة منه، وقد نتفق وقد لا نتفق، ويسحب سيارته ويبيعها على غيرنا.
الجواب
هذا العمل لم يستوف الإجراءات الشرعية، وبالتالي فلا يسوغ شرعًا، والإجراءات الشرعية كما يلي: إذا جاء من يرغب الشراء بالتقسيط فلا بأس أن يعطي إفادة بالبنك المحول راتبه عليه، ويُعْطَى تسعيرة للسيارة، ثم يتعين على البنك أن يشتري السيارة من المعرض ويخرجها منه، ويحوزها بأوراقها النظامية، ثم بعد ذلك يعقد مع المشتري عقد البيع بالتقسيط، ثم بعد أن يقبضها المشتري ويحوزها بأوراقها النظامية، ويستلمها من البنك، ويخرجها عن موقع البيع، له أن يبيعها في أي مكان وعلى أي شخص عدا البنك، ولو كان المعرض الأول، والله أعلم.
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم - (ج 9 / ص 204)
المجيب محمد بن صالح الدحيم
القاضي في محكمة الليث
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/الفوائد الربوية وكيفية التخلص منها
التاريخ 8/3/1423
السؤال
يقول الله -سبحانه وتعالى- في سورة البقرة في آية الربا:"فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله" [البقرة:275] الآية، هل هذا يعني أن المرابي إذا تاب عن الربا ولديه أموال مختلطة تكون حلالًا له، ويعفى عنه؟ أم يجب عليه إخراج أموال الربا والتخلص منها؟
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد: فهذه مسألة من المسائل الكبار وتحتاج إلى فتوى محررة، ولذا فإنني سأنقل هنا كلام شيخ الإسلام/ ابن تيمية -رحمه الله- حيث حرر وشفى.
قال -رحمه الله-:"...وأما ما كان قبضه، فقد قال:"فله ما سلف وأمره إلى الله" [البقرة:275] ، فاقتضى أن السالف له للقابض، وأن أمره إلى الله وحده لا شريك له، ليس للغريم فيه أمر، وذلك أنه لما جاءه موعظة من ربه فانتهى كان مغفرة ذلك الذنب والعقوبة عليه إلى الله، وهذا قد انتهى في الظاهر"فله ما سلف وأمره إلى الله" [البقرة:275] إن علم من قلبه صحة التوبة غفر له وإلا عاقبه."
ثم قال:"اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين" [البقرة:278] ، فأمر بترك الباقي ولم يأمر برد المقبوض.
وقال:"وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم" [البقرة:279] لا يشترط منها ما قبض...، والقرآن يدل على هذا بقوله:"فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف" [البقرة:275] ، وهذا عام في كل من جاءه موعظة من ربه، فقد جعل الله له ما سلف...، وهذا وإن كان ملعونًا على ما أكله وأوكله فإذا تاب غفر له، ثم المقبوض قد يكون اتجر فيه وتقلب، وقد يكون أكله ولم يبق منه شيء، وقد يكون باقيًا، فإذا كان قد ذهب وجعله دينًا عليه كان في ذلك ضرر عظيم، وكان هذا منفرًا عن التوبة...، وكثير من العلماء يقولون: إن السارق لا يغرم لئلا يجتمع عليه عقوبتان...وهذا أولى لئلا يجتمع على المرابي عقوبتان إسقاط ما بقي والمطالبة بما أكل وإن كان عين المال باقيًا فهو لم يقبضه بغير اختيار صاحبه...، بل قبضه باختياره ورضاه بعقد من العقود، وهو لو كان كافرًا ثم أسلم لم يرده، وقد قال -تعالى-:"فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله..." [البقرة:275] ، ومن تدبر أصول الشرع علم أنه يتلطف بالناس في التوبة بكل طريق.
من كتاب (تفسير آيات أشكلت 2/574-595)
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم - (ج 9 / ص 212)
المجيب د.حمد بن حماد الحماد
عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/بطاقات الائتمان
التاريخ 17/10/1423
السؤال
قبل سنوات كان لدي عدد من بطاقات الائتمان ) (Credit Cards ) ) ، وبعد مدة طويلة من الاستخدام والتسديد جاء وقت لم أستطع فيه الوفاء بالاستحقاقات الشهرية، فبدأت لا أدفع، وكنت أظن أنه لا ذنب علي؛ لأن شركات بطاقات الائتمان لم تكن شركات إسلامية. وبعد محادثة مع صديق لي أحسست بالندم على ما فعلت. فماذا يجب علي الآن أن أفعل؟ إذ من الصعب الاتصال بجميع الشركات، كما أنها ستطالب بتسديد المبالغ إضافة إلى غرامات التأخير في السداد، وكذلك الفوائد الربوية (interest) ، فماذا أفعل لكي تبرأ ذمتي، وتقبل توبتي؟ جزاكم الله خيرًا.
الجواب
فيما يتعلق بالاستحقاقات المترتبة عليك بسبب بطاقات الائتمان -كما ورد في السؤال-، أولًا: يجب عليك التوبة والندم وعدم العودة؛ لأنك ارتكبت أمرًا عظيمًا باشتراكك في عقود تعلم أن فيها ربا.
وثانيًا: يجب عليك أن ترد الحقوق لأهلها -وإن كانوا غير مسلمين-، لكن إن استطعت أن تعطيهم حقوقهم فقط بدون زيادة بسبب ربا، أو عقد باطل فلك ذلك، أقول: إن استطعت ولم يلحقك مسؤولية، أو ضرر فلك ذلك، والله - سبحانه وتعالى - أعلم.
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم - (ج 9 / ص 254)
المجيب د. عبد الله بن محمد السعيدي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ 14/04/1425هـ
السؤال
لي زميل في العمل تقَّدم بطلب للحصول على شقة من أحد المشاريع لإسكان الشباب، حيث تبلغ قيمة الوحدة نحو: 27000 جنيه، يدفع منها قبل استلام الوحدة 12500جنيه، والباقي بأقساط شهرية على 33سنة، مع العلم بوجود زيادة على أصل المبلغ، مقابل التقسيط في الدفع"يدفع المبلغ المتبقي بإجمالي أقساط نحو 25000جنيه"، وكذا وجود غرامات للتأخير في دفع الأقساط الشهرية، مع العلم أن هيئة المجتمعات العمرانية قد اتفقت مع بنك الإسكان والتعمير على الحصول على قرض 15000جنيه للوحدة الواحدة، تسدَّد بمعرفة المنتفع على 33سنة 25000جنيه.
1-هل هذا من باب الربا المحرم؟
2-ماذا أفعل لو كانت من الربا؟
أ-إذا دفعت جميع المبلغ المتبقي دفعة واحدة (15000 جنيه) لن يتبقى معي من المال ما أستطيع الزواج به وتجهيز بيت الزوجية، وبالتالي سيتأخر زواجي نحو أربع سنوات تقريبًا.
ب-هل أقوم بتقسيط المبلغ على أربع سنوات اختيارًا لأخف الضررين بالنسبة لي؟
ج-هل أفسخ العقد، مع العلم بأني سأخسر مبلغًا من المال؟
الجواب
يا أخي -حفظك الله- قد تضمن سؤالك عدة مسائل:
أولها: أن قيمة الشقة نقدًا= 27 ألفًا، ولا إشكال في ذلك.
ثانيها: أن قيمة الشقة بالتقسيط=37500 جنيه ولا إشكال في ذلك، إذا خلا من موانع أخرى.
ثالثها: ما يفرض من غرامة على تأخير سداد الأقساط، وهو ربا لا يجوز الوفاء به، ويمكن تلافيه من خلال الالتزام بالوفاء في الوقت المحدد.
رابعها: اتفاق هيئة المجتمعات العمرانية مع بنك الإسكان والتعمير على تقديم قرض بقدر 15000يسدد على مدار 33سنة بقدر 25000، والقرض بهذه الصورة ربا لا يجوز، فإن كان المقترض هو هيئة المجتمعات العمرانية فإن ذلك يحتمل احتمالين: