فهرس الكتاب

الصفحة 831 من 1226

مثال آخر: إنسان عليه ثلاث مئة ألف ريال لصندوق التنمية العقاري كل سنة يحل تسعة آلاف ريال ، فإذا حل الدين تسعة آلاف ريال نقول هذا القسط يمنع الزكاة ، أما بقية المال ما يمنع .

وأيضًا يمنع بشرط أن يكون الإنسان عنده حوائجه الأصلية إذا كان عنده زائد على ذلك فإنه يجعله للدين وهذا معنى قول النبي r: « خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى » (47) .

وبهذا نفهم أن الديون الاستثمارية التي لا تتعلق بحاجات الإنسان الأصلية مثلًا يقترض مليون ريال أو عشرة ملايين ريال من البنك أومن البنوك سواءً كانت رسمية أو تابعة للدولة أو غيرها ويريد بذلك أن ينمي الأموال فإن هذه الديون لا تمنع الزكاة لأنها لا تتعلق بحوائج الإنسان الأصلية وإنما هي أمور كمالية بإمكانه أن يتخلص منها .

وبهذا ننتهي ، فهذه بعض المسائل التي استطعت أن أحصل عليها وهناك مسائل أخرى سنقوم بشرحها في الدورة القادمة إن شاء الله تعالى .

ونسأل الله عز وجل أن يجعل ما سمعناه حجة لنا ، ولا يجعله حجة علينا ، وأن يرزقنا الفهم في كتابه والبصيرة في سنة نبيه r إنه ولي ذلك والقادر عليه .

دراسة تحليلية على المصرف العراقي الإسلامي

بالاعتماد على عدد من المؤشرات المالية

بحث تمهيدي لمرحلة الماجستير

إعداد الطالب

سيف هشام صباح

بإشراف الدكتور

مسلم اليوسف

قائمة المحتويات

الموضوع الصفحة

المقدمة 1

منهجية البحث 1

أهمية البحث 1

مشكلة البحث 1

هدف البحث 2

أساليب جمع البيانات وتحليلها 2

فرضية البحث 2

المبحث الاول: الإطار النظري للبحث 3

استخدامات الأموال في المصارف الإسلامية

المطلب الاول: نشوء المصارف الإسلامية _ تعريفها وخصائصها 4

المطلب الثاني: أشكال استخدامات الأموال في المصارف الإسلامية 10

المبحث الثاني: الإطار التطبيقي للبحث 19

اتجاهات الاستثمارات في المصرف العراقي الإسلامي

المطلب الأول: نشأة المصرف العراقي الإسلامي _ أهدافه 20

المطلب الثاني: تحليل استخدامات الأموال في المصرف العراقي الإسلامي 22

الاستنتاجات 24

التوصيات 24

المصادر 25

المقدمة:

المصرف الإسلامي ليست وظيفة اقتصادية بالمعنى الضيق بل هو يسعى لتحقيق وتعميم مقومات روحية واجتماعية ترتبط ارتباطا وثيقا بالإنسان لهذا فإن تحقيق الربح بالنسبة للمصرف الإسلامي يعتبر حافزًا وليس هدفًا بحد ذاته لأن الدافع الأساسي للمصرف الإسلامي هو النهوض بالمجتمع من هنا جاء المصرف الإسلامي ليجمع بين الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية والمالية والمصرفية وذالك بنفس الوقت.

لعل أهم ما يميز المصارف الإسلامية بعضها عن البعض الأخر هو درجة الجهد المبذول في كل منها لتحري الحلال من الربح الذي يمكن الحصول عليه من خلال عملية الاستثمار وقياس هذا الربح بطريقة دقيقة وواضحة توزيعه بما يحقق العدالة لمستحقيه . وقد بدأت الصيرفة الإسلامية في العراق مع بداية التعددية المصرفية في العراق بعد عام 1993 إذ تم السماح بإنشاء مصارف أهلية (خاصة) ومنها المصرف العراقي الإسلامي الذي يعد نواة الصيرفة الإسلامية في العراق . ومن هنا جاء هذا البحث كمحاولة لتسليط الضوء على الصيرفة الإسلامية في العراق وأدائها المالي خلال سنوات عمل المصرف لذلك تم تناول الموضوع ضمن مبحثين الأول نظري تطرق إلى عدد من المفاهيم المتعلقة بالصيرفة الإسلامية أما الأخر فهو ميداني إذ تناول العديد من الجوانب المتعلقة بالصيرفة الإسلامية في العراق وقد توصل البحث إلى العديد من الاستنتاجات والمقترحات النظرية والميدانية التي تشكل استكمالا لمنهجية البحث.

منهجية البحث

أهمية البحث:

يعد المصرف العراقي الإسلامي الذي تأسس سنة (1993) نواة الصيرفة الإسلامية في العراق ومن أوائل المصارف الأهلية أيضًا . ومن هنا تكمن أهمية البحث من أهمية الصيرفة الإسلامية في العراق وآفاقها إذ أن هذه التجربة الفتية تستقطب الكثير من الأموال المجهزة التي يتحاشى أصحابها استثمارها عن طريق الفوائد الربوية ولهذا كانت الأهمية بوجوب محاولة دراسة الجوانب ذات الأهمية في نشاط المصارف (الاستخدامات ) .

مشكلة البحث:

يقوم المصرف العراقي الإسلامي بمختلف العمليات المصرفية التي تغطي احتياجات زبائنه في مختلف الأنشطة المصرفية وفق الشريعة الإسلامية وخاصة الاستثمارية وقد بدأ المصرف نشاطه في ظل ظروف اقتصادية غير مستقرة وهذا ما شكل فعلا خطر على نشاط المصرف وعلى ربحية المصرف بل أكثر من هذا أن المصرف قد تعرض للعديد من الخسائر وقد تعرض للخسائر نتيجة انخفاض قيمة استثماراته وبقاء التزاماته على ما هي عليه.

وتعد هذه الحالة مشكلة بحثية تستوجب الدراسة .

هدف البحث:

يهدف البحث وفي إطاره النظري والميداني لتوضيح العديد من النقاط تتعلق بالأتي:

1.مفهوم الصيرفة الإسلامية وأشكال الاستخدامات فيها.

2.خلفيات تأسيس المصرف العراقي الإسلامي .

3.قياس الأهمية النسبية لاستخدامات الأموال في المصرف العراقي الإسلامي وخاصة فيما يتعلق منها بالاستثمار.

أساليب جمع البيانات وتحليلها:

من أجل الوصول إلى هدف الدراسة وإثبات فرضية البحث اعتمد على عدد من المصادر العربية والوثائق الرسمية التي تناولت موضوع البحث نظريا وكان ذلك تمهيدا للجانب الميداني التي تم الاعتماد على الميزانيات والتقارير السنوية على المصرف العراقي الإسلامي للفترة (1999_1993) وقد تم أيجاد الأهمية النسبية لفقرات الاستخدامات عن طريق المعادلة الآتية:

الجزء

ـــــــــ *100

الكل

وكذلك تم إيجاد نسب التغيير السنوية والتي احتسبت وفق المعادلة:

(السنة الحالية- السنة السابقة ) /السنة السابقة*100

فرضية البحث:

لا تشكل توظيفات الأموال في الجانب الاستثماري أهمية نسبية كبيرة في نشاط المصرف العراقي الإسلامي.

المبحث الأول

الإطار النظري للبحث:

استخدامات الأموال في المصارف الإسلامية

التعرف على المصارف الإسلامية يحتاج إيضاح ماهيتها وما يزيد المعرفة بالشئ وضوحًا الإحاطة بشي من تاريخ نشأتها وخصائصها.

ومن هنا سيتناول هذا المبحث كل هذه القضايا وذلك في مطلبين:

المطلب الاول: نشوء المصارف الإسلامية . تعريفها وخصائصها.

المطلب الثاني: أشكال استخدامات الأموال في المصارف الإسلامية.

المطلب الأول:

نشوء المصارف الإسلامية - تعرفها وخصائصها

نشأت المؤسسات المالية في الدولة العربية الإسلامية في الوقت الذي أتت فيه قوية وفتية بفضل تمسكها بكتاب الله عز وجل وسنة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وهذه المؤسسات تتولى رعاية شؤون المسلمين وتعنى باحتياجاتهم أفرادًا وجماعات ويأتي بيت المال في مقدمتها.

لقد أدى تكالب الأعداء على الدول الإسلامية إلى إضعافها مما دفع المحتاجين إلى أهل اليسار لسد احتياجاتهم أما في العصر الحديث بعد تغير ظروف الحياة في كافة المجالات ظهرت النقود الورقية ومن ثم المؤسسات المالية التي تتعامل بالفائدة التي انفرد بها اليهود ومن ثم النصارى في أوربا خاصة وبسبب خطورة هذه المؤسسات التي أدخلت إلى المجتمعات الإسلامية عنوة بذل أبناء الأمة الإسلامية جهودهم من أجل إيجاد البديل عن تلك المؤسسات الربوية (1) .

إن الصحوة الإسلامية التي عاشتها وتعيشها الشعوب الإسلامية كانت سببا رئيسيا في البحث عن بديل إسلامي للمصارف الربوية التي انتشرت في البلاد الإسلامية ووجدت من يشجع على قيامها والتعامل معها بالاستفادة من الخدمات التي تخلو من الشبهات (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت