فهرس الكتاب

الصفحة 1187 من 1226

فإذا كانت هذه العوائد من المبلغ المجمد من حساب شركتكم لحسابك الخاص من استثمار البنك لأموالك، ولم يكن نسبة مئوية محددة من رأس المال، وكان هذا البنك غير ربوي، فلا حرج في ذلك إن شاء الله، وعليك فيه الزكاة إن بلغ نصابًا بنفسه أو بانضمامه إلى أصله أو إلى مالك الذي هو من جنسه، وأما إن كان من جراء الربا فلا زكاة فيه، بل الواجب عليك التخلص منه لأنه مال غير مباح، وذلك بعد أن تتوب إلى الله جل وعلا. هذا والله نسأل أن يبارك فيك وفي أمثالك، والله أعلم .

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

تاريخ الفتوى: 16 صفر 1420

السؤال

هل يجوز أن تصبح المرأة المتزوجة ملكًا لليمين كما ورد في سورة النساء؟ وهل ملك اليمين حلال أم حرام في هذا الزمان لأن هناك من يقول عن الإسلام ما كان حلال في الماضي لايجوز حله الآن وما كان محرمًا في الماضي يمكن أن يحل الآن مثل فوائد البنوك؟ وشكرا لكم

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن ما حرم الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم لا يكون حلالًا بتغيير الزمان وما كان حلالًا فإنه لا يحرمه تغيير الزمان كذلك، قال تعالى: (ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلالٌ وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب) [النحل:116] . وأما ملك اليمين فهو أن تصبح المرأة أمة رقيقة لدى سيدها وله وطؤها بملك اليمين، قال تعالى:(فإن خفتم ألاّ

تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم). [النساء: 3] . وإذا وطئها سيدها فحملت منه فإنها تصبح أم ولد تعتق بموت سيدها ولا يجوز له أن يتزوجها بحيث تصبح زوجة له، ولكن إن أرادها زوجة له فإنه يعتقها ويتزوجها. وأما غير سيدها فإن كان عبدا فله أن يتزوجها مطلقا لأنه رقيق مثلها وأما إن كان حرا فلا يجوز له ذلك إلا إذا لم يستطع - طولًا - أن ينكح الحرائر المحصنات المؤمنات لعجزه عن صداقهن أو نفقتهن، فله أن يتزوج من الأمة المؤمنة إذا خشي الوقوع في الزنا، قال تعالى: (ومن لم يستطع منك طولًا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانك من فتياتكم المؤمنات … إلى قوله … ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خيرًا لكم والله غفور رحيم ) . [ النساء: 25] . والله أعلم .

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

تاريخ الفتوى: 29 ذو الحجة 1421

السؤال

السؤال عن فؤاد البنوك.

هل إذا أودعت مبلغا ما ببنك يتعامل بالفؤاد وقمت بالتبرع بمبلغ الفائدة كل شهر . هل بهذا العمل نتجنب شبهة الربا التى تتمثل في فوائد البنوك. و هل يصح التصدق بمال مشكوك في كونه حلالا أم حراما؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فيجب أولًا أن نسمي الأمور بمسمياتها الصحيحة ليكون حكمها بينًا وواضحًا، فنقول (الربا) بدلًا من (الفوائد) ، لأن الربا هو الاسم الصحيح لما تنتهجه هذه البنوك، وقد لجأ المتعاملون بالربا إلى تغيير اسمه ليخف وطؤه لدى من عندهم دين وخشية لله، فظن هؤلاء أن تغيير الاسم يغير من الحقيقة شيئًا، وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم إذ يقول:"يأتي على الناس زمان يستحلون فيه الحِرَ والحرير والخمر والمعازف، يسمونها بغير اسمها"رواه البخاري، وتغيير اسم هذه المحرمات لا يبعدها عن حقيقة التحريم.

وهذه البنوك قائمة على الربا المحرم وهي بذلك تحارب الله جهرة. قال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين* فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ) [البقرة:278-279] وعلى هذا فإنه لا يجوز الإيداع فيها أصلًا، لأنه إعانة لهذه البنوك على معصية الله، ومن أعان صاحب معصية على معصيته اشترك معه في الإثم، قال تعالى: ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) [المائدة:2] .

ولا يجوز للمسلم أن يرتكب الحرام ويسعى إليه بحجة أنه بعد ذلك يتخلص من إثمه وعاره فإن السلامة لا يعدلها شيء، أو يتوهم أنه يتصدق به ، وهو كسب خبيث ، والله طيب لايقبل إلا طيبا . فهذا من تلبيس الشيطان وتزيينه . بل وما يدريك لعل الشيطان يزين لك هذا المال، بحجة أنك محتاج، أو يحدث أمر ما فيفضي المال إلى ورثتك فيأخذونه جميعًا وتحاسب أنت عليه كله. وحتى لو كنت متأكدًا من نفسك فلا يجوز أن تورد نفسك المهالك ثم بعد ذلك تبحث سبل النجاة منها، ويكفى من فعل ذلك أنه قد أعان مبارز الله بالمعاصي.

إذا تبين هذا فتبقى حالة واحدة يجوز فيها الإيداع في هذه البنوك، وهي ما إذا كنت مضطرًا إلى حفظ مالك، ولم تجد مكانًا أمينًا أو بنكًا إسلاميًا، وكنت تخشى على مالك الضيعة، فعندئذ يجوز لك وضعه فيه حتى تجد المكان الآمن، وما يخرج منه من ربًا خلال فترة جعله في البنك الربوي فعليك أن تتخلص منه بوضعه في السبيل العام ومصالح المسلمين.

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

تاريخ الفتوى: 28 ذو القعدة 1421

السؤال

مات جدي وله بعض الأموال في البنك فأراد أولاده أن يطهروا أمواله من الربا ولكن تعذر إخراج المال الربوي من المال الأصلي لكثرة إيداعه وسحبه فماذا يفعل أولاده هل يقدرون المبلغ ثم يتصدقون به

وهل يعذب الجد حتى ولو أخرجوا المبلغ التقديري مع العلم بأنه كان لا يعلم أن فوائد البنوك ربا

وجزاكم الله خيرًا

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فعلى أولاد هذا الميت أن يُخرجوا من المال الذي ترك ما يعتقدون أنه يفي بما قد يكون حاصلًا من الفوائد الربوية، ثم يصرفون ذلك في أوجه البر، ويكون ذلك بمعرفة أصل الوديعة، سواء كان الإيداع مرة واحدة، أو مرات متعددة. وعليهم أن يطلبوا من البنك كشفًا يبين الودائع من الفوائد.

أما السؤال عن حال الميت: فالمرجو من الله تعالى أن يشمله بواسع مغفرته، وأن يتغمده بواسع رحمته، وأن يعفو عنه ما كان يفعله جهلًا منه.

ثم إن عملكم هذا مما ينفعه إن شاء الله، وهو من جنس قضاء الدين، ورد الحقوق المترتبة في ذمته.

وعلى أولاده أن يكثروا من الترحم عليه، وسؤال الله أن يغفر له، ويتجاوز عنه، فإن العبد أنفع ما ينفعه بعد موته دعاء أولاده له، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا مات الإنسان انقطع عمله إلاَّ من ثلاثة: إلا من صدقةٍ جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له"أخرجه مسلم وغيره.

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

تاريخ الفتوى: 03 ذو الحجة 1424

السؤال

هل فوائد البنوك حلال أم حرام ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن فوائد البنوك المستفادة من طريق ربوية حرام، لأنها هي عين الربا، وذلك مثل ما يستفاد منها عن طريق الإيداع، أو عن طريق القرض، فلا يجوز للمودعين فيها أخذ فوائد على رؤوس أموالهم المودعة.

كما لا يجوز أيضا الاقتراض من البنك مقابل دفع مال للبنك المقرض، لأن هذا كله من القرض بمنفعة، والقاعدة الفقهية أن كل قرض جر نفعًا فهو ربا. والله تعالى أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت