2-إن نظام شركة بزناس لا يسمح للفرد أن يسجل تحته مباشرة أكثر من اثنين وما زاد على الاثنين يسجل تحت آخر مشترك تحت شبكته، وهذا يعني أن هناك أفرادًا في الشبكة يستفيدون من جهد الذين فوقهم ويتقاضون عمولات من الشركة عن سلع لم يكن لهم جهد في تسويقها فإذا ضمت هذه النقطة مع التي قبلها يتضح أن نظام الشركة يحرم المسوِّق غير المشترك ويعطي المشترك غير المسوِّق، ومن ثم تتضح مخالفة ما تقوم به الشركة وبُعده عن السمسرة المعروفة فالشركة تلتزم بتحفيز المشتركين بصرف النظر عن جهدهم في تسويق المنتجات في حين أن الأجر في السمسرة يكون لمن قام بالتسويق والبيع ولا يشاركه فيه من لم يبذل جهدًا في تسويق السلعة.
3-إن السمسار يحصل على عمولته مقابل تسويق السلعة وبيعها لشخص أو عدد من الأشخاص ولا علاقة له بما يفعله المشترون بالسلعة فالعلاقة تنتهي بين السمسار والمشتري بمجرد الشراء أما في التسويق الشبكي فإن المسوق لا يحصل على عمولة إلا إذا سوَّق لمسوّقين آخرين، وهؤلاء بدورهم يسوّقون لمسوّقين فهو يسوّق لمن يسوّق لمن يسوّق... الخ، ولا يحصل على عمولة إلا بهذه الطريقة فليس في مصلحة أحد في الهرم أن يبيع لمن يشتري السلعة لينتفع بها أو ليستخدمها لنفسه دون أن يسوقها لغيره.
4-بناءً على أن تسويق المنتج غير مقصود في التسويق الشبكي وإنما هو مجرد ستار قانوني لتجميع اشتراكات وكسب أعضاء لبناء النظام الشبكي فإذا سقط المنتج من قصد التسويق اختل ركن من عقد السمسرة الحقيقي وهو العين موضع السمسرة.
مما تقدم يتبين أن نظام بزناس وما يشابهه من شركات التسويق الشبكي لا صلة له بعقد السمرة.
الفتوى:
بناءً على ما تقدم أصدر مجمع الفقه الإسلامي في جلسته رقم 3/24 بتاريخ 17 ربيع الآخر 1424 هـ الموافق له 17/6/2003 م الفتوى التالية:
1-إن الاشتراك في شركة بزناس وما يشابهها من شركات التسويق الشبكي لا يجوز شرعًا لأنه قمار.
2-إن نظام شركة بزناس وما يشابهها من شركات التسويق الشبكي لا صلة له بعقد السمسرة كما تزعم الشركة وكما حاولت أن توحي بذلك لأهل العلم الذين أفتوا بالجواز على أنه سمسرة من خلال الأسئلة التي وجهت لهم والتي صوّرت لهم الأمر على غير حقيقته.
وبناء على هذا يوّجه المجمع الجهات المرخِّصة بسحب تراخيص شركات التسويق الشبكي وعدم منح أي تراخيص بمزاولة مثل هذا النشاط إلا بعد الرجوع إلى مجمع الفقه الإسلامي.
والله الموفق
أ.د. أحمد خالد بابكر
الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي
[1] مال المقامرة في يزناس هو مبلغ الـ55 دولار من قيمة المنتج البالغة 99 دولار حيث يتم توزيع المبلغ على النحو التالي:
1-55 دولار تخصص كحوافز للخطة الرئيسية وتمثل مال المقامرة في نظام بزناس.
2-10 دولار تخصص كحوافز خطة اليونيلفل.
3-5 دولا ر تخصص للمسوق المباشر.
4-5 دولار تخصص للوكيل.
5-24 دولار تذهب للشركة.
المصدر شبكة المشكاة الإسلامية
فتوى بزناس
الدكتور عبدالحي يوسف
السؤال:
لقد انتشرت المعاملة المعروفة باسم بزناس وقد سمعتك في احد الدروس تفتي بحرمتها ولكن القائمين على المعاملة في السودان يزعمون أنك قد أفتيتهم بجوازها!! نرجو منك بيانًا واضحًا حول هذه المعاملة.
الإجابة:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وبعد.
المعاملة المعروفة باسم بزناس معاملة غير مشروعة، ولا يجوز الدخول فيها، وذلك للوجوة الآتية:
أولًا: اشتمالها على بيعتين في بيعة، وعقدين في عقد واحد، حيث تضمن العقد بيعًا للمنتج وإجارة -في الوقت نفسه- للتسويق، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة.
ثانيًا: اشتمالها على الغرر المحرم شرعًا، حيث لا يدري المتعامل بها هل له ما أراد من ربح باشتراك غيره أم لا؟ وقد عرّف الفقهاء الغرر بأنه التردد بين أمرين أغلبهما أخوفهما. والغرر مغتفر - في المعاملة- إذا كان يسيرًا، أما إذا كان الغرر هو الغالب -كما في هذه الحالة- فإن المعاملة لا تباح.
ثالثًا: الاحتيال والغش ظاهر فيها إذ أنها تبيع الوهم للناس، وتتبع اسلوب التغرير، وتمنيهم بالثراء السريع، وقد علم كل منصف أن السلعة - في هذه المعاملة- ليست مقصودة لذاتها بل هي مجرد ستار، وحقيقة هذه المعاملة أنها بذل مال رجاء مال أكثر منه ففيها شبه القمار المحرم شرعًا.
رابعًا: هذه المعاملة ليست سمسرة مباحة، إذ السمسرة عقد يحصل بموجبه السمسار على أجر لقاء بيع سلعة، أما في هذه المعاملة فإن المسوّق يدفع أجرًا لكي يكون مسوّقًا فشتان بينهما!!
أخيرًا: انصح السائل بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"رواه أحمد والترمذي، وبقوله صلى الله عليه وسلم: البر ما اطمأنت إليه النفس والأثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك"رواه أحمد، والعلم عند الله تعالى ."
المصدر شبكة المشكاة الإسلامية
بسم الله الرحمن الرحيم
جمعها وأعدها
فهد بن محمد الحميزي
•مدخل:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول ...
وبعد:
أنعم الله عز وجل على عباده بنعم كثيرة وكان منها البيع والشراء لتنعم بما أحله الله لها مما ليس بضرورة ولا حاجة ..وقد جاء في فضل البيع المبرور وكسبه ما روى رفاعة بن رافع - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: أي الكسب أطيب ؟ قال:"عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور"رواه البزار وصححه الحاكم .
ولا بد أن يوافق هذا البيع شرع الله ليكون مبرورًا ، وهذا الحديث يعتبر من جوامع كلمه عليه الصلاة والسلام حيث أن مسائل البيع والشراء بتعدد مشاربها وفروعها داخلة تحت هذين الصنفين , إما عملٌ باليد أو ما كان سوى ذلك شريطة أن يكون البيع فيه مشتملًا على البر .
ومع مرور الزمن وتلاحق النوازل كان لزامًا على كل مسلم إطابة مطعمه بتحري الحلال والحرام في ذلك .
وما هذا المبحث الطيف إلا محاولةً للوقوف على أهم صور المعاملات النازلة ، أو محاولة التكييف الفقهي لبعض المسائل وإرجاعها إلى أصلها ، أو قد تكون مسائل ومعاملات منتشرة بين الناس ويخفى عليهم أنها ترجع لمسألة نص عليها الفقهاء منذ القدم ويمكن أن ينزل الحكم عليها ، أو قد يكون في المسألة خلاف مشهور ينبغي التنبيه اليه وذكره.
مع ملاحظة أن الترتيب لمسائل هذا البحث غير مقصود ، ولم يراعى في ذلك أهمية المسألة أو واقعيتها ، أو مدى الحاجة إليها .
أسأل الله بمنه وكرمه أن يوفق كاتبه وقارئة لتحري الكسب الحلال وإطابة المطعم .. وصلى الله وسلم على نبينا محمد
فهد بن محمد الحميزي
آلية بحث المسائل الفقهية النازلة
* كيف تبحث عن القضايا الفقهية المعاصرة:
1 -أولًا تبحث في الكتب القديمة لاحتمال وجود سوابق فقهية ونوازل أفتى فيها المفتون مثل:
كتب الفقهاء بلا استثناء وكذلك كتب الفتاوي لما تحتويه من نوازل وأسئلة تحاكي المجتمع نحو:
* فتاوى ابن رشد - الفتاوى الهندية - فتاوى ابن الصلاح - فتاوى النووي - فتاوى السبكي - فتاوى ابن بدران والذي تكلم فيها عن حكم الشركات المساهمة وحوالة النقد بالبريد وأحكام العملة في كتابه: العقود الياقوتية .