فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 1226

32-الشهادة - الشيخ صلاح أبو إسماعيل - ص 26.

مجلة البيان

( مشروعيته وأنواعه )

دراسة عن المرابحة كأهم الأساليب المستخدمة في المصارف الإسلامية

بحث تمهيدي لنيل درجة الماجستير

في الاقتصاد والمصارف الإسلامية

إعداد الطالب

محمد عبد الرؤوف حمزة

بإشراف الدكتور

مسلم اليوسف

1427-1428هـ / 2006-2007م

المحتويات

الموضوع الصفحة

مقدمة 2

أهمية وهدف البحث 3

فرضية البحث 3

منهج البحث 3

المبحث الأول: البيع 4

المطلب الأول: تعريف البيع 5

المطلب الثاني: أركان البيع 8

المطلب الثالث: أنواع البيع 12

المطلب الرابع: البيوع المستخدمة لدى البنوك الإسلامية 16

المبحث الثاني: المرابحة 18

المطلب الأول: المرابحة العادية 18

المطلب الثاني: طبيعة المرابحة ومشروعيتها 19

المطلب الثالث: شروط صحة المرابحة 21

المصادر والمراجع 23

المقدمة

الحمد لله رب العالمين ، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، ومن والاهم بإحسان إلى يوم الدين . . وبعد:

فقد خلق الله الإنسان في أحسن تقويم ، وسخر له الكون وفضله على باقي الخلق عندما أعطاه عقلاَ ليتدبر به ويعرف كيف يميز بين الضار والنافع ، والخبائث والطيبات ، ليستغله في تحقيق معنى العبادة ، لأنها الهدف الأسمى من خلقه ، قال الله تعالى ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) الذاريات: 56

وإذا كانت معرفة الضار من النافع وتحري الطيبات من دون الخبائث يتطلب أفضل الوسائل والأساليب في مختلف مجالات الحياة ، فإن البحث عن هذه الوسائل والأساليب يعد من جوهر العبادة ، بل إنه لايمكن تحقيق أولويات وأهداف الشريعة من دون أن يتم هذا البحث .

ومن هذا المبدأ تعد دراسة البيع ومعه أحد أساليب الاستثمار الإسلامي ( المرابحة) وأثرها على تطور المصارف الاسلامية من حيث تعظيم المنفعة والفائدة على المصارف والمجتمع على حد سواء ، يعتبر أحد أهم عناصر النظام الإنمائي الاسلامي بشرط أن تقوم على أسس وضوابط الشريعة السمحة ، سواء كان ذلك على صعيد الأفراد أم على صعيد الجماعة أم على صعيد المؤسسات .

وتأتي هذه الدراسة جزءًا من الدراسات الإقتصادية الإسلامية التي نسعى من خلالها تبيين الحركة الإقتصادية في البلاد الإسلامية ومؤسساتها بالشكل الصحيح

أهمية وهدف البحث

من أجل الإحاطة بهذه الجوانب ولأجل بيان بعض إمكانيات الشريعة الإسلامية في الجانب الإنمائي وقدرتها على التأثير في المصارف الإسلامية وتحقيق المستوى اللائق من النتائج المادية والمعنوية عن طريق تفعيلها في الحياة الإقتصادية وإعطاء صورة واضحة عن أداء البيع في الشريعة وإمكانية تطبيق إحدى استخداماته في المصارف الإسلامية ، وتمكينها في الاستفادة من أسلوب المرابحة كأحد تلك الاستخدامات البيعية .

فرضية البحث

اعتبار بيع المرابحة شكل شرعي لا يحتمل أسلوب مخالف لأحكام الشريعة وله أثر إيجابي على تنمية المصرف الإسلامي

منهجية البحث

اعتمدت في هذا البحث على منهج استدلالي استنباطي، فابتدأت بتجميع ما أوردته المراجع الأصلية من أمهات كتب الفقه عامة و كتب فقه المعاملات خاصة، و ما اجتهد به أصحاب المذاهب الأربعة المعتمدة وما أوردته بعض كتب الإقتصاد والبنوك الإسلامية وبعض كتب القانون وكل ذلك في ظل إطار اقتصادي إسلامي .

المبحث الأول

البيع

إن البيع والشراء من أهم مجالات التعامل التجاري ، وقد أكدت الشريعة الإسلامية على جوازها ضمن ضوابط وشروط محددة ، ولهذا سنقوم بإيضاح طبيعة العقد ومشروعيته وأنواعه حتى يكون الموضوع واضحًا نظريًا لدينا عند تناول التطبيق العملي لدى البنوك الإسلامية ، وذلك في عدد من المطالب .

المطلب الأول: تعريف البيع

المطلب الثاني: أركان البيع

المطلب الثالث: أنواع البيوع

المطلب الرابع: البيوع المستخدمة لدى البنوك الإسلامية

المطلب الأول

تعريف البيع

البيع في اللغة: مقابلة شيء بشيء ، فمقابلة السلعة بالسلعة تسمى بيعًا لغة كمقابلتها بالنقد ، ويقال لأحد المتقابلين مبيع وللآخر ثمن .

وقال بعض الفقهاء: إن معناه في اللغة تمليك المال بالمال وهو بمعنى التعريف الأول .

وقال آخرون: أنه في اللغة إخراج ذات عن الملك بعوض وهو بمعنى التعريف الثاني ، لأن إخراج الذات عن الملك هو معنى تمليك الغير للمال ، فتمليك المنفعة بالإجارة ونحوها لا يسمى بيعًا .

أما الشراء فإنه إدخال ذات في الملك بعوض ، أو تملك المال بالمال ، على أن اللغة تطلق كلًا من البيع والشراء على معنى الآخر ، فيقال لفعل البائع: بيع وشراء كما يقال ذلك لفعل المشتري ومنه قوله تعالى: [ وشروه بثمن ] . سورة يوسف ، آية 20 . فإن معنى شروه في الآية باعوه ، وكذلك الاشتراء والابتياع فإنهما يطلقان على فعل البائع والمشتري لغة .

إلاّ أن العرف قد خص المبيع بفعل البائع وهو إخراج الذات في الملك ، وخص الشراء والاشتراء والابتياع بفعل المشتري وهو إدخال الذات في الملك . 1

مشروعية البيع:

إن مشروعية البيع ثابتة بالكتاب والسنّة والإجماع .

في الكتاب: ورد في القرآن الكريم [ وأحل الله البيع وحرم الربا ] . سورة البقرة ، الآية 275 .

وفي سورة النساء: [ يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلاّ أن تكون تجارة عن تراضٍ منكم ] . سورة النساء ، الآية 29 .

وقوله تعالى: [ فاشهدوا إذا تبايعتم ] . سورة البقرة ، الآية 282 .

فهذه الآيات صريحة في حل البيع وإن كانت مسوقة لأغراض أخرى غير إفادة الحل، لأن الآية الأولى مسوقة لتحريم الربا ، والثانية مسوقة لنهي الناس عن أكل أموال بعضهم بعضًا بالباطل ، والثالثة مسوقة للفت الناس إلى ما يرفع الخصومة ، ويحسم النزاع من الاستشهاد عند التبايع . 2

في السنّة: فالنبي (ص) قد باشر البيع وشاهد الناس يتعاطون البيع والشراء فأقرهم ولم ينهاهم عنه . 3

ومنها قوله (ص) : ( لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمة حطب على ظهره فيبيعها فيكف بها وجهه ، خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه ) ، رواه البخاري . وفي هذا الحديث إشارة إلى ما يجب على الإنسان من العمل في هذه الحياة ، فلا يحل له أن يهمل طلب الرزق اعتمادًا على سؤال الناس ، كما لا يحل له أن يستنكف عن العمل ، سواءً كان جليلًا أو حقيرًا ، بل عليه أن يعمل بما هو ميسر له .

ومنها قوله عليه الصلاة والسلام: ( الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، والبر بالبر ، والشعير بالشعير ، والتمر بالتمر ، والملح بالملح سواءً بسواء ، مثلًا بمثل ، يدًا بيد ، فمن زاد أن استزاد فقد أربى ، فإذا اختلفت هذه الأجناس فيبيعوا كيف شئتم ) رواه مسلم ، فقوله فبيعوا كيف شئتم صريح في إباحة البيع .

ومنها قوله عليه الصلاة والسلام: ( أفضل الكسب بيع مبرور ، وعمل الرجل بيده ) رواه أحمد والطبراني وغيرهما ، والبيع المبرور هو الذي يبر فيه صاحبه فلم يغش ولم يخن ولم يعص الله فيه ، وحكمه حله ما يترتب عليه من تبادل المنافع بين الناس ، وتحقيق التعاون بينهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت