فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 1226

الباب الخامس

فتاوى وبحوث معاصرة حول الربا وأحكامه

جمع وإعداد

الباحث في القرآن والسنة

علي بن نايف الشحود

رسالة إلى كل تاجر:

"التجار هم الفجار"

* الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفىوبعد:

* المعاملات:

** اعلم أن العبادات المقصود منها التحصيل الأخروى , والمعاملات المقصود منها التحصيل الدنيوي...بما يصلح الدنيا للدين وليس لعبادة الدنيا والهوى والشيطان وما يتفرع من عبادة الدينار والدرهم...والبيع أوسع باب من المعاملات...

* فالبيع:

* معناه لغة: فمطلق المبادلة وهو ضد الشراء ويطلق البيع على الشراء أيضا فلفظ البيع والشراء يطلق كل منهما على ما يطلق عليه الآخر فهما من الألفاظ المشتركة بين المعاني المتضادة.

* وشرعا: هو مبادلة مال بمال على سبيل التراضي.

* أركانه: إيجاب وقبول.

* شرطه: اهلية المتعاقدين.

* محله: هو المال.

* حكمه: هو ثبوت الملك للمشتري في المبيع وللبائع في الثمن إذا كان تاما وعند الاجازة إذا كان موقوفا.

* حكمته: على ما ذكره الحافظ في الفتح إن حاجة الانسان تتعلق بما في يد صاحبه غالبا وصاحبه قد لا يبذله ففي شرعية البيع وسيلة إلى بلوغ الغرض من غير حرج اهـ.... وقد ذكر العلماء للبيع حكما كثيرة منها اتساع أمور المعاش والبقاء. ومنها اطفاء نار المنازعات والنهب والسرقه والخيانات والحيل المكروهة. ومنها بقاء نظام المعاش وبقاء العالم لان المحتاج يميل إلى ما في يد غيره فبغير المعاملة يفضي إلى التقاتل

والتنازع وفناء العالم واختلال نظام المعاش. (ذكره الشوكانى في النيل) .

* مشروعيته: ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع.

* أنواع البيوع.

1-فالمطلق ان كان ببيع بالثمن كالثوب بالدراهم.

2-المقايضة بالياء التحتية إن كان عينا بعين كالثوب بالعبد.

3-السلم إن كان بيع الدين بالعين.

4-الصرف إن كان بيع الثمن بالثمن.

5-المرابحة إن كان بالثمن مع زيادة.

6-التولية إن لن يكن مع زيادة.

7-الوضعية إن كان بالنقصان.

8-اللازم إن كان تاما .

9-غير اللازم إن كان بالخيار.

10-الصحيح والباطل والفاسد والمكروه وغير ذلك مما هو مبسوط في محله...

** التجار هم الفجار:

ثم ان البيع هو عمل التجار لأنه سبيل التجارة ولكن هل تعلم أن النيى صلى الله عليه وسلم قال: إن التجار هم الفجار ...فى المستدرك عن عبد الرحمن بن شبل يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إن التجار هم الفجار) . قالوا: يا رسول الله، أليس قد أحل الله البيع؟ قال: (بلى، ولكنهم يحلفون فيأثمون، ويحدثون فيكذبون) ...وقال هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. انظر حديث رقم: 1594 في صحيح الجامع .

* وفى الترمذى كتاب الطلاق واللعان .

باب مَا جَاءَ في التّجّارِ وَتَسْمِيَةِ النبيّ صلى الله عليه وسلم إِيّاهُم .

* عنْ أبي سَعِيدٍ، عنِ النبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ"التّاجِرُ الصّدُوقُ الأمِينُ، مَعَ النّبِيّينَ والصّدّيِقينَ والشّهَداءِ"....لايصح مرفوعا ( ضعيف ) انظر حديث رقم: 2499 في ضعيف الجامع .

* وعنْ إسْمَاعِيلَ بنِ عُبَيْدِ بنِ رِفَاعَةَ، عنْ أبِيهِ عنْ جَدّهِ أنّهُ خَرَجَ مَعَ النبيّ صلى الله عليه وسلم إلَى المُصَلّى. فَرَأى النّاسَ يَتَبَايَعُونَ فقَالَ"يَا مَعْشَرَ التّجّارِ"فَاسْتَجَابُوا لِرَسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ورَفَعُوا أَعْنَاقَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ إِلَيْهِ. فقَالَ"إنّ التّجّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجّارًا. إلاّ مَنِ اتّقَى الله وَبَرّ وصَدَقَ".

قوله: (التاجر الصدوق الأمين الخ) أي من تحرى الصدق والأمانة كان في زمرة الأبرار من النبيين والصديقين ومن توخى خلافهما كان في قرن الفجار من الفسقة والعاصين قاله الطيبي....

* وعن ابن عمر: بلفظ التاجر الأمين الصدوق المسلم من الشهداء يوم القيامة.

* وعن أنس بن مالك بلفظ: التاجر الصدوق تحت ظل العرش يوم القيامة.

* وعن ابن عباس بلفظ: التاجر الصدوق لا يحجب من أبواب الجنة.

*** فالتجار إما من الأبرار وإما من الفجار!!!!

* فمن اتقى الله بأن لم يرتكب كبيرة ولا صغيرة من غش وخيانة أي أحسن إلى الناس في تجارته أو قام بطاعة الله وعبادته وصدق أي في يمينه وسائر كلامه...واسمع هذا الحديث المبشر بحب الله:"إن الله تعالى يحب سمح البيع سمح الشراء سمح القضاء"... . أخرجه الترمذى عن أبي هريرة . ( صحيح ) انظر حديث رقم: 1888 في صحيح الجامع ...وفى رواية عند البخارى دعاء من النبى بالرحمة حيث قال:"رحم الله عبدا سمحا إذا باع سمحا إذا اشترى سمحا إذا قضى سمحا إذا اقتضى . أخرجه البخارى عن جابر وفى رواية البشرة بالمغفرة حيث يقول:"غفر الله لرجل ممن كان قبلكم كان سهلا إذا باع سهلا إذا اشترى سهلا إذا اقتضى . (أخرجه أحمد) عن جابر .... ( صحيح ) انظر حديث رقم: 4162 في صحيح الجامع .

واسمع الى هذه البشرة في الكسب:"أطيب الكسب عمل الرجل بيده و كل بيع مبرور . ....أخرجه أحمد عن رافع بن خديج .... ( صحيح ) انظر حديث رقم: 1033 في صحيح الجامع ."

* ومن سار على ما كان من ديدن التجار من التدليس في المعاملات والتهالك على ترويج السلع بما تيسر لهم من الأيمان الكاذبة ونحوها من المخالفات في البيع والتجارة حكم عليهم بالفجور، وكانوا من الفجار....

** فأنت أيها التاجر إما من الفجار والعياذ بالله وإما من الأبرار....فلماذا التجار من الفجار أو كادوا أن يكونوا من الفجار...أو كما قال لهم سيد الناس صلى الله عليه وسلم:"إنّ التّجّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجّارًا.... ) لماذا....لماذا؟؟؟"

* هل تريد أن تعرف لماذا...نعم لابد أن تعرف...ثم لابد أن تعرف ...فلو عرفت أيها المسلم أيها التاجر لبكيت كثيرا ولضحكت قليلا ...لا بل لن تضحك لأن المصيبة كبيرة والمصاب في الدين عظيم....لقد صرنا بسبب التجارة فجار لماذا... أسمع:

أولا: لأننا نبيع بيوع فيها غرر:

* ففي الحديث عن أبي هريرة"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم نهى عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر"رواه الجماعة إلا البخاري.

قوله:"وعن بيع الغرر"ومن جملة بيع الغرر بيع السمك في الماء… ومن جملته بيع الطير في الهواء… وهو مجمع على ذلك والمعدوم والمجهول والآبق وكل ما دخل فيه الغرر بوجه من الوجوه.

قال النووي: النهي عن بيع الغرر أصل من أصول الشرع يدخل تحته مسائل كثيرة جدا.

ثانيا: نبيع ما يجوز بيعه وما لا يجوز:

* وقد جاءت النصوص تبين تحريم بيع العصير ممن يتخذه خمرا وكل بيع أعان على معصية.

* ففى الحديث عن أنس"لعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في الخمر عشرة عاصرها ومعتصرها وشاربها وحامله والمحمول إليها وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشتراة له"... رواه الترمذي وابن ماجة.

* وعن بريدة عند الطبراني في الأوسط من طريق محمد بن أحمد بن أبي خيثمة بلفظ"من حبس العنب أيام القطف حتى يبيعه من يهودي أو نصراني أو ممن يتخذه خمرا فقد نقحم النار على بصيرة"حسنه الحافظ في بلوغ المرام...وفى ذلك دليل على تحريم بيع العصير ممن يتخذه خمرا وتحريم كل بيع أعان على معصية قياسا على ذلك....أسمع!!!

ثالثا: نبيع مالا نملك:

فقد جاءت النصوص بالنهي عن بيع ما لا يملكه ليمض فيشتريه ويسلمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت