فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 1226

ج إذا كان الواقع هو ما ذكره السائل فهذه المعاملة باطلة وقد اجتمع فيها ربا الفضل وربا النسيئة، وليس للذي دفع لك الدراهم إلا رأس ماله وهو اثنا عشر ألف ريال فقط لأنه لم يعطك السيارة ولا باعها عليك حسب ما ذكرت وإنما أعطاك دراهم بدراهم وهذا منكر ظاهر وربا صريح فعليكما جميعًا التوبة إلى الله من ذلك وعدم العود إلى مثله. نسأل الله أن يتوب عليكما.

الشيخ ابن باز

التحايل على الربا أيضًا

فتاوى إسلامية - (ج 2 / ص 832)

التحايل على الربا أيضًا

س عندي كمية من أكياس الأرز وهو بمستودع لنا ويأتي إلي أناس يشترونه مني بقيمته في السوق ويدينونه على أناس آخرون فإذا صار على حظ المدين أخذته من بنازل ريال واحد من مشتراه مني ثم يأتي أناس مثلهم بعدما يصير على حظي ويشترونه مني وهكذا وهو في مكان واحد إلا أنهم يستلمونه عدًا في محله فهل هذه الطريقة إثم أم لا أفيدونا جزاكم الله خيرًا.؟

ج نعم هذه الطريقة حيلة على الربا. الربا المغلظ الجامع بين التأجير والفضل، أي بين ربا الفضل وربا النسيئة، وذلك لأن الدائن يتوصل بها إلى حصول اثني عشر مثلًا بعشرة. وأحيانًا يتفق الدائن والمدين على هذا قبل أن يأتيا إلى صاحب الدكان على أنه يدينه كذا وكذا من الدراهم، العشرة اثني عشر أو أكثر أو أقل، ثم يأتيان إلى هذا ليجريا معه هذه الحيلة وقد سماها شيخ الإسلام ابن تيمية الحيلة الثلاثية، وهي بلاشك حيلة على الربا، ربا النسيئة وربا الفضل، فهي حرام ومن كبائر الذنوب، وذلك لأن المحرم لا ينقلب مباحًا بالتحايل عليه، بل إن التحايل عليه يزيده خبثًا ويزيده إثمًا، ولهذا ذكر عن أيوب السختياني رحمه الله أنه قال في هؤلاء المتحايلين قال إنهم يخادعون الله كما يخادعون الصبيان فلو أنهم أتوا الأمر على وجهه لكان أهون، وصدق رحمه الله، فإن المتحيل بمنزلة المنافق يظهر أنه مؤمن وهو كافر وهذا متحيل على الربا ويظهر أن بيعه بيع صحيح وحلال.

الشيخ ابن عثيمين

فتاوى إسلامية - (ج 2 / ص 839)

س نحن مجموعة حضرنا من السودان وتعاقدنا مع شركة في الخارج كعمال وعند وصولنا مقر الشركة وجدنا أن الشركة تعاقدت مع البنوك، والبنوك تتعامل بالربا مع الزبائن، واشتغلنا في الحراسة أي حراس لصالح الشركة التي هي أبرمت عقودات مع البنوك وهي تعطينا جزءًا يسيرًا من المبلغ الذي تعاقدت معه مع البنوك، أحد زملائنا قال إن هذا ربا لأن المال يصلنا بواسطة وسيط هي الشركة. الرجاء أن تعرفونا هل هذا ربا؟.

ج لا أري بذلك بأسًا حيث إن عملكم إنما هو مع الشركة ولا صلة لكم بالبنوك، فأنتم تشتغلون كحراس لصالح الشركة، وهي التي تصرف لكم الرواتب، أما عملها مع البنوك فالغالب أن الشركات كلها تتعامل مع البنوك في الإيداع والضمان والإيراد والاقتراض ونحو ذلك والإثم على أهل الشركة.

الشيخ ابن جبرين

هذه المعونة عين الربا

فتاوى إسلامية - (ج 2 / ص 863)

هذه المعونة عين الربا

س أحد البنوك عرض على المسؤولين عن صندوق الطلبة حفظ أموال الصندوق مقابل ما يسميه البنك معونة وهي عبارة عن مبلغ من المال يتم إعطاؤه دون مقابل سوى حفظ المبلغ، ويقوم البنك بدوره بتشغيله واستثماره. فهل يجوز إيداع المبلغ في ذلك البنك؟

ج هذا العمل لا يجوز، لأنه عين الربا، وحقيقته أن البنك يتصرف في أموال الصندوق بفائدة معلومة يسلمها للصندوق، وإنما سماها البنك معونة تلبيسًا وخداعًا وتغطية للربا.

والربا ربا وإن سماه الناس ما سموه. . والله المستعان.

الشيخ ابن باز

فتاوى إسلامية - (ج 2 / ص 870)

س لي ابن عم شغال في أحد البنوك كاتبًا، وأفتاه بعض العلماء ألا يبقى فيه وأن يبحث عن وظيفة أخرى غير البنك أفيدونا عن ذلك جزاكم الله خيرًا هل يجوز أم لا؟

ج قد أحسن الذي أفتاه بالفتوى المذكورة، لأن العمل في البنوك الربوية لا يجوز، لكون ذلك من إعانتها على الإثم والعدوان، والله سبحانه يقول (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب) .

وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال (( هم سواء ) ).

أخرجه مسلم في صحيحة.

الشيخ ابن باز

فتاوى إسلامية - (ج 2 / ص 874)

س كنت في مصر أعمل في أحد البنوك التابعة للحكومة، ومهمة هذا البنك إقراض الزراع وغيرهم بشروط ميسرة لمدة تتراوح ما بين عدة شهور إلى سنوات، وتصرف هذه السلف والقروض النقدية والعينية نظير فوائد وغرامات تأخير يحددها البنك عند صرف السلف والقروض مثل3%أو 7%أو أكثر من ذلك زيادة على أصل القرض، وعندما يحل موعد سداد القرض يسترد البنك أصل القرض زائدًا الفوائد والغرامات نقدًا، وإذا تأخر العميل عن السداد في الموعد المحدد يقوم البنك بتحصيل فوائد تأخير عن القرض مقابل كل يوم تأخير، زيادة عن السداد في الميعاد.

وعليه فإن إيرادات هذا البنك هي جملة فوائد على القروض، وغرامات تأخير لمن لم يلتزم بالسداد في المواعيد المحددة.

ومن هذه الإيرادات تصرف مرتبات الموظفين في البنك.

ومنذ أكثر من عشرين عامًا، وأنا أعمل في هذا البنك، تزوجت من راتب البنك وأتعيش منه وأربي أولادي وأتصدق وليس لي عمل آخر، فما حكم الشرع في ذلك؟

ج عمل هذا البنك يأخذ الفوائد الأساسية والفوائد الأخر من أجل التأخير كلها ربا، ولا يجوز العمل في مثل هذا البنك لأن العمل فيه من التعاون على الإثم والعدوان وقد قال الله سبحانه وتعالى (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب) .

وفي الصحيح عن جابر بن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال (( هم سواء ) ). رواه مسلم. . أما الرواتب التي قبضتها فهي حل لك إن كنت جاهلًا بالحكم الشرعي لقول الله سبحانه (وأحل الله البيع وحرم الربا فمن حاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم) ، أما إن كنت عالمًا بأن هذا العمل لا يجوز لك فعليك أن تصرف مقابل ما قبضت من الرواتب في المشاريع الخيرية ومواساة الفقراء، مع التوبة إلى الله سبحانه، ومن تاب إلى الله توبة نصوحًا قبل الله توبته وغفر سيئاته كما قال الله سبحانه (ياأيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحًا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار) الآية.

وقال تعالى (وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون) .

الشيخ ابن باز

موسوعة خطب المنبر - (ج 1 / ص 120)

محمد بن صالح العثيمين

عنيزة

الجامع الكبير

الخطبة الأولى

أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت