-وقال: (من جهز غازيًا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازيًا في أهله بخير فقد غزا) . (متفق عليه) .
-وقوله: ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) . (متفق عليه) .
-وقوله: (المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عنه كربة فرج عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ) . (متفق عليه) .
-ومن ذلك قوله: (من حما مؤمنًا من ظالم بعث الله له ملكًا يوم القيامة يحمي لحمه من نار جهنم) .
-وقوله: (من نفس عن مؤمن كربة، نفس الله عنه كرب الآخرة) .
-وقوله: ( من سر مؤمنًا فقد سرني، ومن سرني فقد سر الله) .
-وقوله: (من كان في حاجة أخيه، كان الله في حاجته) .
-وقوله: ( الساعي على الأرملة والمسكين، كالمجاهد في سبيل الله وكالقائم الليل الصائم النهار) .
-وقوله: (إن لله خلقًا خلقهم لحوائج الناس، يفزع الناس إليهم في حوائجهم، أولئك الآمنون من عذاب الله) .
-وهذا عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- يقول عام المجاعة، وقد أقسم على ألا يذوق سمنًا ولا لبنًا ولا لحمًا حتى يحيا الناس: بئس الوالي أنا إذا شبعت وجاع الناس، ولم إذن كنت إمامًا إذا لم يمسسني ما يمسهم؟!.
-وجاء في حق الجوار:
-في القرآن الكريم: ?وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا? (النساء: 36) .
-وفي السنة النبوية الشريفة: قوله- صلى الله عليه و سلم-: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت) . (متفق عليه) .
-وقوله: (خير الأصحاب عند الله تعالى خيرهم لصاحه، وخير الجيران عند الله تعالى خيرهم لجاره) . (رواه الترمذي) .
-وقوله: (لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه) . (رواه مسلم) .
8-التنمية الإنتاجية:
-والإسلام يوجب على كل مواطن أن يعمل، وأن يأكل من كسب يديه، فهو لا يرضى للناس أن يكونوا عاطلين عن العمل، عالة على الآخرين، يستجدون الناس أعطوهم أو منعوهم.
-وفقه التنمية في الإسلام يدعو إلى تحقيق التوازن بين عمارة الدنيا وعمارة الآخرة، على قاعدة قوله تعالى: ?وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ? (القصص: 77) .
-ويوم رأى عمر بن الخطاب- رضي الله- رجلًا بقي في المسجد وقد خرج الناس، فخفقه بالدرة (العصا) وقال: قم، لا تمت علينا ديننا أماتك الله.
-ومن هديه- صلى الله عليه وسلم- قوله: (ما أكل أحد طعامًا قط خير من أن يأكل من عمل يده، وإن داوود كان لا يأكل إلا من عمل يده) .
-وعندما صافح أحد المسلمين وشعر بخشونة في يده قال: إن هذه يد يحبها الله، هذه يد لن تمسها النار أبدًا.
-وقال: (اليد العليا خير من اليد السفلى) .
-ثم إن التشريعات التي تناولت الشئون التجارية المختلفة ووضعت أصولها وقواعدها
-وضوابطها.لتؤكد على مدى اهتمام الإسلام بالتنمية التجارية، من بيع وشراء ومرابحة ومشاركة.
9-التنمية الصناعية:
إن قاعدة الأخذ بكل أسباب القوة التي بينتها الآية الكريمة: ?وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ? (الأنفال: 60) لتؤكد وجوب الأخذ بكل مقومات التنمية الصناعية في شتى المجالات التي تعود على الناس بالخير وليس بالدمار والخراب، بسبب وجهة الاستعمال، وبسبب فائض الإنتاج الصناعي الذي أدى إلى تراكم النفايات والتلوث البيئي، الذي يتهدد العالم، بالكوارث الصحية والبيئية.
10-تنمية الإدارة والإتقان:
-والإسلام منهج حياة لتنظيم كل شيء، وهو في كل تشريعاته يعتبر التنظيم أساسًا للنجاح والجودة، نتيجة شفافية العمل وأخلاقيته، والتي عبر عنها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أدق تعبير حين قال: (إن الله يحب من أحدكم إذا عمل العمل أن يتقنه) .
-في ضوء كل هذه المعطيات يتبين أن التنمية في الإسلام سياسة شاملة متوازنة متكاملة، تفرض على الفرد والمجتمع الأخذ بجميع أسباب النماء والارتقاء المادي والمعنوي.
-ووفق القاعدة النبوية الداعية إلى النمو والارتقاء ساعة بعد ساعة ويومًا بعد يوم، والتي تتجلى في القول المأثور: من تساوى يوماه فهو مغبون، وفي رواية: من تساوى يومه وأمسه فهو مغبون.
المرجع-فقه التنمية في الإسلام_موقع الرواق.
د. لطف الله بن ملا عبد العظيم خوجه
المحذر من شؤم المعصية اليوم غريب..!!..
لقد انتصر المنكرون؛ الذين ينكرون ربط الذنوب بالعقوبات والمصائب.. انتصروا، ليس لملكهم الحجة والحق، بل لأن من يملك الحجة، ويعرف الحق سكت ؟!!. أو تغير، وتطور، وتجدد!!.
كان التحذير من آثار المعاصي صوت لا يعلوه صوت.. يذكر الناس، ويردع المجاهرين والمستهترين، لكن اليوم علا صوت من يفلسف البلايا، والمصائب، والكوارث التي على تقع على الناس والبلاد، بأنها ظواهر طبيعية، أو حسابات اقتصادية، أو تحولات اجتماعية، أو تطورات عصرية.
وهذه خسارة، الخاسر فيها الإنسان، الذي لن يدرك بهذا سبيل الخروج من الأزمات التي تمر به أبدا. والخاسر فيها الأمة، التي لن تدرك الطريق لحل أزماتها الاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية، والنفسية، والأمنية..
الصوت الذي يربط بين المعاصي والعذابات التي تلحق بالناس؛ أفرادا وجماعات، هو الصوت ينفع الناس.. والصوت الذين ينكر الربط هو الصوت يغر الناس ويضرهم.
العقوبات عموما أثر عن المخالفات المتعمدة خصوصا، وغير المتعمدة أحيانا. فأنت إذا كنت مسؤولا: تعاقب من خالف القانون والنظام.. لم ؟.
لأن المخالفة ضارة بالقانون والنظام، ومن ثم بالمصلحة العامة والخاصة، التي وضع القانون لأجلها، فمصلحة الناس لا تتحقق إلا بالخضوع للقانون والنظام، فهي متضررة بمخالفتها.
فالقانون، والمخالفات، والعقوبات. هذه الثلاثة إذا وجد واحد منها وجد الباقي، فوجود القانون يعني وجود المخالفات، ثم العقوبات؛ لذا فلا تجد قانونا يخلو من ذكر المخالفات والعقوبات المناسبة لها.
فهذا المثال مسلّم به عند الجميع، وعليه فلا إنكار على من ربط بين الذنوب والمصائب الخاصة والعامة؛ فأصل علة وسبب العقوبات ثابت بالمثال الآنف، وهو: المخالفات.
بقي إثبات ارتباط المصائب بالذنوب، أو بعبارة أخرى: إثبات أن الذنوب هو السبب المعين للمصائب العامة والخاصة. فنقول:
الشريعة قانون إلهي، وجودها يعني وجود المخالفات، ثم العقوبات، وهو كذلك، فالمخالفات هي المحرمات؛ هي: ترك العمل بالفرائض، وفعل المحرمات. فإذا وقعت المخالفات هذه استوجبت العقوبات الفردية والجماعية بحسبها؛ فكما أن مخالفة القانون يفضي إلى الضرر، وتعطيل المصلحة العامة والخاصة: كذلك مخالفة القانون الإلهي، لكن بزيادة أن الضرر هنا يشمل الدين والدنيا.
فالمقارنة وحدها كافية في إثبات: أن المخالفات الشرعية سبب العقوبات الإلهية. وعندنا زيادة أدلة: هي النصوص الصريحة، الصحيحة المخبرة أن فعل المخالفات يوجب العقوبات، هي على نوعين:
-عقوبات دينية، وهي على قسمين: