فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 1226

سابعًا: ضابط الإعسار الذي يوجب الإنظار: ألا يكون للمدين مال زائد عن حوائجه الأصلية يفي بدينه نقدًا، أو عينًا .

والله أعلم

مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي 19/10/1425

مجلة المجمع (ع 6، ج2 ص 1273ع 7 ج1 ص73)

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من 17-23 شعبان 1410هـ الموافق 14-20آذار (مارس) 1990م،

بعد اطلاعه على الأبحاث والتوصيات والنتائج المقدمة في ندوة الأسواق المالية المنعقدة في الرباط 20 - 24 ربيع الثاني 1410 هـ / 20 - 24 /10 / 1989 م بالتعاون بين هذا المجمع والمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب بالبنك الإسلامي للتنمية ، وباستضافة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية ،

وبعد الاطلاع على أن السند شهادة يلتزم المصدر بموجبها أن يدفع لحاملها القيمة الاسمية عند الاستحقاق ، مع دفع فائدة متفق عليها منسوبة إلى القيمة الاسمية للسند ، أو ترتيب نفع مشروط سواء أكان جوائز توزع بالقرعة أم مبلغًا مقطوعًا أم حسمًا ،

قرر ما يلي:

أولًا: إن السندات التي تمثل التزامًا بدفع مبلغًا مع فائدة منسوبة إليه أو نفع مشروط محرمة شرعًا من حيث الإصدار أو الشراء أو التداول ، لأنها قروض ربوية سواء أكانت الجهة المصدرة لها خاصة أو عامة ترتبط بالدولة . ولا أثر لتسميتها شهادات أو صكوكًا استثمارية أو ادخارية أو تسمية الفائدة الربوية الملتزم بها ربحًا أو ريعًا أو عمولة أو عائدًا .

ثانيًا: تحرم أيضًا السندات ذات الكوبون الصفري باعتبارها قروضًا يجري بيعها بأقل من قيمتها الاسمية ، ويستفيد أصحابها من الفروق باعتبارها حسمًا لهذه السندات .

ثالثًا كما تحرم أيضًا السندات ذات الجوائز باعتبارها قروضًا اُشترط فيها نفع أو زيادة بالنسبة لمجموع المقرضين ، أو لبعضهم لا على التعيين ، فضلًا عن شبهة القمار .

رابعًا: من البدائل للسندات المحرمة - إصدارًا أو شراءً أو تداولًا - السندات أو الصكوك القائمة على أساس المضاربة لمشروع أو نشاط استثماري معين ، بحيث لا يكون لمالكيها فائدة أو نفع مقطوع ، وإنما تكون لهم نسبة من ربح هذا المشروع بقدر ما يملكون من هذه السندات أو الصكوك ولا ينالون هذا الربح إلا إذا تحقق فعلًا . ويمكن الاستفادة في هذا من الصيغة التي تم اعتمادها بالقرار رقم 30 (5/4) لهذا المجمع بشأن سندات المقارضة .

والله أعلم

مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي 21/10/1425

مجلة المجمع (ع 5ج4ص2773ع6ج1ص81 )

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من 17- 23 شعبان 1410 هـ الموافق 14 - 20 آذار (مارس) 1990م،

بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع التمويل العقاري لبناء المساكن وشرائها ،

واستماعه للمناقشات التي دارت حوله ،

قرر ما يلي:

أولًا: إن المسكن من الحاجات الأساسية للإنسان ، وينبغي أن يوفر بالطرق المشروعة بمال حلال ، وإن الطريقة التي تسلكها البنوك العقارية والإسكانية ونحوها ، من الإقراض بفائدة قلت أو كثرت، هي طريقة محرمة شرعًا لما فيها من التعامل بالربا .

ثانيًا: هناك طرق مشروعة يُستغنى بها عن الطريقة المحرمة، لتوفير المسكن بالتملك (فضلًا عن إمكانية توفيره بالإيجار) ، منها:

أ- أن تقدم الدولة للراغبين في تملك مساكن، قروضًا مخصصة لإنشاء المساكن، تستوفيها بأقساط ملائمة بدون فائدة، سواء أكانت الفائدة صريحة، أم تحت ستار اعتبارها (رسم خدمة) ، على أنه إذا دعت الحاجة إلى تحصيل نفقات لتقديم عمليات القروض ومتابعتها، وجب أن يقتصر فيها على التكاليف الفعلية لعملية القرض على النحو المبين في الفقرة (أ) من القرار رقم 13 (1/3) للدورة الثالثة لهذا المجمع .

ب - أن تتولى الدولة القادرة إنشاء المساكن وتبيعها للراغبين في تملك مساكن بالأجل والأقساط، بالضوابط الشرعية المبينة في القرار 51 (2/6) لهذه الدورة .

ج- أن يتولى المستثمرون من الأفراد أو الشركات بناء مساكن تباع بالأجل .

د- أن تملك المساكن عن طريق عقد الاستصناع - على أساس اعتباره لازمًا - وبذلك يتم شراء المسكن قبل بنائه، بحسب الوصف الدقيق المزيل للجهالة المؤدية للنزاع، دون وجوب تعجيل جميع الثمن، بل يجوز تأجيله بأقساط يتفق عليها، مع مراعاة الشروط والأحوال المقررة لعقد الاستصناع لدى الفقهاء الذين ميزوه عن عقد السلم .

ويوصي بما يلي:

مواصلة النظر لإيجاد طرق أخرى مشروعة توفر تملك المساكن للراغبين في ذلك .

والله الموفق.

قرارات المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث 16/3/1426

قرار المجلس:

نظر المجلس في القضية التي عمّت بها البلوى في أوروبا وفي بلاد الغرب كلها، وهي قضية المنازل التي تشترى بقرض ربوي بواسطة البنوك التقليدية.

وقد قُدمت إلى المجلس عدة أوراق في الموضوع ما بين مؤيد ومعارض، قرئت على المجلس، ثم ناقشها جميع الأعضاء مناقشة مستفيضة، انتهى بعدها المجلس بأغلبية أعضائه إلى ما يلي:

* يؤكد المجلس على ما أجمعت عليه الأمة من حرمة الربا، وأنه من السبع الموبقات، ومن الكبائر التي تؤذن بحرب من الله ورسوله، ويؤكد ما قررته المجامع الفقهية الإسلامية من أن فوائد البنوك هي الربا الحرام.

* يناشد المجلس أبناء المسلمين في الغرب أن يجتهدوا في إيجاد البدائل الشرعية، التي لا شبهة فيها، ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا، مثل (بيع المرابحة) الذي تستخدمه البنوك الإسلامية، ومثل تأسيس شركات إسلامية تنشئ مثل هذه البيوت بشروط ميسرة مقدورة لجمهور المسلمين، وغير ذلك.

* كما يدعو التجمعات الإسلامية في أوروبا أن تفاوض البنوك الأوروبية التقليدية؛ لتحويل هذه المعاملة إلى صيغة مقبولة شرعًا، مثل (بيع التقسيط) الذي يزاد فيه الثمن مقابل الزيادة في الأجل، فإن هذا سيجلب لهم عددًا كبيرًا من المسلمين يتعامل معهم على أساس هذه الطريقة، وهو ما يجري به العمل في بعض الأقطار الأوروبية، وقد رأينا عددًا من البنوك الغربية الكبرى تفتح فروعًا لها في بلادنا العربية تتعامل وفق الشريعة الإسلامية، كما في البحرين وغيرها.

* ويمكن للمجلس أن يساعد في ذلك بإرسال نداء إلى هذه البنوك؛ لتعديل سلوكها مع المسلمين.

وإذا لم يكن هذا ولا ذاك ميسرًا في الوقت الحاضر، فإن المجلس في ضوء الأدلة والقواعد والاعتبارات الشرعية، لا يرى بأسًا من اللجوء إلى هذه الوسيلة، وهي القرض الربوي لشراء بيت يحتاج إليه المسلم لسكناه هو وأسرته، بشرط ألا يكون لديه بيت آخر يغنيه، وأن يكون هو مسكنه الأساسي، وألا يكون عنده من فائض المال ما يمكّنه من شرائه بغير هذه الوسيلة، وقد اعتمد المجلس في فتواه على مرتكزين أساسيين:

المرتكز الأول: قاعدة (الضرورات تبيح المحظورات) : وهي قاعدة متفق عليها، مأخوذة من نصوص القرآن في خمسة مواضع، منها قوله تعالى في سورة الأنعام:"وقد فصّل لكم ما حرّم عليكم إلا ما اضطررتم إليه" [الآية: 119] ، ومنها قوله تعالى في نفس السورة بعد ذكر محرمات الأطعمة:"فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم" [الآية: 145] ، ومما قرره الفقهاء هنا أن الحاجة قد تنزل منزلة الضرورة، خاصة كانت أو عامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت