فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 1226

ويحمَّل الشيخ عمر المقبل أهل العلم مسؤولية التواصل مع الجهات المسؤولة - كل في تخصصه (الشرعي، الاقتصادي، السياسي، المؤرخ...إلخ) - وبيان الخطط الحقيقية لهذه الحملة، وما يترتب على الانصياع لما تمليه الإدارة الأمريكية من الآثار السيئة على جميع الأصعدة: السياسية، والأمنية والاقتصادية، والاجتماعية، وغيرها.

ويدعود.عبد الله وكيل الشيخ إلى البدء الجاد والفوري ببرامج القوة العسكرية والاقتصادية والتعليمية والإدارية، فلن تنتفع المنطقة بكثرة التسويفات لبرامج الإصلاح، ولقد عاشت المنطقة في عام 1991م ذلًا ليس بعده ذل، إذ عجزت كافة الدول العربية -بل الإسلامية- عن إحقاق الحق في اعتداء العراق على الكويت، وتم استدعاء القوات الأجنبية لتحقيق هذا الغرض، وقد اُعتُذِر عن هذا الاستدعاء حينها بضعف الإمكانات عن القيام بالواجب، وقَبِل الناس هذا الأمر على مضض لعلها سحابة صيف تنقشع قريبًا، وتبدأ الإرادة الإدارية بالنهوض بالأمة، لكننا وللأسف الشديد بعد اثني عشر عامًا نعيش عيش الضعف، بل ضعفًا أكثر تجلى في المحافل والمؤتمرات، فهل ستؤجل إلى سنوات أخرى، بعد أن تلتهم القوات المعتدية دول المنطقة دولة بعد أخرى؟! إن القواسم المشتركة بين دول الخليج أكثر من أن تُحصى، بل إن الفوارق تكاد أن تتلاشى، ولكن الفرقة والخصام والموالاة للقوى المعتدية من أهم أسباب التشفي، وقد أوجب الله علينا الاتحاد، والاعتصام بحبله المتين، فقال عز من قائل"واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا"، ولعل من أهم أسباب هذه الفرقة أيضًا: الانفراد بالرأي في المنطقة لدى الإدارة السياسية، ولو كان لأهل الحل والعقد، وأهل الرأي والمشورة فاعلية حقيقية -من خلال مؤسسات فاعلة في صنع قرارات الأمة- لما وصل الحال إلى ما نحن عليه.

ويؤكد د.رياض المسيميري على ضرورة الاهتمام بشرائح المجتمع، وشؤون المرأة والطفل على وجه الخصوص، وصياغة السياسات والبرامج الكفيلة بصيانتها من الطرح العابث، والمساومة الفكرية، والأخلاقيات الهدامة.

ويوجه د. الشريف حاتم العوني النظر إلى الاهتمام بالإعلام ووسائله؛ فيقول:"لقد عرف الناس كلهم ما للإعلام من أثر سحري في عقول الناس ونفوسهم، فلقد شاهدنا جميعًا كيف تتغير الحقائق، وكيف تزول الثوابت، وكيف تتبدل العقائد والمبادئ في قلوب الناس بعد ذلك الإعلام الموجه لتلك الأغراض، لقد أصبحنا نخشى على من حولنا أن يأتي يوم يصبح فيه الرجل مؤمنا، ويمسي كافرًا، أو يمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، وأن يكون المعروف منكرًا، والمنكر معروفًا، كما أخبرنا بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم- من أخبار المستقبل والغيب"، إنه ليجب على الناس أن يعرفوا حقيقة ذلك الإعلام الموجه من أعدائنا، ومن يقع تحت تسلطهم، وأنه لم يكن ولن يكون إلا في صالح الأعداء، وإلا هل نتصور أن عدونا سيُفوّت فرصة استثمار هذه العصا السحرية في تدجيننا، وبث روح التبعية له، والهزيمة النفسية أمامه؟!

ويدعو الشيخ يوسف القاسم إلى أكثر من ذلك، فهو يدعو إلى مقارعة الأعداء بالمثل، من خلال تقديم الإعلام الإسلامي المنافس، والتحليل الإعلامي السليم، فمن المعيب أن تعيش وسائل إعلام الأمة -في كثير من مواقعها- تبعية قاتلة، لا يرجى منها تحصين فكر، ولا حفظ دين.

الشعور بالنجاح يدفع إلى مزيد منه

د.أحمد أبابطين يرى ضرورة تحقيق الاطمئنان والأمن النفسي والاجتماعي للأمة، ويفسر ذلك الشيخ أحمد الخضيري؛ بنشر الفأل الحسن بين المسلمين، والبعد عن حالة الإحباط والقنوط التي ربما تصيب من يتابع الأخبار الدامية في العالم الإسلامي فيستبطئ النصر، أو يقع في اليأس التام، ويتم علاج هذه الحالة بعناية أهل العلم؛ بذكر النصوص الدالة على تكفّل الله تعالى بنصر دينه وإعزازه في آخر الزمان، وأن الله تعالى وعد نبيه أنه لن يسلط على هذه الأمة من يستبيح بيضتها ويقضي عليها ، والتنبيه على أن المحن تحمل منحًا، ويستفيد المسلمون منها دروسا وعبرًا، ويحصل فيها التمييز بين المؤمنين والمنافقين , ويضرب لذلك بعض الأمثلة من سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- (كما في غزوة الخندق) ، وسير الصحابة -رضي الله عنهم- ومن جاء بعدهم .

ويؤكد الشيخ يوسف بن محمد القاسم على أهمية الثقة بنصر الله عز وجل، مع الأخذ بأسباب النصر، وأن الأعداء مهما أوتوا من قوة، فإن الله عز وجل قادر على إهلاكهم ومحقهم"قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ...".

ويحذر د. الشريف حاتم العوني من تلبيس إبليس وتلاعبه بابن آدم؛ أن يُطمَّعه فيما لا يستطيع بلوغه ولا يقدر على تحصيله، ويعظم في نفسه ما يشق عليه غاية المشقة، وفي المقابل تجد هذا العدو الماكر يزهده فيما يقدر عليه، ويحقر في نفسه ما يستطيع القيام به، فينتج عن ذلك العجز الكامل، والقعود عن كل شيء؛ فلا يصل الإنسان إلى ما لا يقدر عليه، وينقطع دون ما يشق عليه، ويترك ما يقدر عليه ويفرط فيما يسهل القيام به، فإذا به في النهاية أسير تلاعب الشيطان، سجين هذه الحيلة الواضحة!.

الضيوف المشاركين في إعداد هذه الورقة:

م…الاسم…الوظيفة

1…الشيخ د.أحمد أبا بطين…عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام بالرياض

2…الشيخ د.أحمد الخضيري…عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام بالرياض

3…الشيخ حسن القطوي…مدرس بجامعة الإيمان بصنعاء

4…الشيخ د.حمد الحيدري…عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام بالرياض

5…الشيخ د.رياض المسيميري…عضو هيئة التدريس جامعة الإمام بالرياض

6…الشيخ د.الشريف حاتم العوني…عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى بمكة المكرمة

7…الشيخ د.عبد الرحمن المدخلي…عضو هيئة التدريس بكلية المعلمين بجيزان

8…الشيخ د.عبدالله وكيل الشيخ…عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام بالرياض

9…الشيخ د.علي الألمعي…عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد بأبها

10…الشيخ عمر المقبل…عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام بالقصيم

11…د.محمد الخضيري…عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام بالقصيم

12…الشيخ ناصر آل طالب…القاضي بالمحكمة الكبرى بعرعر

13…الشيخ هاني الجبير…القاضي بمحكمة جدة

14…الشيخ يوسف القاسم…المحاضر بالمعهد العالي للقضاء

إعداد:خالد بن إبراهيم الدعيجي 11/9/1424

مقدمة

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.

أما بعد: ففي ظل تنامي السوق المالية، وتطور شبكة الاتصالات الدولية، أدى ذلك إلى تنافس المصارف التجارية بجلب أكبر عدد من العملاء؛ لتوفير قدر أعلى من الربح: فقامت بتقديم خدمات مصرفية، وتسهيلات لعملائها،فأنشأت في ساحة التعامل المصرفي مجموعة من:"عقود الائتمان"منها:

1-بيع المرابحة للآمر بالشراء.

2-بيع الأجل.

3-الاستصناع.

4-بطاقات الائتمان.

وأوسع هذه العقود انتشارًا هي بطاقات الائتمان، إذ يصدرها نحو:"200"مائتي بنك في العالم في أكثر من"163"دولة، مستخدمة في أكثر من (12000000) محل تجاري في العالم، وللسحب والتمويل فيما يقرب من:"500000"مؤسسة مالية، وجهاز صرف إلكتروني، من خلال شبكات الصرف الدولية (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت