فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 1226

3.كل زيادة مشروطة على القرض ربا بغض النظر عن اسمها فتغيير الأسماء لا يغير من حقائق المسميات شيئًا فقد صار شائعًا عند كثير من المتعاملين بالربا التلاعب بالألفاظ والعبارات محاولةً منهم لتغيير الحقائق والمسميات بتغيير أسمائها فقط فالربا يسمى فائدة ويسمى رسم خدمات وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن مثل هذا التلاعب من تغيير الناس لأسماء المحرمات كما جاء في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( ليستحلن طائفة من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها ) رواه أحمد والنسائي وابن ماجة وهو حديث صحيح كما قال الشيخ الألباني في غاية المرام ص24، وفي السلسلة الصحيحة 1/136.

وجاء في رواية أخرى: ( إن ناسًا من أمتي يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها ) رواه الحاكم والبيهقي وله شواهد تقويه، وقد صدق الصادق المصدوق فإن الخمور تسمى في زماننا بالمشروبات الروحية.

وروي في الحديث أنه عليه الصلاة والسلام قال: ( يأتي على الناس زمان يستحلون الربا باسم البيع ) ذكره ابن القيم في إغاثة اللهفان 1/352. وضعفه الشيخ الألباني في غاية المرام ص 25. ثم قال: [... معنى الحديث واقع كما هو مشاهد اليوم ] .

ويجب أن يعلم أن العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني كما قرر ذلك فقهاؤنا.

وخلاصة الأمر أن فوائد صندوق التوفير هي من الربا المحرم ويجب على الموظف أن يتخلص منها بإنفاقها على الفقراء أو في المصالح العامة ولا يجوز صرفها في المساجد ولا يجوز للموظف أو من يعولهم الانتفاع بها.

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم - (ج 4 / ص 509)

المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم

باحث في الاقتصاد الإسلامي

أصول الفقه /السياسة الشرعية

التاريخ 14/7/1423هـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لقد ذكر الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن الربا أشد عند الله -عز وجل- من ست وثلاثين زنية، وفي حديث آخر أشد من زنية واحدة، وفي القرآن الكريم أن من أكل الربا ومات دون توبة فهو من الخالدين في جهنم، السؤال: لماذا جعل الله -عز وجل- جريمة الربا أعظم من جريمة الزنا؟ وجزاكم الله عنا وعن المسلمين كل خير.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

لم يرد في القرآن أن المرابي مخلد في النار، وإنما ورد أن المرابين"لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس" [البقرة:275] وأن الذين يأكلون الربا معلنون للحرب على الله ورسوله - عليه الصلاة والسلام:"فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله" [البقرة: 279] ، وفي الصحيحين البخاري (2766) ومسلم (89) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"اجتنبوا السبع الموبقات"وذكر منها"الربا"ولم يذكر الزنا، وروى أحمد (21957) والطبراني (11/94) : إلا أنه قال:"ثلاث وثلاثون"بدل"ست وثلاثون"- أنه -صلى الله عليه وسلم- قال:"درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ست وثلاثين زنية"، قال الهيثمي: سنده صحيح (الزواجر عن اقتراف الكبائر، ص 379) .

وأما وجه تغليظ العقوبة الأخروية على الربا أكثر من الزنا، فهو لحكمة يعلمها الله -تعالى-، وقد يكون ذلك لأن الشهوة في أصلها رغبة فطرية جبل عليها الإنسان، فإن وَضَعها في حلال أجر، وإن وضعها في حرام أثم، لكن أصل الشهوة أمر جبلي فطري، أما الربا فليس من الفطرة، بل هو مناف للفطرة؛ لأنه ظلم والإنسان مفطور على بغض الظلم، وهو استغلال للآخرين، والإنسان مفطور على حب مساعدة الآخرين وليس استغلالهم، فالربا مناقض للفطرة، ومناقض لسنن الكون والحياة، ومناقض لأسس العدل الذي قامت عليه السماوات والأرض، فلا غرابة أن تكون عقوبته أعظم وأشد عند الله -تعالى- من الزنا، والله أعلم.

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم - (ج 8 / ص 502)

المجيب د. عبد العظيم بن إبراهيم المطعني

رئيس قسم التفسير والحديث بكلية أصول الدين في جامعة الأزهر

المعاملات/ البيوع/مسائل متفرقة

التاريخ 03/01/1426هـ

السؤال

لدينا مصنع حكومي لتوزيع الإسمنت، وهذا المصنع لا يقوم بإعطاء مادة الإسمنت إلا لمن لديه رخصة بناء ومتحصل على قرض من المصرف (القرض طبعًا بفوائد) ، ولدي صديق يقوم بشراء الحصص الزائدة عمّن لديهم قروض لكي يقوم ببيعها، والربح فيها، وسؤالي: هل يعتبر هو كذلك مشترك بالاستفادة من القرض؟ حيث إنه لا يمكن الحصول على الإسمنت إلا إذا كان لديك قرض عقاري.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

فصديقك الذي يقوم بشراء الكميات الزائدة عن حاجة أصحابها ثم يتاجر فيها فعمله هذا مباح ومنفصل تماما عن الوسائل التي اشترى بها البائعون كميات الأسمنت المشار إليه ودخله منه حلال وهو غير مسؤول أمام الله عن القروض المدفوع عنها فوائد ربوية والله عز وجل يقول:"ولا تزر وازرة وزر أخرى" [فاطر:18] ، ويقول:"كل نفس بما كسبت رهينة" [المدثر:38] . والله -تعالى- أعلم.

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم - (ج 9 / ص 20)

المجيب أ.د. سليمان بن فهد العيسى

أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

المعاملات/ البيوع/مسائل متفرقة

التاريخ 13/09/1425هـ

السؤال

السلام عليكم.

هل هذه الصورة من الربا وهي: أن يأتي سائق المطعم بالطلب، ويطلب منك الثمن، مثلًا (عشرة ريالات!) ، فلا يجد أحيانًا صرف خمسين أو مئات، فيقول لك هذا السائق: هات الخمسين، وآتيك بالباقي بعد حين، فهل هذه المعاملة حرام؟

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

فالجواب، والله أعلم، جواز الصورة التي جاءت في السؤال، فلا تدخل في الربا في نظري؛ لأنها ليست صرفًا، ولا هي بمعناه، وليست أيضًا حيلة إليه، وإنما هي شراء شيء أو طلبه بثمن معلوم بقي لأحد المتبايعين مبلغ غير مقبوض، فالصرف الممنوع صورته أن يقول شخص لآخر: اصرف لي هذه العملة من فئة الخمسين مثلًا. فيقول المطلوب منه الصرف: ما عندي إلا عشرة فخذها وآتيك بالباقي. ويفترقا من غير قبض الباقي، ويدخل في ذلك أيضًا ما كان حيلة إلى الربا، هذا وليس في الصورة المذكورة في السؤال شيء من ذلك، بل هي شراء لشيء غير ربوي كما تقدم إيضاحه، ولهذا يظهر لي جوازها. والله أعلم.

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم - (ج 9 / ص 70)

المجيب أ.د. سليمان بن فهد العيسى

أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

المعاملات/ الصرف وبيع العملات/مسائل متفرقة

التاريخ 22/6/1424هـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نود من فضيلتكم إيضاح هذه المسألة: سمعت من بعض الناس أن هناك بعض المعاملات في صرف النقود تدخل في الربا، أو إنها ربا صريح، فسأعطيكم هذا المثال لأوضح المقصود، مثلا رجل معه 500 ريال فذهب لشراء شماغ، فعندما اختار أحد الأنواع، قال له البائع إنه ليس لديه صرف، فذهب هذا الرجل إلى البقالة المجاورة لهذا المحل، فصرف ال500 ريال، فعند الصرف قال صاحب البقالة إني الآن معي 400 ريال، خذها واشتري الشماغ، وتعال إلي بعد نصف ساعة، حتى أعطيك المئة المتبقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت