ونفيد بأن استثمار المال بالصورة المذكورة غير جائز لأنه من قبيل الربا المحرم شرعا كما لا يجوز استثمار أموال اليتامى بالطريق المذكورة .
هذا وأن فيما شرعه اللّه تعالى من الطرق لاستثمار المال لمتسعا لاستثمار هذا المال كدفعه لمن يستعمله بطريق المضاربة الجائزة شرعا أو شراء ما يستغل من الأعيان إلى أن يحين الوقت لاستعماله فيما جمع من أجله فيباع حينئذ وبهذا علم الجواب .
واللّه أعلم
فتاوى معاصرة - (ج 1 / ص 186)
الموضوع: هل العائد من البنوك الإسلامية من باب الربا؟
السؤال:
اطلعنا على الطلب الوارد إلينا عن طريق الإنترنت - المقيد برقم 17 لسنة 2004 المتضمن:- أضع نقودي في بنك مصر فرع المعاملات الإسلامية في دفتر توفير بنظام الوكالة وبسعر عائد متغير يتم تحديده كل سنة ويشترط البنك على نفسه أن يوظف المال فيما أحله الله فهل عائد هذه الأموال ربا أم لا ؟
المفتي: فضيلة الاستاذ الدكتور/ علي جمعة.
الجواب:
لا مانع شرعًا للسائل أن يودع أمواله في البنوك الإسلامية وأن يأخذ ربح هذا المال حتى وإن كان لا يعرف كيف يتم استثماره مادام القائمون على العمل في هذه البنوك قد تعهدوا أن كل معاملاتهم لا تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية .
ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال .
والله سبحانه وتعالى أعلم
( قلت: كذبت ايها المفتي الفاسق ) )
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 15 / ص 375)
الربا
السؤال الأول من الفتوى رقم (9374)
س1: ما الفرق بين الربا والرشوة، وهل أنكر الإسلام الرشوة، وما حكمها في الإسلام؟
ج1: أولًا: الربا معناه في اللغة: الزيادة، وهو شرعًا قسمان: ربا فضل، وربا نسأ، فربا الفضل هو: بيع مكيل مطعوم بمكيل مطعوم من جنسه، مع زيادة في أحد العوضين، وبيع موزون بموزون من جنسه، مع زيادة أحد العوضين، كذهب بذهب، أو فضة بفضة، مع زيادة أحد العوضين، وربا النسأ: بيع مكيل مطعوم بمكيل مطعوم، مع عدم التقابض في مجلس العقد، سواء اتحد جنس العوضين أو اختلف، وبيع موزون بموزون من ذهب أو فضة أو ما يقوم مقامهما من الورق النقدي، مع عدم القبض في مجلس العقد، سواء اتفق الجنس أو اختلف.
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 15 / ص 379)
السؤال السادس من الفتوى رقم (9450)
س6: ما سبب تحريم الربا؟
ج6: يجب على المسلم التسليم والرضا بأحكام الله سبحانه ولو لم يعرف علة الوجوب أو التحريم، لكن بعض الأحكام تكون علة التحريم ظاهرة، كما في تحريم الربا، حيث فيه استغلال حاجة الفقير، ومضاعفة الدين عليه، وما ينشأ عن ذلك من العداوة والبغضاء، وفي تعاطي الربا ترك العمل والاعتماد على الفوائد الربوية، وعدم السعي في الأرض، وغير ذلك من المضار والمفاسد العظيمة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو // نائب رئيس اللجنة // الرئيس //
عبد الله بن غديان // عبد الرزاق عفيفي // عبد العزيز بن عبد الله بن باز //
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 15 / ص 380)
السؤال الثاني من الفتوى رقم (9636)
س2: قيل في أحد الأحاديث عن الرسول في موضوع الربا: أن الربا ثلاثة وسبعون بابًا. ما هي هذه الأبواب بالتفصيل لكي يتجنبها الناس، والعمل على الابتعاد عن الوقوع فيها؟
ج2: حديث: « الربا ثلاث وسبعون بابا » رواه ابن ماجه عن ابن مسعود ورواه الحاكم بزيادة: « أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم » (1) ، ذكرهما السيوطي في (الجامع الصغير) ، ورمز للأول بالضعف، ولرواية الحاكم بالصحة، ونقل المناوي في (الفيض) عن الحافظ العراقي: أن إسنادهما صحيح، والمراد بالربا: إثم الربا، قال الطيبي: لا بد من هذا التقدير؛ ليطابق قوله: « أن ينكح » ، ويدل لذلك رواية: « الربا سبعون حوبًا » عن ابن ماجه، والحوب: الإثم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو // نائب رئيس اللجنة // الرئيس //
عبد الله بن غديان // عبد الرزاق عفيفي // عبد العزيز بن عبد الله بن باز //
(1) ابن ماجه 2 / 764 برقم (2274، 2275) ، والحاكم 2 / 37، والأصبهاني في (تاريخ أصبهان) 2 / 61 من حديث عبد الله رضي الله عنه. وروى الطبراني في (الكبير) بعضه موقوفًا على عبد الله رضي الله عنه 9 / 321 برقم (9608) ، ورواه الطبراني في (الأوسط) ، من حديث البراء رضي الله عنه 7 / 158 برقم (7151) (ط: دار الحرمين) ، ورواه ابن الجارود في (المنتقى) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه 2 / 219-220 برقم (647) .
السؤال الثالث من الفتوى رقم (16875)
س3: ما هي الأشياء التي يحرم فيها الربا؟
ج3: الأشياء التي يحرم فيها الربا هي: الذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح، وما شارك هذه الأصناف الستة في علة الربا، وهي في النقدين الثمنية، وفي بقية الأصناف الكيل مع الطعمية على الصحيح من أقوال العلماء.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو // عضو // عضو // الرئيس //
بكر أبو زيد // عبد العزيز آل الشيخ // صالح الفوزان // عبد العزيز بن عبد الله بن باز //
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 15 / ص 382)
السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم (3630)
س1، 2: هل يحرم الربا حيث وجد، وبأي صورة على الطرفين (الطرف المرابي والطرف المقترض) على الإطلاق؟ أم يحرم فقط على الطرف المرابي دون الطرف المقترض، وإن لم يكن هناك جناح ولا وزر على الطرف المقترض فهل هذا مشروط بالحاجة لهذا المال، وعدم الاستطاعة والفقر، أم ليست الحاجة شرطًا فيه؟ فإذا كان يجوز لمن كانت به حاجة فهل يجوز لمن لم تكن به حاجة شديدة الاقتراض من بنك يتعامل بالربا بفائدة سنوية مشروطة 15% في السنة مثلًا، حيث يستطيع العمل في هذا المال، وتحقيق ربح أكبر من الفائدة المشروطة 50% في السنة مثلًا، وبذلك يحقق ربحًا من خلال الفرق بين الفائدة المشروطة وبين الربح الذي حصل عليه من خلال عمله في المال المقترض 35% تبعًا للمثال المضروب، أم لا يجوز؟