فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 1226

المسألة الرابعة:

بعض الناس يشتري الذهب والفضة فيدفع بعض قيمتها ثم يبقيها عند البائع لحين سداد القيمة كاملة، وهذا لا يجوز لأن مقتضى البيع أن يكون ملك ذلك المشتري فيجب أن تنقل إليه وبهذا لا يجوز هذا العمل بل لا بد من قبض الثمن كاملًا ثم إن شاء المشتري أبقاها عند البائع أو أخذها.

المسألة الخامسة:

تبديل الذهب بذهب مع إضافة قيمة التصنيع إلى أحدهما هذا محرم ولا يجوز، لأنه داخل في الربا الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، فقد قال صلى الله عليه وسلم:"الذهب بالذهب والفضة بالفضة ... إلى قوله... فمن زاد أو استزاد فقد أربى" (24) .

المسألة السادسة:

الطريقة السليمة في استبدال الذهب بالذهب هي:

أن يباع الذهب القديم من غير مواطأة ولا اتفاق. فإذا قبض صاحبه الثمن فإنه يشتري الشيء الجديد من المحل نفسه، أومن غيره، فلا بد من إنهاء المعاملة الأولى، ثم إجراء المعاملة الثانية.

ثالثًا:مسائل في بيوع أخرى.

المسألة الأولى:

يقوم بعض الناس ببيع بعض محلاتهم بما فيه جزافًا دون معرفة المال الذي في المحل وبلا بصيرة بما فيه، وهذا النوع من البيوع غير صحيح لما فيه من الجهالة والغرر، ولكي يكون البيع صحيحًا فلا بد من معرفة المال الموجود فيه وأن يكون البائع والمشتري على بصيرة بذلك.

المسألة الثانية:

لا يكون الكلام قبضًا للسلعة كما هو الواقع غالبًا، بل لا بد من نقل السلعة إلى ملكه، أو إلى السوق وإخراجها من المحل الذي بيعت فيه.

المسألة الثالثة:

يجوز أخذ العربون من المشتري و في حالة عدم وفاء المشتري أو رجوعه في البيع يحق له أن يحتفظ به لنفسه ولا يرده للمشتري إذا فسخ العقد في أصح قولي العلماء.

المسألة الرابعة:

لا يجوز احتكار السلع وتخزين شيء الناس في حاجة إليه لما في ذلك من الإضرار بالمسلمين.

أما تخزينه حتى يحتاج إليه وكان الناس في غنى عنه فيجوز.

المسألة الخامسة:

إذا قامت الدولة بوضع تسعيرة لمبيع فإنه لا تجوز الزيادة عليه بل الواجب التمشي مع النظام الذي تضعه الدولة، لأن في مخالفته مضرة عليك وعلى الآخرين.

المسألة السادسة:

يجب على البائع بيان ما في سلعته من عيب إن كان فيها عيب ولا يحل له كتمان ما فيها من العيوب، فلا يؤمن أحدنا حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.

(1) سورة البقرة الآية: 275

(2) سورة المائدة الآية:3

(3) انظر فتاوى اللجنة الدائمة (13/161) رقم الفتوى 16402

(4) رواه البخاري ( 1/7 ) ومسلم ( 1907)

(5) رواه أبو داود في كتاب البيوع-باب في بيع الطعام قبل أن يستوفى برقم (3499) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (2988)

(6) سورة النساء ، الآية (29)

(7) روا ابن ماجة برقم (2185 وصححه الألباني في الإرواء(5/125) برقم 1283

(8) سورة النساء الآية (5)

(9) رواه أحمد في مسند حكم بن حزام برقم (14887) ورواه الترمذي في كتاب البيوع- باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك برقم (1232) وابن ماجة برقم (2187 )

(10) الفرس العاثر أي الشارد

(11) رواه مسلم في كتاب البيوع- باب بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر برقم (1513)

(12) رواه أبو داود برقم (3499) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (2988)

(13) سورة البقرة الآية ( 275)

(14) رواه البخاري - كتاب البيوع- باب إذا اشترط شروطًا في البيع لا تحل (الفتح 4/376)

(15) سورة البقرة، الآية:282

(16) رواه البخاري (باب السلم في وزن معلوم) برقم (2241) ومسلم برقم (1604)

(17) رواه الدارقطني وقوى إسناده ابن حجر في الفتح (الفتح 4/419)

(18) سبق تخريجه

(19) رواه البخاري في كتاب البيوع (2126) ومسلم (1526)

(20) رواه مسلم في كتاب البيوع- باب بطلان البيع قبل القبض برقم (1526)

(21) سبق تخريجه.

(22) سورة البقرة الآيات (278، 279 )

(23) سورة البقرة الآية (280)

(24) رواه الإمام أحمد في مسنده في مسند المكثرين من الصحابة - مسند أبي هريرة برقم (7131) - ورواه مسلم في المساقاة -باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا برقم (1584) وبرقم (1588) .

هاني بن عبد الله الجبير 20/7/1427

-مقدمة:

-تمهيد:

-حقيقة السهم وقيمته:

-عوامل تفاوت قيمة الأسهم السوقية:

-مكان تداول الأسهم

-هل يجوز بيع الأسهم وشراؤها؟

-شروط تداول الأسهم المباحة:

-مقدمة:

إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له . وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له.

وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله .

صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرا .

أما بعد:

فإن دين الإسلام هو الدين الذي ختم الله تعالى به الأديان ، وهو الدين الذي لا يقبل الله تعالى من أحد أن يتديّن بغيره ؛ قال تعالى:"ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يُقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين" (1) ، فلمّا كان الإسلام بهذه المثابة كان صالحًا لكل زمان ومكان ، ولذا فهو يجمع بين التطور والثبات ، القواعد التي قررها الله تعالى في كتابة وقررها المصطفى -صلى الله عليه وسلم- في سنته وأجمع عليها أئمة الإسلام قواعد ثابتة لا تتغير ولا تتبدل يستضيء بها المجتهد في كل نازلة ومسألة تلم بالمسلمين ، ومهما حصل للمسلمين من قضايا ونوازل حديثة أو قديمة سواء كانت تتعلق بنفس الإنسان أو تجارته أو طريقة تنقله أو بعلاجه وتطبيبه ودوائه فإنّه سيجد في قواعد الشريعة الثابتة بيانًا لحكم هذه المسألة ، ولذا كانت هذه الشريعة متطورة مع ما فيها من الثبات ؛ لأنها وضَعَت القواعد التي يمكن للإنسان أن يعرف من خلالها حكم كل واقعة ، وبذلك يصبح للمجتهد القدرة على أن ينظر في كل نازلة تقع ويبيّن حكمها الشرعي . وهذه الشريعة لم تترك تصرفًا من تصرفات الإنسان إلا وبينت فيه حكمًا يمنّ الله به على من يشاء من عباده ؛ فإنّ الفقه في الدين منة من الله تعالى على عباده لم يعطيها كل أحد ؛ قال صلى الله عليه وسلم (من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين) (2) .

وبحمد الله فإنَّ هذه الشريعة لا تأتي بشيء يعارض الفطرة، ولذا حث الشرع على تحصيل المال كما قال تعالى:"فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون" (3) وليس جمع المال محظورًا ، إنما المحظور أن يجمع المال من الحرام.

عن أبي برزة الأسلمي أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه، وعن جسمه فيما أبلاه، وعن علمه ماذا عمل به، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه) (4) .

فالإنسان مسئول عن هذا المال من حيث طريقة الإنفاق وطريقة الكسب . ولذا فإنَّ معرفة طرق الكسب المباحة وطرق الكسب المحرمة من أهم ما ينبغي لمن أراد أن يدخل في أي تجارة من أنواع التجارات .

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (لا يبع في سوقنا إلا من قد تفقّه في الدين) (5) .

وفيما يلي عرض موجز لطريقة اكتساب معاصرة نلقي الضوء عليها بما أرجو أن يكون نافعًا والله الموفق والهادي لا إله إلا هو.

-تمهيد:

نشهد هذا العصر تطورات اقتصاديّة كثيرة تحتّم أن تتم الأعمال عن طريق تكاتف أعداد كبيرة من المساهمين لتجميع مبالغ ضخمة يمكن من خلالها إنشاء المشاريع الكبيرة التي لا يكفي في إنشائها رؤوس أموال بسيطة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت