فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 1226

فإن استخدام المال في المعاملات الربوية من أسباب محق المال، وإخراج الزكاة من المال من أسباب نمائه وزيادته، وهي التي يعبر عنها القرآن أحيانًا بالصدقة، قال الله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم {التوبة:103} ، كما قال الله تعالى: يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ {البقرة:276} ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما نقصت صدقة من مال . رواه مسلم .

وعليه فإنا ننصح بسحب المال من البنك الربوي والتوبة الصادقة من إيداعه فيه لأنه محرم شرعًا، وبإخراج زكاة السنوات الماضية والتخلص من الفوائد الربوية بصرفها في مصالح المسلمين.

ولا تقنطوا من إمكانية استثمار المال بطريقة مشروعة فيمكن إيداعه في بنك إسلامي أو إحدى الشركات الإسلامية، كما يمكن أن تشتريا به ذهبا ومجوهرات وتشرفان على بيعها، وللمزيد في الموضوع نرجو مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 9537 ، 6407 ، 14985 ، 38847 ، 56975 .

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

تاريخ الفتوى: 12 ربيع الأول 1426

السؤال

ما حكم الشرع في .الأموال الناتجة عن الفوائد البنكية (إسلامية وغير إسلامية ) خاصة إذا كان من يأخذها ليقضي بها دينا يرفض أن يستدين من أشخاص مقربين (الأشقاء) لتسديد الديون للمعارف.وأيضا السائل يقول ما رأي الشرع أن تؤخذ الفوائد البنكية لقضاء منفعة عامة (إدخال غاز أو كهرباء للحي) .علما أن صاحب أو من يأخذ هذه الفوائد يقطن الحي يعني المنفعة العامة تشمله هو أيضا وأتمنى أن تنال رسالتي قدرا من الاهتمام لأن صاحب السؤال هو شقيقي.وهو في ضائقة مالية ناتجة عن بناء بيت للسكن و كان جزءا منه قد تم بالديون

فلا تحرمونا من الاهتمام.

وجزاكم الله كل خير.

و أتمنى أن يكون الجواب بأدلة وأراء العلماء في هذا الميدان حتى نستطيع أن نصل لما نصبو إليه عن قناعة و اعتقاد.و حتى نواجه إغراءات وفتن هذا الزمان

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا مانع من إعطاء الفوائد البنكية لأخيك من أجل سداد دينه، إذا كان فقيرًا مستحقًا لهذا المال، سواء كانت من البنوك الإسلامية أو غيرها، علمًا بأن فوائد البنوك الربوية محرمة لا يجوز تملكها لصاحب المال التي نتجت عنه، بل يجب التخلص منها بإنفاقها في وجوه الخير وسبل البر. أما أرباح البنوك الإسلامية فإن الحكم عليها يختلف باختلاف ما يجرى فيها، فإن كان فيها لجان شرعية معروفة بالعلم والورع والمراقبة الصارمة فلصاحب المال تملكها والتصرف فيها كيف يشاء، أما إذا كانت الرقابة الشرعية غير دقيقة أومتهاونة بحيث يتم في البنك المسمى بالإسلامي ما يتم في البنك الربوي، كان حكم الفوائد فيهما واحدًا وهو الحرمة، وننبه السائل إلى أنه لا يجوز لمكتسب الفوائد المحرمة أن ينتفع بها، بل يجب عليه إنفاقها كما بينا، إلا إذا كان فقيرًا محتاجًا فإنه يجوز له أن يأخذ منها بقدر حاجته لا أكثر، قال الإمام النووي نقلًا عن الغزالي في معرض كلامه عن التصرف في المال الحرام: وله أن يتصدق به على نفسه وعياله إذا كان فقيرًا، لأن عياله إذا كانوا فقراء فالوصف موجود فيهم، بل هم أول من يتصدق عليه . اهـ. وما ذكرناه ينطبق على ما إذا أنفقت هذا المال في مصلحة الغاز والكهرباء، إذ لا يجوز لك إن كنت غنيًا أن تنتفع بهما، ولكن يجب عليك التصدق بقدر حصتك من تكاليف إدخال الغاز والكهرباء، أما إذا كنت فقيرًا فلا مانع من الانتفاع بهما، وراجع الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 2489 ، 1220 ، 7500 ، 1986 . والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

تاريخ الفتوى: 21 ربيع الثاني 1426

السؤال

فوائد البنك هل يمكن لأم أن تعطي فوائد البنك لابنتها مع العلم أنها متزوجة ولها أولاد ولكن الزوج تركها في بيت أمها منذ أكثر من عام ونصف لا يصرف عليها ولا على أولادها ؟ وما هي الطريقة للتخلص من هذه الأموال؟ وما حكم هذا الزوج الذي ترك زوجته؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن نفقة هذه الزوجة ونفقة أولادها واجبة على الزوج. قال تعالى: وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ {البقرة: 233} ولا يحل للزوج تضييع قوت زوجته وأولاده، فإن فعل فقد ارتكب إثما عظيما، وفي الحديث: كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت . رواه أبو داود .

هذا، وإذا أنفقت الأم على ابنتها المتزوجة وأولادها فإن كان ذلك على سبيل القرض فإن لها أن تعود بما أنفقت على الزوج وتطالبه بالسداد وترفع أمره إلى القضاء ليلزمه بالواجب عليه تجاه زوجته وولده.

وأما فوائد البنوك الربوية فإنها مال خبيث يجب صرفه في مصالح المسلمين العامة ومنها صرفه للفقراء والمساكين المحتاجين، فإذا كانت هذه البنت وأبناؤها فقراء محتاجين فلا مانع من دفع الفوائد إليهم، ويجب سحب رأس المال من البنوك الربوية فورا.والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

تاريخ الفتوى: 05 جمادي الثانية 1426

السؤال

أشكر القائمين على هذا الموقع لأني لم أتوقع أن تكون الإجابة على سؤالي بهذه السرعة جعلكم الله من أهل الجنة بإذن الله.

1-ما الفرق بين فوائد البنوك وفوائد البوسطة؟

2-إذا أعطيت شخصا مالي ليدخله في أحد مشروعاته وحدد لي نسبة فوائد ثابتة ولتكن 10 % لكل 1000 جنيه ولا أتاثر بنجاح أو فشل المشروع أي إذا زاد ربحه هو أو خسر المشروع فإن نسبتي تكون كما هي فهل هذا نوع من أنواع الربا؟

وجزاكم الله خير الجزاء.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن فوائد البنوك هي نفسها فوائد البوسطة من حيث الحكم، ولا فرق لأن المال في الجهتين يعتبر قرضًا مشروطًا بفائدة، وراجع الفتوى رقم: 5942 .

وبالنسبة لجواب السؤال الثاني، فلا شك أن استثمار مالك عند شخص واشتراط نسبة لا تتأثر بربح أو خسارة هو عين الربا، فكأنك أقرضته مبلغًا مضمونًا تأخذ عليه فائدة، وهذا ما يفعله من يضع ماله في البنك الربوي.

وراجع في المضاربة الشرعية وضوابطها الفتوى رقم: 50252 .

والله أعلم.المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

تاريخ الفتوى: 10 شعبان 1426

السؤال

ترتبت علي ديون أسأل الله أن يقضيها وليس في بلدي بنوك إسلامية أقترض منها رغم أنني موظف وأستطيع أن أسدد الدين على أقساط الأمر الذي لم يقبل به الدائن. أرشدوني لما يرضي الله في حالتي هذه؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز لك الاقتراض بفائدة ربوية ولو كان لسداد الدين، وذلك لحرمة التعامل بالربا أخذاَ وإعطاء، وهذا أمر لا شك فيه ولا حاجة للاستدلال عليه، وفوائد البنوك الربوية هي الربا المحرم.

والواجب على دائنك في حالة إعسارك أن ينظرك إلى ميسرة، كما قال تعالى: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ {البقرة: 280} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت