فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 1226

ج2 بحسب ما شرحته عن طبيعة الاستثمار، وأنا كانت لي بعض المداولات مع بعض البنوك بهذا الخصوص ولم يظهر لي إشكال شرعي في التعامل مع البنك في ذلك، فلا أرى مانعًا من الإقدام عليه إذا كنت ترى مصلحتك فيه.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق أن بينا حكم شراء منزل عن طريق قرض ربوي في الفتوى رقم: 1986 ، والفتوى رقم: 6689 ، والفتوى رقم: 15092 ، وقلنا هناك بحرمة هذا الأمر، لحديث جابر رضي الله عنه قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه . رواه مسلم . وأدلة أخرى تجدها في الفتاوى المشار إليها.

وسبق أن بينا أيضا أن حرمة الربا في ديار الكفار كحرمته في ديار الإسلام كما في الفتوى رقم: 20702 ، وسبق كذلك أن بينا أنه لا يجوز للمسلم أن يتعامل مع البنوك الربوية عن طريق الودائع المصرفية ، لأن ذلك عين ربا الجاهلية الذي حرمه الله ورسوله، وراجع الفتوى رقم: 36738 .

أما بخصوص الفتوى المذكورة في السؤال بجواز شراء المنازل عن طريق الربا، والفتوى الأخرى الخاصة بجواز التعامل مع البنوك الربوية بالودائع المصرفية، فكل عالم من العلماء مهما كانت منزلته في العلم والفضل يؤخذ من قوله ويترك؛ إلا النبي صلى الله عليه وسلم، لأن كل من عدا النبي صلى الله عليه وسلم من أهل العلم حسبه أن يجتهد ويستفرغ وسعه في الوصول إلى الحق، فيصيب ويخطئ وهم يترددون بين الأجر والأجرين، للمصيب منهم أجران وللمخطئ أجر واحد، إذا كان مهيأ للاجتهاد، فإن لم يكن مستوفيا الشروط فقد عرض نفسه لخطر عظيم، ونحن نرى أن ما جاء في هذين الفتويين اجتهاد غير صحيح، لأن الربا حرام ومن القواعد المقررة عند أهل العلم أن المحرم لا يستباح إلا لضرورة؛ لقوله تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ [سورة الأنعام: 119] وليس من الضرورة عدم قدرتك على الشراء النقدي أو أن بعض البنوك الإسلامية يستغل حاجة الناس، ما دمت تستطيع الاستغناء عن شراء هذا المنزل بالاستئجار.

وأما التعامل مع البنوك الربوية بالودائع المصرفية، فقد تتابعت المجامع الفقهية على القول بحرمته، وأول مجمع صرح بحرمة ذلك هو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر في سنة 1965، وقد حضره عدد من كبار العلماء وجاء فيه: أن فوائد البنوك هي الربا الحرام .

والحكم ذاته أقره مجمع الفقه الإسلامي برابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، ومجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي.

ونسأل الله أن يوفقنا وإياك وجميع المسلمين إلى ما يحبه ويرضاه، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

تاريخ الفتوى: 19 جمادي الأولى 1425

السؤال

نحن مؤسسة خيرية أهلية محلية (أردنية) لدينا أكثر من 60 فرعًا موزعًا في كافة المناطق والمدن ونقوم بجمع الأموال النقدية والعينية من المحسنين ونقدمها على شكل مشروعات خيرية لمستحقيها من الفقراء والأيتام وغيرهم، ولدينا أنظمة ولوائح تنظم جميع نواحي عمل المؤسسة، نرجو تكرمكم بإفتائنا حول جملة من القضايا المتعلقة بعملنا كمؤسسة خيرية وهي كالآتي:

السؤال الأول: تقوم الفروع باستقطاع نسبة من المبالغ التي تردها من المحسنين لتغطية المصاريف الإدارية للفرع كما تقوم الإدارة العامة للمؤسسة باستقطاع مبلغ آخر لمصروفات إدارية من نفس المبلغ، فما هو الحكم الشرعي لهذا الإجراء، وهل هناك حد أعلى للمبلغ المستقطع من التبرعات سواء كانت صدقات أو كفالة يتيم أو صدقات عامة... إلخ.

السؤال الثاني: عطفًا على السؤال الأول، هل يلزمنا إبلاغ كل متبرع بمقدار النسبة المتقطعة من المبلغ الذي تبرع به، فإن كان يلزمنا فهل يكفي الإبلاغ عن طريق المنشورات والإصدارات العامة للمؤسسة أم يجب الإبلاغ لكل متبرع على حدة، وهل يكفي إبلاغ المتبرع بأننا نقوم باقتطاع جزء من المبلغ لتغطية المصروفات الإدارية دون تحديد مقدار المبلغ المقتطع؟

السؤال الثالث: تقوم بعض فروع المؤسسة بالاتفاق مع بعض جامعي التبرعات على أن تعطيهم نسبة من أي مبلغ يحصلون عليه من المحسنين، كما تقوم بعض الفروع الأخرى بإعطائهم نسبة من التبرعات بالإضافة إلى مبلغ شهري من صندوق المصروفات الإدارية للفرع، فما الحكم الشرعي في ذلك، وهل تعتبر النسبة التي تعطى لجامع التبرعات جزءً من النسبة الإدارية التي سوف تقتطع أصلا من المبلغ المتبرع به؟

السؤال الرابع: هل هناك ضوابط شرعية لاستثمار أموال الصدقات والزكوات غير الضوابط المتعلقة باستثمار أموال الغير، وهل يجوز إقراض هذه الأموال بالربا أو وضعها في بنوك ربوية لأخذ ما يعرف بـ (الفائدة ) ، وهل يجوز إقراضها للموظفين أو لغيرهم كقروض حسنة، وهل يجوز تقديمها كقروض تعليمية للطلاب غير القادرين على دفع الرسوم الجامعية؟

السؤال الخامس: بعض الناس يقومون بأخذ الفائدة البنكية (الربوية) وإعطائها لنا، فهل لنا أخذها وهل هناك تحديد معين لمصارفها، وهل لنا أن قبل تبرعات البنوك الربوية، وهل نقبل تبرعات أهل الكتاب وغيرهم من غير المسلمين؟

السؤال السادس: بعض التجار يشترطون علينا تحرير سند قبض بالمواد العينية التي يودون التبرع بها بمبلغ أكبر من القيمة الفعلية لتلك المواد للاستفادة من الإعفاءات الضريبية، فهل يجوز هذا؟

السؤال السابع: نقوم باستقطاع نسبة من مبلغ كفالة اليتيم أو كفالة الطالب أو كفالة أسرة فقيرة... بهدف تقديم رعاية صحية وتعليمية ودعوية لهم، تقدم لهم على شكل دروس، رحلات، دورات مهنية، مخيمات كشفية؛ دروس تقوية، علاج مجاني في عياداتنا وخدمات وأنشطة أخرى متنوعة فهل هذا الإجراء جائز وهل يتوجب علينا إبلاغ الكافلين بالنسبة المقتطعة، وهل نكتفي بالإبلاغ عبر النشرات العامة للمؤسسة أم يتوجب علينا إبلاغ كل كافل على حدة، وهل هناك حد معين لهذه النسبة، وهل يجوز وضع نظام داخلي في المؤسسة يتضمن إيقاع عقوبات على الذين يتخلفون عن حضور الأنشطة دون عذر مقبول، كتجميد مبلغ الكفالة لمدة معينة، أو إيقاع عقوبة مالية عليهم، أو قيامنا باستبدال المكفول بآخر، وفي حال استبداله بآخر هل يتوجب علينا إبلاغ كافله بذلك أم نكتفي بوجود النظام الداخلي للمؤسسة؟

السؤال الثامن: هل يجوز تقديم جوائز للأيتام والطلاب المتفوقين أو الفائزين بالمسابقات الثقافية أو القرآنية من أموال الزكاة؟

السؤال التاسع: هل يجوز تقديم جزء من المواد العينية عند توزيعها على الفقراء لموظفي المؤسسة وبخاصة الفقراء منهم، وهل يجوز صرف مبالغ للموظفين كمكافآت أو بدل عمل إضافي؟

السؤال العاشر: في حال حصول خطأ من المسؤول في اتخاذ قرار مالي ضمن اجتهاده والذي يؤدي إلى إهدار المال، أو في حال تهاون الإدارة في إجراءات حفظ المال وترتب على ذلك إضاعة المال أو فقده أو سرقته فهل يترتب عليه حكم شرعي؟

السؤال الحادي عشر: تردنا من المحسنين مبالغ لصالح مشروع كفالة اليتيم دون تحديد يتيم معين فهل يجوز الاحتفاظ بها كاحتياط لكفالات الأيتام القائمة فعلا في حال انقطاع كافلها يتم التعويض بالمبالغ المحتفظ بها من أجل استمرار الكفالة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت