فهذا من الربا الواضح، فهذه الزيادة سواء سميت عمولة أو عائد أو غير ذلك فهي ربا صريح، لأنهم دفعوا عنك مبلغًا وتعيده بعد مدة أكثر مما دفعوا عنك، ونصيحتي لك أن تتخلص وتسدد إن كنت تقدر، وإلا فألزم الشركة التي كتبت معها عقدًا أن تلتزم بالعقد، وألا تطلب منك زيادة، و"المؤمنون على شروطهم إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا"، والله أمرنا بالوفاء بالعقود.
وإن كان هذا الأمر بغير اختيارك ولم تستطع أن تسدد حاضرًا أو تتخلص من المعاملة فأنت معذور، والله لا يكلف نفسًا فوق طاقتها، والمشقة تجلب التيسير، ويتحمل الوزر من ألزمك وأوقعك في المحذور، وفقك الله لطيب المطعم، ورزقنا وإياك الحلال وجنبنا الحرام، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم - (ج 16 / ص 356)
المجيب عبد الحكيم محمد أرزقي بلمهدي
كلية الشريعة/ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/الجديد
التاريخ 14/03/1427هـ
السؤال
أنا أعمل لدى متعهد (مؤسسة خاصة) للدوائر الحكومية، طبيعة عملها شراء وتأمين ما تحتاجه بعض القطاعات الحكومية من السوق داخليا أو خارجيًا، وبعد ذلك تقوم بإضافة نسبة العمولة (20%) إلى سعر السوق، بحيث إن القطاع الحكومي يدفع للمؤسسة بالآجل، وفي بعض الأحيان يحتاج القطاع الحكومي إلى السيولة لشراء ما يحتاجه، فتقوم المؤسسة بإعطائك المال نقدًا، وعند السداد تقوم بإضافة نسبة العمولة.
فهل يعد هذا ربا؟ وفي حالة وجود ربا فهل راتبي الذي أخذته يعتبر حرامًا؟ وهل يجب عليَّ ترك العمل والبحث عن عمل آخر، وإخبار صاحب المؤسسة بسبب تركي العمل؟ أفيدوني، وجزاكم الله خيرًا.
الجواب
الحمد الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن ما تقوم به المؤسسة المذكورة من توفير احتياجات بعض القطاعات الحكومية، حيث تقوم بالشراء من السوق، وتضيف هامش ربح، على أن تسدد الجهة العامة نقدا أو بالآجل لا حرج فيه ولا إشكال، فهو من البيع الذي أحله الله في كتابه، وإن كانت الجهة العامة هي التي تعين السلعة، وتطلب من المؤسسة الخاصة شراءها لها على أن تسدد بعد مدة بسعر أعلى متفق عليه فهذا أيضا لا إشكال فيه، وهو ما اصطلح على تسميته اليوم بالمرابحة للآمر بالشراء، وهو جائز -إن شاء الله- بشرطه، بحيث يدخل في ملك المؤسسة، ثم تبيعه على الجهة العامة.
وأما أن تقرض المؤسسة الخاصة الجهة الحكومية مالًا -على أن تسدده هذه الأخيرة بعد مدة مضافًا إليه نسبة من القرض قلَّت أو كثرت- فهو عين الربا الذي حرمه الله في كتابه.
وأما عن مشروعية العمل في مثل هذه المؤسسات، فهذا يعود إلى طبيعة عمل المؤسسة أساسا، فإن كان عملها الأصلي هو الحلال وهو الغالب عليها، وإنما يدخل عليها بعض المال الحرام، فالعمل فيها جائز، وعلى المرء أن يتجنب عقد الصفقات المشبوهة أو المحرمة ولا يقربها، وراتبه الذي يأخذه على عمله الحلال حلال إن شاء الله، ومن وجد عملا مكافئا لعمله في مكان آخر لا شبهة فيه فالأحوط لدينه أن ينتقل. والله أعلم.
هل أنا مُعينٌ لهم على الربا؟
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم - (ج 16 / ص 444)
هل أنا مُعينٌ لهم على الربا؟
المجيب أ.د. عبد الله بن محمد الطيار
أستاذ جامعي في جامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/الجديد
التاريخ 18/05/1427هـ
السؤال
أعمل في شركة يتطلب العمل بها سيارة، فتقوم الشركة بسحب قرض من البنك باسمي وبضمان الشركة لتشتري السيارة، على أن تسدد الشركة القرض بفوائده على مدار خمس سنوات، علمًا أني لا أدفع شيئًا، والشركة هي التي تتحمل كل شيء. فهل هذا العمل حرام؟ وماذا عليّ أن أفعل لأسرتي. لأني لو تركت العمل سيصبح باقي المبلغ في ذمتي؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فهذا العمل لا يجوز، حيث قامت الشركة بالاقتراض من البنك قرضًا باسمك؛ لأنه من الربا، والله تعالى نهانا عن التعامل بالربا، قال تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنْتُم مُؤْمِنِينَ" [البقرة:278] ، وموافقتك على سحب قرض من البنك باسمك لصالح الشركة من التعاون على الإثم والعدوان، الذي نهى الله عنه بقوله:"وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ" [المائدة:2] .
وقيام الشركة بالسداد عنك للبنك لا يخلي ذمتك من المشاركة في هذا العمل، فعليك بالتوبة والاستغفار وكثرة العمل الصالح، وإن استطعت أن ترد باقي المبلغ الذي اقترضته للبنك فهو أولى وأفضل، وإن لم تستطع فعليك بالصبر حتى تقوم الشركة بالسداد عنك لقوله تعالى:"فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ" [التغابن:16] .
وأوصيك -أخي الكريم- بعدم العودة إلى هذا العمل الذي وقعت فيه؛ لأن الربا من أشد المعاصي التي يبغضها الله تعالى، وتوعد عليها بالحرب لمن تعامل به، فاحرص على طيب مطعمك، وطلب الرزق الحلال، وتذكر قوله تعالى:"وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّه مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ" [الطلاق:2-3] .
وفقك الله للعلم النافع والعمل الصالح، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم - (ج 17 / ص 16)
المجيب د. عبد الله بن عبد الله بن عبيد الزايد
مدير الجامعة الإسلامية بالمدينة سابقًا
التصنيف الفهرسة/الجديد
التاريخ 14/02/1427هـ
السؤال
ادخرت بالبنك قيمة مالية، وبما أنه بنك ربوي فإن هذه القيمة ارتفعت، وأريد التخلص منها, فهل يجوز لي أن أعطيها لأمي؟ علما بأنها أرملة ولا دخل لها إلا ما نجود به عليها.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإذ كنتم تجودون على أمكم من قدرتكم المالية بما لا يؤثرُ على ما تحتاجونه لأمور حياتكم المشروعة فاستمروا على ذلك، دون أن تعطوها من الفوائد الربوية.
أما إذا كان ما تدفعونه للوالدة لسدِّ حاجاتها وضروراتها يؤثر عليكم، بحيث لا تسطيعون سد حاجاتكم؛ لأنكم تمنحون الوالدة جزءًا أقربُ ما يكون إلى عدم قدرتكم على سد الحاجات والضرورات فلا بأس أن تدفعوا لها الناتج الربوي، على أن يقتصر ما تدفعونه من ذلك على الضروريات أو الحاجات الملّحة للوالدة، والباقي من الفوائد الربوية الزائدة على حاجة الوالدة يدفع للمحتاجين من الفقراء الآخرين، والأولى دفع الباقي للمحتاج من الفقراء، وأحقهم الفقراء الأقارب غير الورثة. والله أعلم، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم - (ج 17 / ص 277)
أبحاث هيئة كبار العلماء المجلد الأول ص88-93
قرار هيئة كبار العلماء
رقم (10) وتاريخ17/4/1393هـ
الورق النقدي
هيئة كبار العلماء 22/8/1426
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد، وعلى آله وصحبه،وبعد: