فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 1226

2-ما حكم سحب نقد من بطاقة فيزا صادرة من بنوك إسلامية علما أنهم يتقاضون عمولة مقطوعة مقدارها 3.5 دينار عن كل عملية سحب .

نص الإجابة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يجوز التعامل مع البنوك التجارية القائمة على الربا، بأي شكل من أشكال التعامل حتى ولو لم تكن تلك المعاملة مشتملة على الربا، لأن ذلك من باب التعاون معهم على الإثم والعدوان . قال تعالى:"وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" [المائدة: 2] .

إلا ما دعت إليه الحاجة مثل: التحويل من مكان إلى آخر ، حيث لا يتوفر التحويل عن طريق بنك إسلامي .

وأما حكم إصدار بطاقة الائتمان (الفيزا) ، فلا حرج فيه إذا خلت من الموانع الشرعية ، كالتوقيع في العقد أنه في حالة التأخير في السداد فإنه يدفع قدرًا من المال زيادة على المبلغ المستخدم . لأن ذلك ربا صريح وكل قرض جر نفعًا فهو ربا ، وقد أصدر المجمع الفقهي قراره رقم: 108 (2/12) بشأن بطاقة الائتمان غير المغطاة ، وحكم العمولة التي يأخذها البنك .

وإليك نص القرار:

(إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورته الثانية عشرة بالرياض في المملكة العربية السعودية، من 25 جمادى الآخرة 1421هـ إلى غرة رجب 1421هـ(23-28 سبتمبر 2000) .

بناء على قرار المجلس رقم 5/6/1/7 ف ي موضوع الأسواق المالية بخصوص بطاقة الائتمان ، حيث قرر البت في التكييف الشرعي لهذه البطاقة وحكمها إلى دورة قادمة .

وإشارة إلى قرار المجلس في دورته العاشرة رقم 102/4/10، موضوع (بطاقات الائتمان غير المغطاة) .

وبعد استماعه إلى المناقشات التي درات حوله من الفقهاء والاقتصاديين ، ورجوعه إلى تعريف بطاقة الائتمان في قراره رقم 63/1/7 الذي يستفاد منه تعريف بطاقة الائتمان غير المغطاة بأنه:"مستند يعطيه مصدره (البنك المصدر) لشخص طبيعي أو اعتباري (حامل البطاقة) بناء على عقد بينهما يمكنه من شراء السلع ، أو الخدمات ، ممن يعتمد المستند (التاجر) دون دفع الثمن حالًا لتضمنه التزام المصدر بالدفع ، ويكون الدفع من حساب المصدر ، ثم يعود على حاملها في مواعيد دورية ، وبعضها يفرض فوائد ربوية على مجموع الرصيد غير المدفوع بعد فترة محددة من تاريخ المطالبة ، وبعضها لا يفرض فوائد ."

قرر ما يلي:

أولًا: لا يجوز إصدار بطاقة الائتمان غير المغطاة ولا التعامل بها ، إذا كانت مشروطة بزيادة فائدة ربوية ، حتى ولو كان طالب البطاقة عازمًا على السداد ضمن فترة السماح المجاني .

ثانيًا: يجوز إصدار البطاقة غير المغطاة إذا لم تتضمن شروط زيادة ربو ية على أصل الدين .

ويتفرع على ذلك:

أ ) جواز أخذ مصدرها من العميل رسومًا مقطوعة عند الإصدار أو التجديد بصفتها أجرا فعليا على قدر الخدمات المقدمة على ذلك .

ب ) جواز أخذ البنك المصدر من التاجر عمولة على مشتريات العميل منه ، شريطة أن يكون بيع التاجر بالبطاقة بمثل السعر الذي يبيع به بالنقد .

ثالثًا: السحب النقدي من قبل حامل البطاقة اقتراضا من مصدرها ، ولا حرج فيه شرعًا إذا لم يترتب عليه زيادة ربوية ، ولا يعد من قبيلها الرسوم المقطوعة التي لا ترتبط بمبلغ القرض أو مدته مقابل هذه الخدمة .

وكل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة لأنها من الربا المحرم شرعًا ، كما نص على ذلك المجمع في قراره رقم 13 (10/2) و 13 (1/3) .

رابعًا: لا يجوز شراء الذهب والفضة وكذا العملات النقدية بالبطاقة غير المغطاة. ) . انتهى نص قرار المجمع ، والله أعلم .

http://216.191.147.2:8080/iweb/FATWA.showsearchSingleFatwa?FatwaId=6275&word=فيزا

عبد الله زقيل

الدكتور رياض بن محمد المسيميري

إنَّ الحمدَ لِله نحمدهُ ونستعينهُ, ونستغفرهُ, ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسنا, ومن سيِّئاتِ أعمالِنا, منْ يَهدهِ اللهُ فلا مُضلَ لهُ, ومنْ يُضلل فلا هاديَ له . وأشهدُ أنَّ لا إله إلا الله وحدهُ لا شريكَ له, وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدهُ ورسوله . (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) )]آل عمران:102 [. (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) )النساء:1[ . (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ) )] الأحزاب:70-71[ .

أما بعدُ: فإن أصدقَ الحديثِ كتابُ الله, وخيرَ الهدي هديُ محمدٍ r وشرَّ الأمورِ مُحدثاتُها, وكلَّ محدثةٍ بدعة, وكلَّ بدعةٍ ضلالة, وكلَّ ضلالةٍ في النار

أما بعد ، أيها المسلمون:

فيقولُ اللهُ تعالى في كتابهِ الكريم: (( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ * وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ) ) [النحل:113..112] .

في هاتين الآيتين الكريمتين يعرضُ القرآنُ الكريم مثلًا مضروبًا, مُسَاقًا للعظةِ والعبرة, لقريةٍ من القرى كانت تنعمُ بأمنٍ واستقرار, وطمأنينةٍ ورغدٍ من العيش, يأتيها رزقُها من كل مكان, لا يعرفُ أهلُها الجوعَ والخوف, ولا الفاقةَ والحرمان, فهم في أوجِ لذاتِهم, وغايةِ سعادتهِم, لكنَّ أهلَ القريةِ المغفلين حكامًا ومحكومين, ظنوا أنَّ ذلك بسببِ حسبهِم ونسبهِم, ومكانتهِم عند الله تعالى, وأنهم يستحقون ذلك لفضلهِم وتميزهِم عند الناس, فتجرأَ المغفلون حكامًا ومحكومين, رؤساء ومرؤوسين, تجرءوا على انتهاكِ محارمِ الله, وتجاوزِ حدودهِ سبحانه, مغترينَ بإمهالِ اللهِ لهم, وصبرِه على انحرافهِم وظلمهِم وبغيهِم, فبدلًا من أنْ يشكروا ربهم, ويعترفوا بإحسانِه إليهِم, وتفضلِه عليهِم, ويلتزموا حدودَه ، ويعرفوا حقوقَه. إذا بهم يتنكرون للمنعِم العظيم ويتجرءون في سفهٍ وغرور على العزيزِ الحكيم، الذي يقول: (( يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ ) )ويقول: (( وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ) )فماذا كانتْ النتيجة, وما هي النهايةُ والعاقبة بعد ذلك الإمهالِ والصبرِ الجميل ؟! إنَّ القرآنَ الكريم يختصرُ العقوبةَ المدمرة, والنهايةَ الموجعة في كلمتين اثنتين,: (( فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت