فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 1226

الجواب: يعني: مثلًا يذهب إلى بيت التمويل يقول: أنا أريد السيارة فيشتريها باسمه وينقد الثمن ثم يبيعها على هذا الطالب بأكثر من الثمن مقسطًا! هذه حيلة على الربا, يعني: بدل من أن يقول: خذ خمسين ألف ريال قيمة السيارة, وهي عليك بستين ألف إلى أجل, أتى بهذا البيع الصوري, بيت التمويل الآن لولا أن هذا الرجل جاء يطلب السيارة هل يشتري السيارة؟ لا, ولو أن طالب السيارة قال: اشتريها بقيمتها, بمعنى: تشتريها بخمسين ألف وآخذها منك بالتقسيط بخمسين ألف هل يقبل بيت التمويل؟ أقطع أنه لا يقبل, إذًا: ما الذي قصد بيت التمويل من هذه المعاملة؟ قصد الزيادة, فهذا -في الحقيقة- قرض بزيادة لكنه بحيلة (لفة) ومعلوم أن الله عز وجل لا تنفع عنده الحيل, فهو يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُور [غافر:19] فلو قيل لبيت التمويل: ما قصدك بشراء هذه السيارة وبيعها على هذا الرجل؟ لقال بكل تأكيد: إن قصده الزيادة, ولا يمكن أن يدعي أن قصده الإحسان إلى هذا الرجل أبدًا, يقول بعض الناس: -مثلًا- لو أن الرجل المشتري قال: لا أريد السيارة، قبلها بيت التمويل, فنقول: أولًا هذه حجة لا تنفع عند الله؛ لأن هذا الذي طلب السيارة هل سيتركها؟ لا يتركها وهو يريدها, ولهذا لو أحصيت ألف معاملة من هذا النوع ما وجدت واحدًا منهم هَوَّن, فلا تغتر بعمل الناس. والفائدة التي يأخذها هذا الرجل تعتبر ربا, والربا الصريح الذي تفعله البنوك أهون من هذا؛ لأن الربا الصريح ربا يدخل الإنسان فيه على أنه عاص لله ويحاول أن يتوب, أما هذا فيدخل فيه على أنه مباح, وهذا لا يجوز, اليهود تحيلوا على محارم الله بأدنى من هذا, حرم الله عليهم الشحوم قال: لا تأكلوا الشحوم, فماذا كانوا يصنعون؟ قالوا: نذوب الشحم ثم نبيع الشحم ونأخذ الثمن, الصورة الآن هل أكلوا الشحم؟ ما أكلوه ولا باعوا الشحم على طبيعته وأيضًا ذوبوه, حتى لا يقال: إنكم بعتم ما حرم عليكم وأكلتم ثمنه, فذوّبوه ثم باعوه وأكلوا ثمنه, والرسول عليه الصلاة والسلام قال: (قاتل الله اليهود! حرمت عليهم الشحوم ثم جملوها فباعوها وأكلوا ثمنها) . وكذلك أصحاب السبت حرمت عليهم الحيتان يوم السبت فابتلاهم الله وجعل الحيتان تأتي يوم السبت شُرّعًا على وجه الماء من كثرتها, وغير يوم السبت لا يرونها, فقالوا: ماذا نعمل؟ لا يمكن أن تذهب هذه الحيتان بدون أكل, عملوا شبكة يضعونها يوم الجمعة, فتأتي الحيتان تدخل في الشبكة يوم السبت فإذا كان يوم الأحد جاءوا وأخذوها, وقالوا: نحن ما صدناها يوم السبت، صدنا يوم الأحد, فماذا عوقبوا؟ عوقبوا في الدنيا يدًا بيد, قال الله تعالى: فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ [البقرة:65] فكانوا قردة تتعاوى والعياذ بالله. لا يجوز -أبدًا- أن نستحل محارم الله بالحيل إطلاقًا, وإن أفتاك الناس وأفتوك, فكر أنت بنفسك, هل هذا إلا حيلة؟ أما لو كان هذا بيت التمويل عنده سيارات يأتي زيد ويبيع عليه نقدًا بخمسين, ويأتي عمرو ويقول: أنا أريدها مقسطة فيقول: بستين فهذه لا بأس, لكن كونه لا يشتري إلا لأجل يأخذ الربا هذا لا يشك الإنسان أن هذا حيلة. إذا كان يجب عليه الإنسان أن يتوب ولا يتعامل بهذا, فإن كان لم يعلم بأنه حرام فما أخذه فهو حلال, وإن كان قد علم وعاند فهذا محل نظر, قد نقول: إذا تاب فله ما سلف كما قال الله عز وجل: فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ [البقرة:275] وقد يقال: لا هذا الرجل معاند فيجب عليه أن يتصدق بكل ما أخذ من هذا. بارك الله فيكم وزادنا وإياكم علمًا نافعًا وإلى اللقاء إن شاء الله في الخميس القادم, نسأل الله لنا ولكم التوفيق.

حكم الاستعانة بمن يتعامل الربا:

لقاءات الباب المفتوح - (ج 124 / ص 14)

حكم الاستعانة بمن يتعامل الربا:

السؤال: فضيلة الشيخ! هناك السندات التي توزع من ثمن محاصيل القمح، يوجد أحد الإخوة له سند منها ثمنه مبلغ عالٍ، وله أيضًا أناس يطلبونه دينًا، فأحدهم قال: أعطني السند ووكلني عليه وأنا أستوفي هذا الدين بطريقتي الخاصة وأرد لك الباقي، فهل في هذا شيء؟ الشيخ: ويعطيه. السائل: نعم. الشيخ: ما فيه بأس. السائل: طبعًا إذا أعطاه السند وأعطاه وكالة، يقضيه أو ما يقضيه إلا بطريقة وهي البنك. الشيخ: سيأخذ ما في السند كاملًا. السائل: بطريقة البنك لا؛ لأنهم سيأخذون عليه.

الشيخ: إي نعم، لكن أنا ظننت أن له مدى بالجهات المسئولة، ويمكن يؤثر، المهم أنه إذا كان لا يترتب عليه الربا فلا بأس، يعني هو استئجار. السائل: يعني نقول: الربا هو منه ليس مني. الشيخ: لا، إذا علمت أنه لا يتوصل إلى هذا إلا بالربا فقد عاونته على الإثم، والله عز وجل يقول: وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة:2] ؛ لكن سمعتُ أنهم فسحوا بعض الشيء وقالوا: من أراد أن يحوِّل فعليه أن يجزئ هذا المبلغ، مثلًا: هو بمائة ألف وله أناس يطلبونه أحدهم يطلبه عشرة آلاف، وثانٍ عشرين، وثالث ثلاثين وأراد أن يحوِّل هذا المبلغ، يحول على الذين يطلبونه، لا بأس فيه تفسحه. السائل:المصلحة تأخذ مائة ريال على كل شيك؟ الشيخ: أنا لم أسمع بهذا، وإنما سمعت بالتجزئة توسعة للناس، وهذا طيب يحل بعض الشيء.

حكم أخذ الورثة من التركة التي تكون من الربا:

لقاءات الباب المفتوح - (ج 135 / ص 12)

حكم أخذ الورثة من التركة التي تكون من الربا:

السؤال: فضيلة الشيخ! إذا علم الوارث أن مورثه يأكل الربا هل يجوز له أخذ نصيبه من الميراث؟

الجواب: يعني: إذا علمنا أن الميت كان يتعامل بالربا فهل يجوز لورثته أن يأخذوا نصيبهم من التركة؟ نقول: نعم يجوز، والإثم على نفس الميت؛ إلا إذا كان الربا لم يقبض حتى الآن فهنا نقول للورثة: اقبضوا الربا ممن هو عليه، ولكن لا تأكلوه، وتصدقوا به، أو اجعلوه في المساجد، أو في الطرق، أو في أعمال خير، أما ما قُبِص فالقابض هو الميت والإثم عليه، وما لم يُقْبَض لا يحل للورثة أن يقبضوه لأنفسهم بل يقبضوه لأجل أن يصرفوه في أعمال الخير، قد يقول قائل: لماذا يقبضونه -مثلًا- وهو ربا؟ نقول: لأن هذا المرابي الذي دفع الربا قد أقدم عليه ورضي به وعامل به فلا نجمع له بين أن ينتفع بالمال هذه المدة وينتفع أيضًا بالربا، نقول: هاته، فنأخذه ونعطيه، ونجعله في المصالح العامة. وإن رأوا أن من المصلحة ترك الربا كما لو كان فقيرًا فلا يأخذونه أصلًا. أفهمتَ الآن؟

صورة من صور الربا:

لقاءات الباب المفتوح - (ج 148 / ص 13)

صورة من صور الربا:

السؤال: أنا صاحب تجارة فأبيع بضاعتي على مؤسسات أو شركات أو جمعيات ثم أحصل هذه الفلوس بعد عدة أشهر، خمسة أشهر أو ستة أشهر وأحيانًا تطول هذه المدة حتى تتجمد فلوسي عند هذه الشركات، يقوم البنك -أحيانًا بنوك إسلامية عندنا- بدفع هذه الفلوس حالًا ناقص قيمة الفائدة مثلًا المائة دينار يعطيني البنك خمسة وتسعين دينارًا يدفعها حالًا والبنك يحصلها من التاجر هذا في المستقبل، فأنا استفدت منها أني أخذت فلوسي حالًا بدل أن تبقى عندهم ستة أشهر بهذه الطريقة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت