(1) سنن النسائي البيوع (4455) ,سنن أبو داود البيوع (3331) ,سنن ابن ماجه التجارات (2278) .
(2) فيض القدير ( 5 \ 346 ) .
المراجع
1 -القرآن الكريم .
2 -تفسير ابن جرير .
3 -تفسير ابن كثير .
4 -تفسير القرطبي .
5 -التفسير القيم لابن القيم .
6 -أضواء البيان للشنقيطي .
7 -تفسير المنار .
8 -صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري .
9 -صحيح مسلم مع شرح النووي .
10 -نيل الأوطار للشوكاني .
11 -الزواجر لابن حجر الهيتمي .
12 -المعاملات المصرفية لابن دريب .
13 -الروضة الندية للشيخ محمد بن إبراهيم .
14 -الربا والمعاملات في الإسلام للشيخ محمد رشيد رضا .
15 -مجموعة فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية .
16 -إعلام الموقعين لابن القيم .
17 -زاد المعاد لابن القيم .
18 -القاموس المحيط في اللغة .
19 -مغني المحتاج في الفقه .
20 -المبدع شرح المقنع .
21 -بداية المجتهد لابن رشد .
22 -الاختيارات الفقهية .
23 -إغاثة اللهفان لابن القيم .
24 -الكافي لابن عبد البر .
25 -المحلى لابن حزم .
26 -سبل السلام شرح بلوغ المرام للصنعاني .
27 -بدائع الصنائع في الفقه .
28 -مجلة البحوث الإسلامية .
29 -الفتاوى السعدية .
30 -الشرح الكبير للدردير .
31 -الشرح الصغير .
32 -تهذيب سنن أبي داود لابن القيم .
33 -فتح القدير فقه حنفي .
34 -كشاف القناع عن متن الإقناع .
35 -تهذيب الأسماء واللغات للنووي .
مجلة البحوث الإسلامية - (ج 11 / ص 191)
الشيخ عبد الله عبد الغني الخياط
من مواليد مكة المكرمة ، تلقى علومه الأولية في مدينة الخياط بمكة مكرمة ، ودرس المنهج الثانوي في المدرسة الراقية ، تخرج في المعهد العلمي السعودي بمكة المكرمة ، ودرس على المشايخ في المسجد الحرام وغيره .
عمل مديرا للمدرسة الفيصلية بمكة المكرمة ، فمديرا لمدرسة الأمراء أنجال الملك عبد العزيز ، فمستشارا لوزارة المعارف بمكة ، ثم مشرفا على إدارة التعليم ومديرا لكلية الشريعة بمكة المكرمة .
يعمل عضوا في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وخطيبا بالمسجد الحرام ، وعضوا في هيئة كبار العلماء وعضوا في اللجنة الثقافية برابطة العالم الإسلامي .
من مؤلفاته: اعتقاد السلف - دليل المسلم - ما يجب أن يعرف المسلم عن دينه - الخطب في المسجد الحرام - الرواد الثلاثة - صحائف مطوية - حكم وأحكام من السيرة النبوية - تأملات في دروب الحق والباطل
بقلم الشيخ عبد الله عبد الغني خياط
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } (1) { فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ } (2) .
تقديم
الإسلام دين العمل والكد ، وبقدر ما يعمل المسلم يأخذ ، وبقدر ما يغرس يحظى بالثمار ، أما التبطل والقعود عن الكسب المشروع اتكالا على مجهود الغير أو اعتدادا بغنيمة باردة تصل إليه دون عناء وبذل جهد ، فليس ذلك من دين الإسلام ، بل هو مناقض لما جاء به الإسلام وحض عليه ورغب فيه ، ألا ترى كيف توحي الآية الكريمة التالية وأمثالها بمزاولة العمل بعد أداء فريضة الله ابتغاء رزق الله ، ودفعا للتبطل ، يقول الله سبحانه: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ } (3) { فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } (4) .
(1) سورة البقرة الآية 278
(2) سورة البقرة الآية 279
(3) سورة الجمعة الآية 9
(4) سورة الجمعة الآية 10
فالأمر بالانتشار في الأرض قرنه سبحانه بالفريضة التي هي عماد الدين ، وفتح الأنظار للاتجاه إليه والأخذ كمقوم للحياة ترتكز عليه ، وجاء في الحديث: « ما أكل أحد طعاما خيرا له من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده » (1) ، وفي حديث آخر يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لفقير جاء يطلب مددا من المال: « لئن يحتزم أحدكم حزمة من حطب فيحملها على ظهره فيبيعها خير له من أن يسأل رجلا يعطيه أو يمنعه » (2) .
هذه مقدمة وضعناها بين يدي بحث اليوم لنركز في الأذهان أن الربا تبطل وقعود عن الكسب المشروع ، واستمراء لحياة رتيبة لا نصب فيها ولا كد ولا عناء أو جهد ، بل يعيش صاحبها على حساب الآخرين يأكل كسبهم ويمتص نشاطهم ، ويجعلهم كالأجراء يعملون له ، وليتهم يأخذون أجرا على عملهم ، وإنما يأكلون من فتات المائدة لو فضل من المائدة فتات ، وسوف نسير - إن شاء الله - في كتابة هذا البحث على المخطط الذي رسمناه له على ضوء الكتاب والسنة ، فنبدأ أولا بتعريف الربا لغة وشرعا ، ( 2 ) الربا في آي الكتاب العزيز ، ( 3 ) الربا في السنة ، ( 4 ) حكم الربا في الإسلام ، ويشتمل هذا المبحث على: -
أ - مضار الربا .
ب - تحريم الربا .
ج - أنواع الربا وحكم كل نوع .
د - وسائل القضاء على الربا ويتفرع عنه ما يأتي:
1 -القرض الحسن .
2 -الحض على التعاون لصالح الفرد والمجتمع ، وهذا التعاون يترجم عنه التعاون الصناعي والتعاون الزراعي التعاون الاجتماعي .
3 -خطر الربا الاستهلاكي والإنتاجي .
4 -خاتمة .
(1) صحيح البخاري البيوع (1966) ,سنن ابن ماجه التجارات (2138) ,مسند أحمد بن حنبل (4/132) .
(2) صحيح البخاري الزكاة (1401) ,صحيح مسلم الزكاة (1042) ,سنن الترمذي الزكاة (680) ,سنن النسائي الزكاة (2589) ,مسند أحمد بن حنبل (2/300) ,موطأ مالك الجامع (1883) .
تعريف الربا لغة وشرعا
أما التعريف اللغوي فهو: الزيادة على الشيء ومنه (أربى فلان على فلان ) إذا زاد عليه (وربا الشيء) إذا زاد على ما كان عليه فعظم (فهو يربو ربوا) ، وإنما قيل للرابية (رابية) لزيادتها في العظم والإشراف على ما استوى من الأرض مما حولها من قولهم (ربا يربو) ، ومن ذلك قيل (فلان في رباوة قومه) يراد أنه في رفعة وشرف منهم فأصل الربا الأناقة والزيادة , ثم يقال: (أربى فلان) أي أناف ماله حين صيره زائدا وإنما قيل للمربي (مرب) لتضعيفه المال الذي كان له على غريمه حالا أو لزيادته عليه السبب الأجل الذي يؤخره إليه فيزيده إلى أجله الذي كان له قبل حل دينه عليه ولذلك قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً } (1) (2) .
وأما تعريف الربا في الشرع فيقع على معان لم يكن الاسم موضوعا لها في اللغة ، ويدل عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى النسء ربا في حديث أسامة بن زيد فقال: « إنما الربا في النسيئة » (3) ، وقال عمر بن الخطاب إن آية الربا من آخر ما نزل من القرآن وإن النبي صلى الله عليه وسلم قبض قبل أن يبينه لنا فدعوا الربا والريبة .