فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 1226

حيث يشتري البنك من غير مالك البضاعة الشرعي !!

كيف ؟

أنا أقول لك - وقد حصل هذا معي ! -

إذا أراد أحدٌ شراء سيارة من"الحراج"- وهي الصورة التي حدثت معي - فإنه يذهب لسوق الحراج ، فإذا رأى سيارة وأعجب بها: ماكس صاحبها حتى يحصِّل أدنى سعر

فإن فعل: اشترى ودفع"عربونًا"وأخذ السمسار عمولته !

ويفترقان على أن يكون التسجيل للسيارة في الغد أو بعده

والآن: من هو المالك الشرعي ! - لا القانوني - للسيارة ؟

إنه"المشتري"

ويذهب الاثنان بعدها إلى"البنك الإسلامي"لتتميم البيع هناك وقبض البائع ! الثمن

فكيف يتم الاتفاق في البنك ؟

ومن الذي يبيع البنك ؟

وممن يشتري البنك ؟

وممن يشتري المشتري !! مرة أخرى ؟؟

الذي يحصل:

أن البنك يشتري السيارة من"البائع"!!!!! وهو لا يملك السيارة ، وكف يملكها وهو الذي باعني إياها بالأمس ؟؟؟

ثم إذا اشترى البنك منه ! باعني إياها !!

وكيف يبيعني إياها وأنا مالكها الشرعي !؟

فالبنك اشترى ممن لا يملك ! والبائع باع ما لا يملك !! والمشتري اشترى ما يملك !!!

2.ربح ما لم يضمن

وقد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم

والبنك لا تمر عليه لحظة"ضمان"يضمن فيها البضاعة المشتراة !

فأثناء وجودنا في"الحراج"لا علاقة له بالسيارة ولا بخرابها ولا بتلفها ، وأثناء مجيئنا إليه: كذلك ، وأثناء إإتمام الصفقة في البنك: كذلك !

فيشتري البنك ويبيع ويربح وهو لم يضمن لحظة واحدة ، بل ضمانها إما على البائع وإما على المشتري !

3.البيع قبل الحيازة

والبنك لا يحوز البضاعة لرحله ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم التجار أن يبيعوا السلع حتى يحوزها أحدهم إلى رحله .

وهذا ما لا يفعله البنك

ففي بعض الأحيان يؤتى بالبضاعة عنده عند"باب البنك"!

وفي أحيان قليلة"يقوم"معه الموظف ليرى البضاعة في"محلها"!

وأما قول بعضهم: إن هذا خاص بالطعام:

فيرد عليه من وجهين:

أ . عموم قوله"السلع".

ب . قول ابن عباس"ولا أحسب غير الطعام إلا مثله".

والمعروف أن ذكر بعض أفراد العموم بحكم موافق لا يخصص الحكم ، فذكر"الطعام"في حديث آخر بحكم موافق لا يجعل الحكم خاصا في الطعام كما هو واضح بيِّن .

4.فتح باب شر

والشرور والمفاسد المترتبة على مثل هذه الصور كثيرة ، ومنها:

أن بعض التجار صار يبيع"الفواتير"دون البضاعة ، وهذا يعلمه البنك ، لكن هم تجار كذلك - كما صرح مدير فرع لهم - ولا يهمهم سوى الربح !

وقد جاء بعض إخواننا التجار ليسألني عن حكم بيع الفواتير للبنك الإسلامي !

فلما استفسرت منه قال: إن كثيرًا من الناس لا يريدون الشراء الحقيقي ، فيذهبون للتاجر ويتفقون معه على بضاعة وهمية يوقعون الاتفاق عليها ثم يرجعونها إلى التاجر نفسه !

فإذا استلم التاجر ثمنها من البنك: أعطاها للمشتري وأخذ منها نسبة تصل لـ 10 % !

والتاجر أخذ هذه النسبة على"البارد المبرد"فبضاعته عنده ، ومال المشتري والبنك في جيبه !!

وإذا كانت لك"واسطة"في البنك: فإن بضاعتك لا تتحرك من مكانها !!!

وقد حصلت قصة طريفة عندنا كما في الصورة السابقة ، وهي أن التاجر انقلب على المشتري فلم يعطه المبلغ لطمعه به ، وألزمه بالبضاعة فلم يكن للمشتري رغبة بها ، فقال له التاجر: دع البضاعة عندي ، وأتني كل آخر شهر لأعطيك قسط البنك تدفعه لهم !!

5.مشابهة بني إسرائيل في الحيل

والمقصود الحقيقي من هذا العقد: هو ديْن يريده المشتري من البنك ، لكن البنك لأن اسمه !"الإسلامي"! لا يعطيه قرضًا حسنًا ولا سيئًا يأخذ عليه ربا

فاحتالوا بهذه الطريقة للوصول إلى هذا المقصود

وللعلم

فقد أعلن عن صفقة مولها بعض البنوك الإسلامية لشراء طائرة !!

فأسألك بالله هل ذهب البنك ورآها فضلا أن يكون حازها ؟؟

إن الذي يحصل في هذه الصورة من العقد هو الحرام بعينه وهي الحيلة بعينها

وكثير من التجار يشترون بضائعهم من الخارج ويتفقون مع المصانع ويدفعون العربون فإذا بقي التمويل والدفع جاء دور البنك !!

فهل هذا البنك من التجار !!؟؟

ومما يدل على أنه ليس من التجار:

أن موظف هذا القسم يشتري أي بضاعة ! فهل مر عليك"رجل"يفهم في"كل شيء"؟؟

إن هذا الموظف لا يعدو دوره عن شراء"فواتير"وبيع لفقير لا يملك المال .

وقد يكون فيه إضافة أو زيادة

لكني أكتب بأصبع واحدة ! فلا أستطيع التكملة

وقد لا أرد لأن الأمر واضح وأرجو أن يتضح لك ولغيرك

وأذكرك أن العبرة في العقود بمعانيها وحقيقتها لا بألفاظها وظاهرها .

والله أعلم

كتبه

إحسان بن محمد بن عايش العتيبي

أبو طارق

د. راشد بن أحمد العليوي

لقد جاء الإسلام شاملًا ومنظمًا لجميع شؤون الحياة ومناحيها فما من جانب إلا وللدين فيه توجيهات وحدود ومعالم وتعليمات ومن هذه الجوانب التي جاءت الشريعة بتنظيمها ما يتعلق بجانب الأموال وتنميتها واستثمارها ويكثر في هذه الأيام السؤال عن الأسهم وأحكامها ولهذا فالحديث في هذا اليوم المبارك عن بيان الأحكام الشرعية المتعلقة بها في حدود ما يسمح به الوقت ويلائم المقام..

شركة المساهمة نوع من شركات الأموال وهي إحدى أهم الصيغ التي تم ابتكارها في العصر الحاضر وقام عليها الاقتصاد المعاصر وبواسطتها يمكن الدخول في المشروعات الضخمة التي تحتاج إلى أموال هائلة حيث يتم تجميعها من آلاف الناس بحسب أسهمهم في هذه الشركة حيث يجتمع من المدخرات الصغيرة من الأفراد ما تتمكن به شركة المساهمة من الاستثمارات الكبيرة التي ما كان يمكن للفرد العادي أن يقدر عليها وعلى هذا فالمساهم في شركة معينة معناه أنه يمتلك جزءًا وحصة ونصيبًا مشاعًا في هذه الشركة بمقدار ما عنده من أسهم فمن كان عنده أسهم كثيرة فهو يمتلك جزءًا كبيرًا من الشركة ومن كان عنده أسهم قليله فهو يمتلك جزءًا قليلًا من الشركة بحسب أسهمه..

وهذا هو معنى السهم, أي حصة ونصيب وجزء مشاع من أموال الشركة النقدية والعينية يكون لمالك السهم.

وإذا نظرنا إلى شركات المساهمة المطروحة أسهمها للتداول في السوق المحلية والتي تبلغ أكثر من سبعين شركة مساهمة نجدها على أربعة أقسام ويختلف الحكم الشرعي لكل قسم:

فالقسم الأول: أسهم البنوك الربوية.

فشراء هذه الأسهم مجرم بإجماع أهل العلم لأن المساهم معناه أنه شريك في هذا البنك الربوي وله جزء وحصة ونصيب منه ومعلوم حرمة الربا والنصوص الشرعية الواردة في الوعيد الشديد لآخذه ودافعه والمتعاون فيه.

وأما أسهم البنوك الإسلامية فهذه حلال ولا شيء فيها بحمد الله..

ومثل البنوك الربوية في التحريم أسهمك الشركات التي تمارس نشاطًا محرمًا أصلًا وهذه غير موجودة في السوق المحلية لكنها موجودة في السوق الدولية عن طريق محافظ البنوك الربوية.

وكذلك أيضًا يمكن للفرد أن يشتريها عن طريق شبكة الأنترنت كشركات تصنيع الخمور أو تربية الخنازير أو نحو ذلك من الأنشطة المحرمة لذاتها, فهذه لا يجوز شراء أسهمها باتفاق أهل العلم.

القسم الثاني: أسهم شركات نشاطها مباح وجائز كالشركات الزراعية والصناعية والخدمية ولا تتعامل بالربا لا أخذًا ولا عطاءً.. فهذه تجوز المساهمة فيها وشراء أسهمها ويبلغ عددها في السوق المحلية بضع شركات فقط. فهذه الشركات هي السالمة من الربا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت