فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 1226

فبناء على توصية رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، والأمين العام لهيئة كبار العلماء -بدراسة موضوع الورق النقدي من قبل هيئة كبار العلماء؛ استنادًا إلى المادة السابعة من لائحة سير العمل في الهيئة التي تنص على أن ما يجري بحثه في مجلس الهيئة يتم بطلب من ولي الأمر، أو بتوصية من الهيئة،أو من أمينها، أو من رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد،أو من اللجنة الدائمة المتفرعة عن الهيئة- فقد جرى إدراج الموضوع في جدول أعمال الهيئة لدورتها الثالثة المنعقدة فيما بين1/4/1393هـ و 17/4/1393هـ، وفي تلك الدورة جرى دراسة الموضوع بعد الاطلاع على البحث المقدم عنه من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

وبعد استعراض الأقوال الفقهية التي قيلت في حقيقة الأوراق النقدية من اعتبارها أسنادًا، أو عروضًا، أو فلوسًا،أو بدلًا عن ذهب أو فضة، أو نقدًا مستقلًا بذاته،وما يترتب على تلك الأقوال من أحكام شرعية - جرى تداول الرأي فيها، ومناقشة ما على كل قول منها من إيرادات. فتنتج عن ذلك العديد من التساؤلات التي تتعلق بالإجراءات المتخذة من قبل الجهات المصدرة لها:وحيث أن الموضوع من المسائل التي تقضي المادة العاشرة من لائحة سير عمل الهيئة بالاستعانة بالشؤون الاقتصادية والاجتماعية والأنظمة العامة بما في ذلك القضايا البنكية والتجارية والعمالية، فإن عليها أن تشرك في البحث معها واحدًا أو أكثر من المتخصصين في تلك العلوم- فقد جرى استدعاء سعادة محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور أنور علي،وحضر معه الدكتور عمر شابريه أحد المختصين في العلوم الاقتصادية، ووجهت إلى سعادته الأسئلة التالية:

س1:هل تعتبر مؤسسة النقد ورق النقد السعودي نقدًا قائمًا بذاته أم تعتبره سندات تتعهد الدولة بدفع قيمتها لحاملها،كما هو مدون على كل فئة من فئات أوراق النقد السعودي،وإذا لم يرد معنى هذه العبارة، فما معنى الالتزام بتسجيلها على كل ورقة،وهل يعني ذلك التعهد أن ورق النقد السعودي مغطى بريالات فضية أم لا؟

س2: هل لكل عملة ورقية غطاء مادي محفوظ في خزائن مصدريها، إذا كان كذلك فهل هو غطاء كامل أم غطاء للبعض فقط، وإذا كان غطاء للبعض فما هو الحد الأعلى للتغطية، وما هو الحد الأدنى لها؟

س3:ما نوع غطاء العملات الورقية، وهل توجد عملة لأي دولة ما مغطاة بالفضة،وله هناك جهات إصدار تخلت عن فكرة التغطية المادية مطلقًا؟

س4:المعروف أن الورقة لا قيمة لها في ذاتها،وإنما قيمتها في الخارج عنها، فما هي مقومات هذه القيمة؟

س5:نرغب في شرح نظرية غطاء النقد بصفة عامة، وما هي مقومات اعتبار العملة الورقية على الصعيدين الدولي والمحلي؟

س6:هل الغطاء لا يكون إلا بالذهب، وإذا كان بالذهب وغيره فهل غير الذهب فرع عن الذهب باعتبار أنه قيمة له، وهل يكفي للغطاء ملاءة ومتانة اقتصادها وقوتها ولو لم يكن لنقدها رصيد؟

فتاوى إسلامية - (ج 2 / ص 828)

من قرارات المجمع الفقهي حول العملة الورقية

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد

فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي قد اطلع على البحث المقدم إليه في موضوع العملة الورقية، وأحكامها من الناحية الشرعية، وبعد المناقشة والمداولة بين أعضائه، قرر ما يلي

أولًا أنه بناء على أن الأصل في النقد هو الذهب والفضة وبناء على أن علة جريان الربا فيهما هي مطلق الثمنية في أصح الأقوال عند فقهاء الشريعة.

وبما أن الثمنية لا تقتصر عند الفقهاء على الذهب والفضة، وإن كان معدنهما هو الأصل.

وبما أن العملة الورقية قد أصبحت ثمنًا، وقامت مقام الذهب والفضة في التعامل بها، وبها تقوم الأشياء في هذا العصر، لاختفاء التعامل بالذهب والفضة، وتطمئن النفوس بتمولها وادخارها ويحصل الوفاء والإبراء العام بها، رغم أن قيمتها ليست في ذاتها، وإنما في أمر خارج عنها، وهو حصول الثقة بها، كوسيط في التداول والتبادل، وذلك هو سر مناطها بالثمنية.

وحيث أن التحقيق في علة جريان الربا في الذهب والفضة هو مطلق الثمنية، وهي متحققة في العملة الورقية، لذلك كله، فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي، يقرر أن العملة الورقية نقد قائم بذاته، له حكم النقدين من الذهب والفضة، فتجب الزكاة فيها، ويجري الربا عليها بنوعية، فضلًا ونسيًا، كما يجري ذلك في النقدين من الذهب والفضة تمامًا، باعتبار الثمنية في العملة الورقية قياسا عليهما، وبذلك تأخذ العملة الورقية أحكام النقود في كل الالتزامات التي تفرضها الشريعة فيها.

ثانيًا يعتبر الورق النقدي نقدًا قائمًا بذاته كقيام النقدية في الذهب والفضة وغيرهما من الأثمان، كما يعتبر الورق النقدي أجناسًا مختلفة، تتعدد بتعدد جهات الاصدار في البلدان المختلفة، بمعني أن الورق النقدي السعودي جنس، وأن الورق النقدي الأمريكي جنس، وهكذا كل عملة ورقية جنس مستقل بذاته، وبذلك يجري فيها الربا بنوعيه فضلًا ونسيًا كما يجري الربا بنوعيه في النقدين الذهب والفضة وفي غيرها من الأثمان.

وهذا كله يقتضي ما يلي

( أ ) لا يجوز بيع الورق النقدي بعضه ببعض أو بغيره من الأجناس النقدية الأخرى

من ذهب أو فضة أو غيرهما، نسيئة مطلقًا، فلا يجوز مثلًا بيع ريال سعودي

بعملة أخرى متفاضلًا نسيئة بدون تقابض.

( ب) لا يجوز بيع الجنس الواحد من العملة الورقية بعضه ببعض متفاضلًا، سواء

كان ذلك نسيئة أو يدًا بيد، فلا يجوز مثلًا بيع عشرة ريالات سعودية ورقًا، بأحد

عشر ريالًا سعودية ورقًا، نسيئة أو يدًا بيد.

( ج ) يجوز بيع بعضة ببعض من غير جنسه مطلقًا، إذا كان ذلك يدًا بيد، فيجوز بيع

الليرة السورية أو اللبنانية، بريال سعودي ورقًا كان أو فضة، أو أقل من ذلك أو

أكثر، وبيع الدولار الأمريكي بثلاث ريالات سعودية أو أقل من ذلك أو أكثر إذا

كان ذلك يدًا بيد، ومثل ذلك في الجواز بيع الريال السعودي الفضة، بثلاثة

ريالات سعودية ورق، أو أقل من ذلك أو أكثر، يدًا بيد لأن ذلك يعتبر بيع جنس

بغير جنسه، ولا أثر لمجرد الاشتراك في الاسم مع الاختلاف في الحقيقة.

ثالثًا وجوب زكاة الأوراق النقدية إذا بلغت قيمتها أدنى النصابين من ذهب أو فضة،

أو كانت تكمل النصاب مع غيرها من الأثمان والعروض المعدة للتجارة.

رابعًا جواز جعل الأوراق النقدية رأس مال في بيع السلم، والشركات.

والله أعلم، وبالله التوفيق، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

فتاوى إسلامية - (ج 2 / ص 831)

س احتجت إلى مبلغ من المال لإكمال بناء منزلي في إحدى مدن المملكة وذهبت إلى شخص وطلبت منه أن يسلفني ما يستطيع من مال فقال أريد أن أعطيك سيارة ــ اسم أنني بعت عليك سيارة ــ فأعطاني (000'12) ريال وسجلها عنده بواحد وعشرين ألف ريال وحيث أنني لم أشاهد السيارة ولا أدري ما لونها، فقط سجلها بالورقة وقال تسدد كل شهر ألف ريال وحيث أنني رضيت بهذا العمل في نفس الوقت حين كنت مضطرًا إلى المال وأنا الآن سددت (8500) ريال فقط وبقي (12500) فهل يلزمني تسديد المبلغ الزائد عن رأس ماله أرجو إفادتي جزاكم الله خيرًا..؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت