فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 1226

7)التقصير في واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، قال صلى الله عليه وسلم (( ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي هم أعز وأكثر ممن يعمله ثم لم يغيروه إلا عمَهم الله بعقاب من عنده ) .قال الغزالي: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو القطب الأعظم في الدين وهو النهج الذي إبتعث الله له النبيين أجمعين ولو طوي بساطه وأهمل علمه وعمله لتعطلت النبوة واضمحلت الديانة وفشت الضلالة وشاعت الجهالة واستشرى الفساد وخربت البلاد وهلك العباد ولم يشعروا بالهلاك إلا يوم التناد .

8)ترك الجهاد وحب الدنيا: قال صلى الله عليه وسلم (( إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتكتم الجهاد سلط الله عليك ذلا لا ينزعه حتى ترجعا إلى دينكم ) )السلسلة الصحيحة .نظرة إلى فلسطين - العراق - أفغانستان إلى كل شبر من أرض الإسلام لا حل إلا بالجهاد ورفعة راية الحق خفاقة عالية .

9)مخالفة أمر النبي صلى الله عليه وسلم قال تعالى: (( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) ).وقال صلى الله عليه وسلم: (( بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعلت الذلة والصغار على من خالف أمري ومن تشبة بقوم فهو منهم ) )صحيح الجامع .

9)الغلو في الدين والتنطع: قال صلى الله عليه وسلم (( هلك المتنطعون وقال إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين ) )صحيح الألباني .آن لنا نرجع إلى ديننا ونعود إلى ربنا ونحِكم شرعه فيما بيننا ليصلح أحوالنا ولتعود عزتنا وليرجع مجدنا ولترتفع راية الحق خفاقة عالية وصدق الله القائل (( وإن جندنا لهم الغالبون ) ).عباد الله أصلحوا ذات بينكم واعلموا أن الفرقة هلاك - الفرقة عذاب الفرقة دمار (( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين ) ).

امير بن محمد المدري

امام وخطيب مسجد الإيمان

تعريف الأسهم والسندات:

السهم: صك يمثل حصة في رأس مال شركة مساهمة.

أو نقول الأسهم: صكوك متساوية القيمة، غير قابلة للتجزئة وقابلة للتداول بالطرق التجارية، وتمثل حقوق المساهمين في الشركات التي أسمهوا في رأس مالها.

السندات: جمع سند، والسند: صك مالي قابل للتداول، يمنح للمكتتب لقاء المبالغ التي أقرضها، ويخوله استعادة مبلغ القرض، علاوة على الفوائد المستحقة، وذلك بحلول أجله. أو نقول: تعهد مكتوب بملبغ من الدين (القرض) لحامله في تاريخ معين نظير فائدة مقدرة.

الفرق بين السهم والسند:

1-السهم يمثل جزءً من رأس مال الشركة، وأما السند فيمثل جزءً من قرض على الشركة أو الحكومة.

2-السهم تتغير قيمته.

3-حامل السند يعتبر مقرضًا أما حامل السهم فيعتبر مالكًا لجزء من الشركة ، ولذلك فإن السهم يعطي حامله حق التدخل في الشركة.

4-للسند وقت محدد لسداده أما السهم فلا يسدد إلاّ بعد تصفية الشركة.

5-السند عند الإفلاس يوزع بالحصص ، أما السهم فيأخذ مالكه نصيبه بعد سداد الديون.

حكم الأسهم والسندات:

الأسهم هي أجزاء تمثل رأس مال لشركة قد تكون صناعية أو زراعية ، فهي جائزة شرعًا إذا كان النشاط مباحًا ، ومما يدل على جوازها القياس على ما حدث مع تماضر الأشجعية في عهد عثمان بن عفان (رضي الله عنه) بعد استشارة الصحابة حيث أعطيت مقابل سهمها من التركة 80 ألف دينار ، وكانت التركة أنواعًا من المال النقدي والعيني.

وكون الأسهم تحتوي على نقود فهذا لا يمنع من حلها ولا يكون بيع نقدٍ بنقدٍ لأن النقد تابع لغيره والقاعدة تقول: يثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالًا ، وفي الحديث عن ابن عمر (رضي الله عنه) أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: من باع عبدًا وله ما ل فماله للبائع إلاّ أن يشترطه المبتاع. رواه مسلم.

وأما السندات فمحرمة لأنها مبنية على الربا.

سنبدأ بالسندات لأن الأسهم تحتاج إلى تفصيل.

1-السندات محرمة لما سبق ولكن هل تزكى ؟ ما يأخذه من الربا يجب عليه أن يتخلص منه بإعادته إلى صاحبه وإذا لم يعلم صاحبه فيتصدق به جميعه بنية جعل الثواب لصاحبه. وقال الشيخ الزحيلي: بالرغم من تحريم السندات فإنها تجب زكاتها لأنها تمثل دينًا لصاحبها ، وتؤدى زكاتها عن كل عام عملًا برأي جمهور الفقهاء غير المالكية، لأن الدين المرجو (وهو ما كان على مقرٍ موسرٍ) تجب زكاته في كل عام، وشهادات الاستثمار أو سندات الاستثمار هي في الحقيقية سندات وتجب فيها الزكاة وإن كان عائدها خبيثًا وكسبها حرامًا ، وتزكى السندات كزكاة النقود… وذلك لأن تحريم التعامل بالسندات لا يمنع من وجود التملك التام فيجب فيها الزكاة، أما المال الحرام غير المملوك كالمغصوب والمسروق ومال الرشوة… والربا ونحوها فلا زكاة فيه لأنه غير مملوك لحائزه ويجب رده لصاحبه الحقيقي منعًا من أكل أموال الناس بالباطل فإن بقي في حوزة حائزه وحال عليه الحول ولم يرد لصاحبه فيجب فيه زكاته رعاية لمصلحة الفقراء.أ.هـ وذكر ابن تيمية (رحمه الله) أن المال إن كان أهله غير معروفين ولا معينين كالأعراب المتناهبين تجب فيه الزكاة.

2-الأسهم: تنقسم الأسهم إلى ثلاثة أنواع:

1-الأسهم في شركة زراعية فتخرج زكاتها كما في زكاة الزروع والثمار.

2-أسهم في شركات تجارية فتجب زكاة الأسهم جميعها كعروض التجارة، وتقدر فيها الأسهم بقيمتها في السوق وقت وجوب الزكاة

3-أسهم في الشركات الصناعية فهذه اختلف في زكاتها:

أ- فقيل: تجب الزكاة في صافي الربح لا في المعدات والمباني ونحوها ، اختار هذا القول الشيخ عبدالرحمن عيسى في كتابه المعاملات الحديثة وأحكامها.

ب ـ وقيل: لا فرق بين الأسهم في شركاتٍ صناعية أو تجارية ما دامت معدة للتجارة ولما في التفريق بينهما من المشقة ، واختار هذا القول الشيخ يوسف القرضاوي.

3-وفرق بعض العلماء بينها بحسب النية فإن كان المساهم يقصد الاستمرار في تملك حصةٍ شائعة في الشركة وأخذ العائد الدوري فلا يزكي الأصول، وإن كان تملكه على سبيل المتاجرة فيزكيها باعتبار قيمتها السوقية ، وهذا قول الشيخ: عبدالله بن منيع.

ونوقش هذا القول بأنه تفريق بين المتماثلين.

وأجيب بأن النية لها دور في تغيير الزكاة كما في التملك للقنية والسكنى ، والتملك للتجارة، ولأن من لا يقصد المتاجرة قد تمضي عليه فترة طويلة لا يبيع فيها ثم قد تنخفض الأسعار بخلاف الأول فإنه يبيع ويشتري دومًا.

الترجيح:

الراجح والله أعلم هو القول الأول لما تقرر لدى الفقهاء من أن آلات الصناعة والمباني ونحوها لا زكاة فيها إذا لم تكن هي ذاتها معدة للتجارة.

المراجع:

1ـ مجلة مجمع الفقه الإسلامي. العدد (4) ، ج (1) ص 707.

2ـ بحوث في الاقتصاد الإسلامي ، لعبدالله بن سليمان بن منيع ص (67) .

3-مجموع رسائل الشيخ/ عبدالله المحمود.

4-زكاة الأسهم والسندات للشيخ/ صالح السلان.

5-أبحاث فقهية في قضايا الزكاة المعاصرة.

المصدر: بحوث لبعض النوازل الفقهية المعاصرة

الحصانة الشرعية ودورها في تشكيل الشَّخصيَّة الإسلاميَّة

كتبه

خباب بن مروان الحمد

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الواحد الأحد، وصلَّى الله على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين...

أمَّا بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت