يؤدي التحليل المالي دورا مهما في تقييم أوضاع وسلامة المؤسسات المصرفية كونه يبرز المنجزات التي يحققها المصرف أو المصارف سنة بعد سنة وكذلك يكشف عن الخلل في أداء هذه المصارف والمصرف العراقي الإسلامي والذي يعد نواة الصيرفة الإسلامية في العراق أحد المصارف الناشئة الذي تعرض للكثير من الإخفاقات خلال سنوات أداءه لنشاطه وهذا الدور يمكن توضيحه من خلال دراسة عددا من المؤشرات المالية التي قد تكشف عن نقاط الضعف أو القوة في هذا المصرف. إذ تشكل استخدامات الأموال في المصرف الإسلامي العراقي في محل ما تجيزه الشريعة الإسلامية من معاملات يما يتفق والشريعة الإسلامية وضمن تعليمات وقوانين البنك المركزي العراقي وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق بما يلي:
1_ للمصرف أن يشترك مع غيره من الأفراد أو الشركات أو المؤسسات التي تزاول أعمالا تتفق مع أهدافه أو تعاونه على تحقيق أغراضه في العراق أو خارجه .
2_ للمصرف الإسلامي أن يدخل فيما له مصلحة مباشرة كمساهم أو شريك أو مالك أو بأي صفة أخرى في أي مشروع تجاريا أو صناعيا أو زراعي أو عقاري .
3_ للمصرف الاشتراك في تأسيس الشركات والاكتتاب والمساهمة في أسهم الشركات المساهمة ويمثل استخدامات الأموال في المصرف العراقي الإسلامي على أساس عمل المصرف لتحقيق الأرباح.
الجدول (1)
(الأهمية النسبية ونسب التغير السنوية للاستثمارات في المصرف الإسلامي)
الاهمية النسبية لاستثمارات المصرف الاسلامي وعدد من بنود الميزانية …نسب التغير لاستثمارات المصرف الاسلامي العراقي وعدد من بنود الميزانية
…النقدية% …الاستثمارات% …الائتمان النقدي% …المدينون% …النقدية% …الاستثمارات% …الائتمان النقدي% …المدينون%
إذ يلاحظ من خلال الجدول رقم (1) بأن الأهمية النسبية النقدية تراوحت بين (20%) حدًا أدنى سنة (1993) وهي سنة التأسيس وهذا ما يبرر ارتفاع النسبة لهذه السنة . ويلاحظ أيضا بأن نسب التغير السنوية موجبة ما عدا السنوات 1999و1996.
أما بالنسبة لاستثمارات المصرف العراقي الإسلامي والتي تشمل الاستخدامات المختلفة لهذا المصرف والمتمثلة (بالمضاربة المرابحة المشاركة) والتي لم تظهر كأرقام تفصيلية في الميزانية فقد تراوحت بين (21%) حدا أدنى سنة (1993) و (70%) حدا أعلى سنة (1996) وبمتوسط سنوي (50%) وانجراف معياري (18/219) . وهذا أحد أهم الأسباب من وراء تعرض المصرف العراقي إلى الخسائر فقد انخفضت قيمة استثماراته بشكل كبير بعد ارتفاع قيمة الدينار العراقي سنة (1996) بينما بقيت المطلوبات والتزاماته كما هي . وقد كانت نسب التغير السنوية موجبة ماعدا السنوات (1996.1997) .
أما فيما يتعلق بالائتمان النقدي فقد تراوحت الأهمية النسبية بين (2%) حد أدنى سنة (1995) و (25%) حد أعلى سنة (1994) وبمتوسط سنوي (9%) وانحراف معياري (7.4) ،وهذا الانخفاض قد يكون سببه أن المصرف لا يتعامل بمنح القروض لأنه لا يتعامل بالفائدة . وقد كانت نسبة التغير السنوية موجبة ما عدا السنوات (1998،1996) . أما فيما يتعلق بالفقرات الأخرى كالمدينون فيلاحظ بأن أهميتها النسبية كانت ضئيلة جدا.
الاستنتاجات
لقد خلص إلى جملة من النتائج والمقترحات يمكن إبراز أهمها:
1_ تسعى المصارف الإسلامية إلى تحقيق أهداف ذات طابع إنساني واجتماعي إضافة إلى تحقيق هدف الربحية الضروري لبقاء ونمو المصرف وقد أخذت هذه المصارف بالازدياد وبشكل كبير في مختلف أنحاء العالم .
2_ بدء المصرف العراقي الإسلامي في ظل ظروف اقتصادية معقدة وهي لا زالت قائمة لحد الآن وقد أثرت كثيرا على نشاط المصرف.
3_ شكلت الاستثمارات الأهمية النسبية الأكبر لاستخدامات الأموال وهذا ما يثبت فرضية البحث وهو أحد أسباب تعرض لمصرف للخسارة أو الخسائر نتيجة لارتفاع قيمة هذه الاستثمارات وانخفاض قيمها قياسا بالتزامات المصرف .
4_ تشكل السيولة النقدية جانبا مهما لنشاط المصرف إذ تحتل الأهمية النسبية الثانية بعد الاستثمارات.
5_ لم توضح الميزانيات تفاصيل وطبيعة الاستثمارات في المصرف بل كانت بشكل مطلق .
المقترحات
1_ توسيع الأنشطة التي تستند على العمولة المصرفية بدون الاقتراب أو التعامل بالفائدة.
2_ ضرورة أن تكون التقارير أو الميزانيات العمومية للمصرف العراقي الإسلامي موضحة بشكل تفصيلي بحيث تعطي للباحثين والمهتمين صورة أوضح حول نشاط المصرف.
3_ ضرورة تحسين المصرف والدخول في محالات استثمارية أوسع بعد دراستها بشكل علمي حتى لا تنتكرر الإخفاقات التي حدثت سنة (1996) .
4_ ضرورة تكثيف الحملات الإعلانية حول نشاط المصرف العراقي الإسلامي لجذب العديد من الزبائن والمنافسة مع بقية المصارف العاملة في العراق.
المصادر والمراجع
الوثائق الرسمية
1_ التقرير السنوي والميزانية العامة في المصرف الإسلامي العراقي 1993_1999.
2_ عقد تأسيس شركة المصرف العراقي الإسلامي للاستثمار والتنمية 1992 .
الكتب
1_ البعلي , عبد الحميد محمود (1990) أساسيات العمل المصرفي الإسلامي: الواقع والآفاق، ط1، القاهرة، مصر .
2_ الحسيني ، فلاح حسن، الدوري، مؤيد عبد الرحمن، (2000) ، إدارة البنوك مدخل إستراتيجي معاصر، دار وائل للنشر،عمان، الأردن .
3_ الحناوي، محمد صالح، فتاح، عبد السلام سعيد، (2000) ، المؤسسات المالية البورصة والبنوك التجارية، الدار الجامعة، القاهرة، مصر.
4_ الساهي، شوقي عبده، (1984) ، المال وطرق استثماره في الإسلام، القاهرة، مصر .
5_ سمحان، حسن محمد، العمليات المصرفية الإسلامية (مفهوم ومحاسبة) ، مطابع الشمس ، عمان، الأردن.
6_ شابرا،محمد عمر وآخرون، (1990) ،نحو نظام نقدي عادل، ط1، دار البشير
للنشر والتوزيع، عمان، الأردن.
7_ مجيد، ضياء، (1997) ، البنوك الإسلامية، الإسكندرية،مصر .
8_ المصنف، جاسم ،محمود، يوسف محمد، (1990) ، الاتجاهات الحديثة في محاسبة البنوك، الكويت .
9_ النجار،محمد عبد العزيز، (1970) ،بنوك بلا فوائد، المملكة العربية السعودية.
10_ نجيب، نعمة الله وآخرون، (2001) ،مقدمة في اقتصاديات النقود والصيرفة والسياسات النقدية، الدار الجامعية، الإسكندرية، مصر .
11_ الهيتي، عبد الرزاق رحيم، (1998) ،المصارف الإسلامية بين النظرية والتطبيق،
ط1، عمان، الأردن .
جمع /
محمد بن فنخور العبدلي
مدير المعهد العلمي بمحافظة القريات بالسعودية
منتديات البرق السلفية
الصلاة في مقر العمل
س1: هل يجوز للموظفين أن يصلوا في إدارتهم مع أن بجوارهم مسجدًا أم لابد من الصلاة في المسجد؟