تعريفه: هو أن يشتري سلعة بثمن مؤجل ، ثم بيعها نقدًا بثمن أقل ، ليحصل على النقد ، فإن باعها إلى البائع نفسه فهي العينه ، وإن باعها إلى غيره فهو التورق .
-... ومن مسمياته في المصارف: المرابحة والإجارة التحويلية .
-... وكثير من الحيل الربوية ترتد بالفحص والتمحيص إلى العينة أو القرض الربوي .
-... وفيه قولان:
1 -الجواز: وهذا رأي هيئة كبار العلماء . والمجمع الفقهي .وقال به الحنابلة بشرط أن لا يكون له في السلعة حاجة ، بأن يكون مقصود المشتري التجارة والانتفاع بالسلعة .
2-عدم الجواز . قال عمر بن عبد العزيز: التورق أخيه الربا .
3 -وهناك قول ثالث محدث ووسط بين القولين قال به توفيق يونس من المعاصرين . وهو إجازة التورق بشرط ألا يعلم الطرفان الآخران بمراده وهو لجأ إلى التورق لكونه مضطر .
-الفرق بين التورق وبين العينة:
العينة فيها طرفان ، وأما التوريق ففيه ثلاثة أطراف .
*المسألة الرابعة عشرة: التأمين التجاري:
التأمين: هو عقود المعاوضات المالية الاجتماعية المشتملة على الغرر الفاحش لأن التأمين لا يستطيع أن يعرف وقت العقد ومقدار ما يعطي أو يأخذ ، وهذا العقد يشتمل على ربا الفضل والنسيئة .
فإن الشركة إذا دفعت للتأمين أو لورثته أو للمستفيد أكثر مما دفعه من النقود لها فهو ربا فضل ، و المؤمن - بكسر الميم - ( الشركة ) يدفع ذلك للتأمين بعد مدّة فيكون بالنسيئة وإذا دفعت الشركة للمستأمن مثل مادفعه لها يكون ربا نسيئة فقط وكلاهما محرم بالنص والإجماع .
.الفرق بين التأمين التجاري والتعاوني:
لقد ذكر الفقهاء المعاصرون عدة فروق، وتكمن أبرزها فيما يلي:
الفرق الأول: أن التأمين التعاوني من عقود التبرع التي يقصد بها أصالة التعاون على تفتيت الأخطار ، فالأقساط المقدمة من حملة الوثائق في التأمين التعاوني تأخذ صفة الهبة (التبرع) .
أما التأمين التجاري فهو من عقود المعاوضات المالية الاحتمالية .
الفرق الثاني: أن التعويض في التأمين التعاوني يصرف من مجموع الأقساط المتاحة.فإذا لم تكن الأقساط كافية في الوفاء بالتعويضات طلب من الأعضاء زيادة اشتراكاتهم لتعويض الفرق. وإذا لم يمكن زيادة الاشتراكات للوفاء بالتعويض لم يقع التعويض ، إذ ليس هناك التزام تعاقدي بالتعويض. أما التأمين التجاري فهناك التزام بالتعويض مقابل أقساط التأمين. ويترتب على هذا الالتزام تحمل الشركة لمخاطرة الأصل المؤمن عليه دون سائر المستأمنين. ولذا كان الهدف من العقد هو المعاوضة، ولكن هذه المعاوضة لا تسمح بربح الطرفين، بل إن ربحت الشركة خسر المستأمن وإن ربح المستأمن خسرت الشركة. فهي معاوضة تتضمن ربح أحد الطرفين مقابل خسارة الآخر ولابد وهذا أكل المال بالباطل.
الفرق الثالث: في التأمين التجاري لا تستطيع الشركة أن تعوض المستأمنين إذا تجاوزت نسبة المصابين النسبة التي قدرتها الشركة لنفسها، أما في التأمين التعاوني، فإن مجموع المستأمنين متعاونون في الوفاء بالتعويضات التي تصرف للمصابين منهم، ويتم التعويض بحسب المتاح من اشتراكات الأعضاء.
فالمستأمن في التأمين التعاوني لا ينتظر مقدارًا محددًا سلفًا إذا وقع الخطر، وإنما ينتظر تضافر قرنائه بتعويضه بحسب ملاءة صندوق التأمين وقدرة الأعضاء على تعويضه. فالطمأنينة التي يشعر بها المستأمن تعاونيًا نابعة من شعوره بوقوف الآخرين معه، وليس من عوض محدد بمقتضى التزام تعاقدي غير صادق في حقيقته، كما هو الحال في التأمين التجاري.
الفرق الرابع: أن التأمين التعاوني لا يقصد منه الاسترباح من الفرق بين أقساط التأمين التي يدفعها المستأمنون وتعويضات الأضرار التي تقدمها الجهة المؤمِّن لديها بل إذا حصلت زيادة في الأقساط المجبية عن التعويضات المدفوعة لترميم الأضرار ترد الزيادة إلى المستأمنين.
بينما الفائض التأميني في التأمين التجاري يكون من نصيب الشركة.
الفرق الخامس: المؤمِّنون هم المستأمنون في التأمين التعاوني، ولا تستغل أقساطهم المدفوعة لشركة التأمين التعاوني إلا بما يعود عليهم بالخير جميعًا. أما في شركة التأمين التجاري فالمؤمِّن هو عنصر خارجي بالنسبة للشركة، كما أن شركة التأمين التجاري تقوم باستغلال أموال المستأمنين فيما يعود عليها بالنفع وحدها.
الفرق السادس: شركة التأمين التعاوني هدفها هو تحقيق التعاون بين أعضائها المستأمنين، وذلك بتوزيع الأخطار فيما بينهم، أي بمعنى ما يشتكي منه أحدهم يشتكون منه جميعًا. وبمعنى آخر أنها لا ترجو ربحًا وإنما الذي ترجوه تغطية التعويضات والمصاريف الإدارية. وعلى العكس من ذلك فإن شركة التأمين التجاري هدفها الأوحد هو التجارة بالتأمين والحصول على الأرباح الطائلة على حساب المستأمنين.
الفرق السابع: في شركة التأمين التعاوني تكون العلاقة بين حملة الوثائق وشركة التأمين على الأسس التالية:
أ- يقوم المساهمون في الشركة بإدارة عمليات التأمين، من إعداد الوثائق وجمع الأقساط، ودفع التعويضات وغيرها من الأعمال الفنية، في مقابل أجرة معلومة وذلك بصفتهم القائمين بإدارة التأمين وينص على هذه الأجرة بحيث يعتبر المشترك قابلًا لها .
ب- يقوم المساهمون باستثمار ( رأس المال) المقدم منهم للحصول على الترخيص بإنشاء الشركة، وكذلك لها أن تستثمر أموال التأمين المقدمة من حملة الوثائق، على أن تستحق الشركة حصة من عائد استثمار أموال التأمين بصفتهم المضارب.
ج- تمسك الشركة حسابين منفصلين، أحدهما لاستثمار رأس المال، والآخر لحسابات أموال التأمين ويكون الفائض التأميني حقًا خالصًا للمشتركين ( حملة الوثائق) .
د- يتحمل المساهمون ما يتحمله المضارب من المصروفات المتعلقة باستثمار الأموال نظير حصته من ربح المضاربة، كما يتحملون جميع مصاريف إدارة التأمين نظير عمولة الإدارة المستحقة لهم
ه- يقتطع الاحتياطي القانوني من عوائد استثمار أموال المساهمين ويكون من حقوقهم وكذلك كل ما يتوجب اقتطاعه مما يتعلق برأس المال..
بينما العلاقة بين حملة الوثائق وشركة التأمين، في التامين التجاري، أن ما يدفعه حملة الوثائق من أموال تكون ملكًا للشركة ويخلط مع رأس مالها مقابل التأمين. فليس هناك حسابان منفصلان كما في التأمين التعاوني.
الفرق الثامن: المستأمنون في شركات التأمين التعاوني، يعدون شركاء مما يحق لهم الحصول على الأرباح الناتجة من عمليات استثمار أموالهم.
أما شركات التأمين التجاري فالصورة مختلفة تمامًا؛ لأن المستأمنين ليسوا بالشركاء، فلا يحق لهم أي ربح من استثمار أموالهم، بل تنفرد الشركة بالحصول على كل الأرباح.
الفرق التاسع: شركات التأمين التعاوني لا تستثمر أموالها في النواحي التي يحرمها الشرع.
وعلى النقيض من ذلك فشركة التأمين التجاري لا تأبه بالحلال والحرام.
الفرق العاشر: في التأمين التعاوني لابد أن ينص في العقد على أن ما يدفعه المستأمن ما هو إلا تبرع وأنه يدفع القسط للشركة لإعانة من يحتاج إليه من المشتركين. أما في التأمين التجاري لا ترد نية التبرع أصلًا، وبالتالي لا يذكر في العقد.
*المسألة الخامسة عشرة: من صور القمار والميسر:
1 -أوراق اليانصيب والتي تشترى بمبالغ مالية محددة من أجل توقع الحظ بالفوز .
2 -المراهنة من الطرفين وجعل جُعل معينًا أو مبلغًا في حالة الربح والخسارة .
3 -الأموال التي تنفق على الشراء من متجر ليس بغرض الحاجة للشراء ولكن بقصد الدخول على سحوبات جوائز وغيرها .