فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 1226

بعد أن ذكر أنه يمكن تكييفها على عدة أوجه:

1 -أنها حوالة

2 -أنها إجارة على إرسال النقود .

3 -أنها شبيهة بالسفتجة . إلا أنه تفترق عنها أن السفتجة لا يتقاض الآخذ أجرًا عادة اكتفاء بأنه سينتفع بالمال في سفرة وأما في المصرف يتقاضى أجرًا يسمى عمولة من طالب التحويل .

-أما لو أحال نقودًا ريالات طالبًا تسليمها له جنيهات مصرية في مصر أو ليرات في سورية فإن هذه العملية مركبة من صرف وتحويل . ومن شروط صحة الصرف: التقابض في مجلس العقد ولا تقابض في هذا الصرف وهي غير جائزة خروجًا من شبهة الربا . ولجوازه وجه عند بعض أهل العلم .

*المسألة التاسعة: الحطيطة:

الحطيطة: هي الصلح عن المؤجل ببعضه حالًا .

وهو ما رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال: ويصح الصلح عن المؤجل ببعضه حالًا وهو رواية عن أحمد . واختار صحتها ابن القيم .

دليل الصحة: ما روي عن عباس قال: لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإخراج بني النضير من المدينة جاءه أناس منهم فقالوا: يا رسول الله إنك أمرت بإخراجهم ولهم على الناس ديون لهم تحل ، فقال صلى الله عليه وسلم:"ضعوا وتعجّلوا".

*المسألة العاشرة: البيع والشراء عن طريق الإنترنت:

لايخلو البائع عن طريق الانترنت من إحدى حالين:

الحال الأولى: أن يكون مالكًا للسلعة أو وكيلًا في بيعها ، فيجوز الشراء منه في هذه الحال سواء أكان التسليم مؤجلًا أو حالًا ، وسواء أكان الثمن منقودًا ، أو مؤجلًا ، ولكن لايجوز أن يكون كل من التسليم والثمن مؤجلًا ، لئلا يكون من الكالئ بالكالئ .

الحال الثانية: ألايكون البائع مالكًا للسلعة ولا وكيلًا ، فيجوز الشراء منه إذا كان التسليم مؤجلًا ، بشرط أن يكون الثمن حاضرًا .

وهاهنا عدة ملاحظات:

الأولى: أن الغالب فيمن يبيع عن طريق الانترنت أنه موكل إما صراحة أو عرفًا .

الثانية: أنه ينبغي أن يفرق بين طلب الشراء ، والشراء نفسه ، فطلب الشراء ليس شراء بل هو وعد ، وفرق بين الوعد والعقد ، فالوعد بالبيع يجوز ولو قبل امتلاك السلعة .

ومن العلامات التي يتبين بها طبيعة التصرف هل هو وعد أم عقد ما يلي:

1.... أن يعطي المشتري رقم البطاقة الائتمانية للبائع ، فهذا عقد وليس بيعًا .

2.... أن يعطي المشتري بريده الإلكتروني للبائع لإخطاره عند توفر السلعة ، فهذا وعد وليس عقدًا .

الثالثة: في الشراء عن طريق الانترنت يعد تسجيل رقم البطاقة إيجابًا من المشتري ، وموافقة جهة البيع يعد قبولًا ، وهذا التكييف يشمل الشراء المباشر ، أو عن طريق المزاد أو المناقصة العلنية .

*المسألة الحادية عشرة: المسابقات التجارية:

المسابقات التجارية على نوعين:

النوع الأول:مسابقات يكون الاشتراك فيها بلا عوض.

أي أن قسيمة الاشتراك في المسابقة تبذل للمتسابقين مجانا، فهذه اختلف فيها العلماء المعاصرون على قولين:

القول الأول:تحريم الاشتراك فيها،وممن اختار هذا القول سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله واللجنة الدائمة للافتاء بالمملكة.

استدل أصحاب هذا القول بما يلي:

1-ما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لاسبق إلا في نصل أوخف أوحافر) أخرجه الخمسة

السبق:بفتح السين والباء هو مايوضع للمتسابق من جعل.

النصل:أي السهم و الخف كناية عن الإبل و الحافر كناية عن الخيل.

2-ولأن هذه المسابقات تتضمن غررًا لأن المشترك لايعلم هل سيحصل على الجائزة أم لا.

القول الثاني:جواز الدخول في هذه المسابقات،وهذا رأي الشيخ ابن عثيمين.

استدل أصحاب هذا القول بما يلي:

أن الأصل في البيوع الحل ولا دليل على االتحريم.

وأما حديث أبي هريرة فالمراد به لاسبق أولى من السبق الكائن في هذه الأشياء المذكورة بدليل جواز الجعالة في غير الأشياء المذكورة.

وأما الغرر الذي في هذه المعاملات فهو غير مؤثر لأنه في عقد تبرع لافي عقد معاوضة وقد سبق أن من شروط الغرر أن يكون في عقد معاوضة.

ملاحظة:

ألحق بعض الفقهاء بالثلاثة المذكورة في الحديث كل ما كان معينًا على الجهاد كالبنادق والطائرات ونحو ذلك ،قالوا لأن الحكمة من التنصيص على هذه الأمور الثلاثة كونها من أدوات الجهاد فيلحق بها كل ما كان معينا على الجهاد ،بل ألحق شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم المراهنات في المسائل العلمية لأن الجهاد كما يكون بالسنان يكون باللسان بدليل قول الله تعالى: (ياأيها النبي جاهد الكفار والمنافقين) ومعلوم أن جهاد المنافقين بالعلم والبيان،وهذا هو الصحيح، ويؤيده الرهان الذي وقع بين أبي بكر - رضي الله عنه - وكفار قريش في انتصار الروم على الفرس.

النوع الثاني: المسابقات التي يكون الاشتراك فيها بعوض

فهذه لاخلاف بين أهل العلم على تحريمها حتى ولو كان العوض يسيرًا، لأنها من الميسر، ولأن فيها غررًا ظاهراُ، لأن المشترك يدفع قيمة الاشتراك وقد يربح الجائزة فيكون غانمًا، وقد لايربح شيئاُ فيكون غارماُ.

فإن كانت المسابقة لاقيمة لها بنفسها لكن الدخول فيها مشروط بشراء سلعة ونحوذلك مثل أن تكون المسابقة منشورة في جريدة أو ملصقة على منتج ومن شرط الدخول فيهاشراء ذلك المنتج ،فهنا يجوز الدخول في المسابقة حتى ولوزادت قيمة المنتج بسبب وجود المسابقة،لأن هذه المعاملة وإن تضمنت غررًا لكنه غرر غير مؤثر لأنه تابع،ومن شرط الغرر كما تقدم أن يكون مقصودًافي العقد لاتابعًا،لكن يشترط لذلك أن يكون المشتري محتاجًافعلًا لتلك السلعة، أما إن اشترى السلعة لأجل المسابقة وهو لايحتاج السلعة فهنا يحرم شراؤه لأن المال المبذول قصد منه الجائزة وهي غير محققة.

تنبيه:

تلجأبعض المحلات إلى تضمين مسابقاتها التجارية أسئلة علمية تمشيًا مع القول الذي يرى جواز المراهنات والمسابقات مطلقًا في المسائل العلمية أي سواء كانت بعوض من أحد المتسابقين أو منهما معاوهو قول ابن تيمية كما تقدم، فهل هذا الإجراء يحلل المسألة؟

الأقرب والله أعلم أنه لايحللها لأن المقصود من هذه المسابقة في الواقع التسويق وليس التعليم.

*المسألة الثانية عشرة: عقد المضاربة:

من أفضل التعاريف وأشملها لقد المضاربة: تعريف الشيخ عبد الله الخاطر حيث قال:

المضاربة عقد يتضمن دفع مال خاص - وما في معناه - معلوم قدره ونوعه وصفته من جائز التصرف لعاقل مميز رشيد يتجر فيه بجزء مشاع معلوم من ربحه له .

-ويتميز عن الشركة من حيث أن فيها مضاربًا ( شريك بعملة ) .

-ويمكن أن يتعدد أرباب المال أو المضاربون .

-مثاله:

الشركة الإسلامية للإستثمار الخليجي بالشارقة: طرحت صكوك المضاربة والقروض الإسلامية ، وهي صكوك للتداول قيمة الصك 1000 دولار لمدة خمس سنوات ( والعقدعليه بعض الملاحظات ) .

مسألة:

تأجير المحل للعامل بأن يعطي صاحب المحل مبلغًا متفقًا عليه ما حكمه:

هذا العمل محرم . إذا كان على كفالته . لأنه بمثابة الأجير فكيف يتفق معه وهو أجير عنده فهي ليست إجازة وليست مضاربة إنما مضاربة فاسدة . وفيها مخالفة لولي الأمر . ولأن فيه جهالة وغرر فما يعلم صاحب البضاعة ما بيع منها مما لم يبع وما قيمته ..

المضاربة في الأسهم:

* المضاربة في الأسهم صحيحة باعتبارها عروض تجارة بذاتها بغض النظر عما تمثله من موجودات الشركة.

* أما المضاربة بالأسهم باعتبار ما تمثله من موجودات الشركة فغير صحيح.

* وعلى القول الراجح في تكييف السهم أنه يمثل الاعتبارين السابقين ينتج من ذلك عدم جواز المضاربة بالأسهم

*المسألة الثالثة عشرة: التورق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت