فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 1226

صورته: أن تكون الأسهم ثابته في الذمة لشخص على آخر وهذا الآخر له أيضًا دين على ثالث هي أسهم تتفق مع الأسهم التي في ذمته ، فهنا يمكن لمن عليه الدين ( المحيل ) أن يحيل من له دينًا ( المحال ) بالأسهم التي له على المحال عليه.

-حكم وقف الأسهم:

يمكن أن تخرّج المسألة على وقف المشاع . وهو جائز .

-حكم الوصية بالأسهم:

الأسهم من الأموال فهي تمثل ما يستحقه المساهم من موجودات الشركة مع ما تمثله من القيمة السوقية ، بناءً على هذا يجوز أن يوصي الإنسان بأسهم يملكها بشرط أن تكون ثلث ماله أو أقل .

-رهن الأسهم:

يجوز رهن الأسهم ، ويمكن أن يباع ويستوفى منه الدين من قيمته السوقية ، العمل على هذا بين الناس.

-... زكاة الأسهم:

يخرج المساهم زكاة أسهمه وفق الطريقة الآتية:

إن كان تملك الأسهم بقصد الاستمرار فيها بصفته شريكًا للاستفادة من عوائدها فهذا يزكى حسب مال الشركة من حيث الحلول والنصاب والمقدار ( فقد تكون شركة زراعية أو تجارية أو صناعية ) .

وإن كان تملك الأسهم بقصد المتاجرة بها بيعًا وشراء فهو يزكي زكاة عروض التجارة ، ولا ينظر إلى طبيعة الشركة سواء كانت تجارية أو زراعية أو غيرها.

وإذا زكى الأسهم باعتبارها من عروض التجارة فالزكاة تكون بحسب القيمة السوقية لا الحقيقية.

* المطالب بإخراج الزكاة أساسًا هم المساهمون لا الشركة.

* إذا أخرجت الشركة الزكاة فيكتفي بذلك ولا يخرجها المساهم وكذلك العكس لئلا تجب زكاتان في مال واحد.

سئل فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن باز السؤال التالي: أملك عددًا من الأسهم في بعض الشركات السعودية المساهمة ، وأسأل عن كيفية إخراج زكاتها هل هو حسب قيمتها الحالية في السوق أم على الأرباح السنوية لأنني لم أنو بيعها ؟

فأجاب رحمه الله:

إذا كانت الأسهم للاستثمار لا للبيع فالواجب تزكية أرباحها من النقود إذا حال عليها الحول وبلغت النصاب ، أما إذا كانت الأسهم للبيع فإنها تزكى مع ربحها كلما حال الحول على الأصل حسب قيمتها حين تمام الحول ، سواء كانت أرضًا أو سيارات أو غيرهما من العروض ، وفق الله الجميع

*المسألة الواحدة والعشرون: الإيجار المنتهي بالتمليك:

نشأة عقد الإجارة المنتهية بالتمليك وتطوره:

نشأ هذا العقد عام 1846م في إنجلترا تحت اسم الهاير بيرشاس ، حيث ظهر هذا العقد أول مرة حين قام أحد تجار آلات موسيقية ببيع هذه الآلات مع تقسيط أثمانها إلى عدة أقساط ، بقصد رواج مبيعاته ، ولكي يضمن حصوله على كامل الثمن لم يلجأ إلى الصورة المعتادة لعقد البيع ، وإنما أبرم العقد في صورة إيجار مع حق المستأجر في تملك الآلة باكتمال مدة الإيجار ، والتي معها يكون البائع قد استوفى كامل الثمن المحدد لها.

ثم بعد ذلك انتشر هذا العقد وانتقل من الأفراد إلى المصانع ، وكان أول هذه المصانع تطبيقًا لهذا العقد هو مصنع سنجر لآلات الحياكة في إنجلترا ، حيث كان يقوم بتسليم منتجاته إلى عملائه في شكل عقد إيجار يتضمن إمكانية تملك الآلات المؤجرة بعد تمام سداد مبلغ معين على عدد من الأقساط ، تمثل في الحقيقة ثمنًا لها.

ثم انتشر هذا العقد ، وانتشر استعماله - بصفة خاصة - من قِبل شركات السكك الحديدية التي تأسست لتمويل شراء مركبات شركات الفحم والمحاجر ، كانت هذه المؤسسات تقوم بشراء المركبات لحسابها ، ثم تسلمها لمناجم الفحم بناء على عقد البيع الإيجاري ؛ لما في هذا العقد من ضمان وحماية لحقوق المؤجر الذي كان له الحق في فسخ العقد واسترداد الأموال المسلمة للمستأجر بمجرد إخلال هذا الأخير بسداد قسط واحد من الأقساط المتفق عليها. ثم ازدادت أهمية هذا العقد بامتداده إلى شركات المقاولات وغيرها.

ثم ظهر عقد الليسنج في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1953م ، ثم ظهر في فرنسا عام 1962م ، وهذا العقد يعتبر حالة جديدة للإجارة المنتهية بالتمليك ، إلا أنه اتخذ طابعًا جديدًا يتمثل في تدخل طرف ثالث بين طرفي العقد الأصليين - المؤجر والمستأجر - ، هذا الطرف الثالث هو الذي يقوم بتمويل العقد بشراء أموال معينة هي في العادة تجهيزات ومعدات صناعية وإنشائية ، ثم يقوم بتأجيرها لمن يتعاقد معهما لفترة متفق عليها بينهما ، وتكون هذه الفترة طويلة الأجل نسبيًا حتى تتمكن المؤسسة المالية التي تقوم بتمويل المشروع من حصولها على المبالغ التي أنفقتها على التمويل وبنهاية الفترة المتفق عليها يكون للمستأجر المتعاقد مع المؤسسة عدة خيارات وهي:

1-... إعادة السلعة المؤجرة له إلى المؤسسة المالكة.

2-... تمديد مدة الإيجار لفترة أو فترات أخرى.

3-... تملك السلعة مقابل ثمن يراعى في تحديده المبالغ التي سبق له أن دفعها كأقساط إيجار.

فالجديد في هذه الحالة ، أو في هذا العقد (الليسنج) هو أن المؤجر لا يكون مالكًا للأصل أو الأشياء المراد تأجيرها ، وإنما يقوم بشرائها خصيصًا لهذا الغرض.

بعد ذلك انتقل هذا العقد إلى الدول الإسلامية من خلال البنوك الإسلامية التي جعلت الإيجار المنتهي بالتمليك جزءًا من العمليات الأساسية التي تقوم بها ومن البنوك الإسلامية التي طبقت هذا العقد بنك ماليزيا الإسلامي.

وقام بنك مصر إيران للتنمية بالاشتراك مع هيئة التمويل الدولية ، وشركة مانوفا كتشورز ليسنج الأمريكية في تأسيس شركة متخصصة في الإيجار المنتهي بالتمليك في مصر ، وطبق هذا العقد أيضًا بيت التمويل الكويتي بدولة الكويت.

كما جعل البنك الإسلامي للتنمية عقد الإيجار المنتهي بالتمليك جزءًا من العمليات الاستثمارية التي يقوم بها ، حيث قام بتطبيق هذا العقد في عام 1397هـ ، ومنذ تطبيق عقد الإيجار المنتهي بالتمليك وحتى عام 1410هـ استفاد من هذا العقد أكثر من عشرين دولة إسلامية.

أما في المملكة العربية السعودية فقد اتجه كثير من البنوك والشركات إلى تطبيق هذا العقد في الوقت الحاضر ، وأقبل عليه كثير من أفراد المجتمع

-تكييف المسألة: تعرف المسألة باسم البيع بالتقسيط والاحتفاظ بالملكية حتى استيفاء الثمن ، ثم تطور إلى إيجار مقترن بوعد البيع .

وقبل تحقق الشرط من البيع يكون المشتري مالكًا للمبيع تحت شرط واقف ولا يمنع من وقف ملكيته أن يكون قد تسلم المبيع , فالذي انتقل إليه بالتسليم هو حيازة المبيع ، أما الملكية فانتقلت إليه بالبيع موقوفة.

* والبيع بالتقسيط لا تنتقل فيه الملكية إلا بعد الوفاء بالأقساط وهي مختلف فيها لوجود شرط غير ملائم للعقد ولأن الأصل في البيع أن يكون باتًا .. وفيه ثلاثة أقوال:

1-... القول ببطلان البيع والشرط.

2-... القول بصحة البيع وبطلان الشرط.

3-... القول بصحة البيع وصحة الشرط.

الفرق بين الإيجار المنتهي بالتمليك وبين التقسيط:

الفرق بينهما: البيع بالتقسيط تنتقل ملكية المبيع إلى المشتري مباشرة، عندما أبيع عليك هذه السيارة بالتقسيط تصبح ملكًا لك، وتستطيع أن تبيعها؛ يعني مثلا لو بعت عليك سيارة بخمسين ألفا إلى أجل، واستلمتها مني، ومثلا افترض أنها مقسطة عليك على خمس سنوات، إذا استلمت هذه السيارة تستطيع في اليوم الثاني أن تبيعها أنت وتتصرف فيها، بينما في"التأجير المنتهي بالتمليك"الأمر ليس كذلك و إذا أردنا أن نصيغ بالصياغة الصحيحة نقول:"التأجير مع الوعد بالتمليك"- لا تنتقل ملكية المبيع إلى المستأجر بل تبقى ملكًا للمؤجر.

قال الشيخ عبدالله بن بية: و الخلاصة أنه لا يجوز إلا إذا أخذ بالصيغ الخمس الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت