فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 1226

نقول له: الحكومة لم تمنعك ولكنها قالت لا أدخل معك في عقد إلا بهذا الشرط وهذا الشرط مباح يعني تركه للتجارة إذن مباح فإذا كان مباحًا والتزم الإنسان بتركه وفاءً بعهدة للحكومة, صار هذا جار على القواعد الشرعية فنقول لهذا الموظف: أنت بين أمرين بل ثلاثة أمور:

1.إما أن تدع الوظيفة وتفتح السجل التجاري.

2.أو تدع السجل التجاري وتبقى في عملك.

3.أو تستأذن من الحكومة وتبين لها حاجتك.

وربما إذا بينت لها حاجتك وأنت راتبك قليل ومتطلبات حياتك كثيرة ربما تسمح لك... [ابن عثيمبن]

س7: ما حكم العمل بالتجارة للموظف سواء كان عسكريًا أو مدنيًا علمًا بأنه لدية وقت فراغ كيومي الخميس والجمعة وكذلك من بعد الدوام حتى بداية الدوام في اليوم الثاني, وإن كانت التجارة تجارة بسيطة كالتجارة في أيام المواسم كرمضان والعيدين بالأشياء البسيطة؟ افيدونا مأجورين؟

ج: التجارة على الوجه المباح للموظف وغيرة مباحة, لقوله تعالى: (إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) , ولكن إذا كان نظام الدولة يمنع من ممارسة التجارة للموظف فإن الواجب الوفاء بذلك, ولا يمارسها إلا بإذن الدولة, لأنه دخل على هذا الأساس وقال تعالى: (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا) ... [ابن عثيمبن]

س8: رجل موظف لدى الحكومة ولكن لا يكفيه راتبه ويعمل مع اثنين أو ثلاثة كمشاركة يعني دفع مالًا لدية واشتغل معهم باسم أحدهم فهل في ذلك شيء؟

ج: يعني يقول خذ من المال واتجر به ولي نصف الربح ولك نصف الربح, لأن الموظف الآن لم يباشر العمل أما إذا شاركه وباشر معه العمل فهذا لا يجوز... [ابن عثيمبن]

س9: أنا موظف في إحدى الدوائر الحكومية وقد أعطوني الأوراق الخاصة بالكشف الطبي وقد أتممت الفحوصات الطبية عدا النظر فقد اختبره عني أحد الأقارب وقد مضى علىّ في الخدمة عشر سنوات افيدوني ماذا أفعل جزاكم الله خيرًا؟

ج: لا يجوز لك التدليس أو الغش في العين أو في غير العين, كأن تستعمل أحدًا ينوب عنك في الاختبار وعليك بإخبار الجهة عن ذلك وإن كنت قمت بالواجب فالحمد لله عما مضى ولكن إلا تعود امثل هذا وأن تستغفر الله عما حصل من الغش... [ابن باز]

س10: وقعت لي حادثة خارج العمل ولما عجزت عن تحمل مصاريف العلاج جعلتها حادثة عمل ودفعت الشركة مصروفات العلاج وأنا نادم الآن فهل ما فعلت حرامًا؟

ج: يلزمك أن تخبر أهل الشركة بحقيقة الحال وتعرض عليهم ردك ما صرفوا عليك من أجرة العلاج أو خصمها من راتبك فإن عفوا عنك أن كان لهم الصلاحية سقط الغرم وإلا فلا تبرأ ذمتك إلا باستباحتهم أو رد المصاريف إليهم, واستغفر ربك عن الكذب والظلم ... [ابن جبرين]

س11: إذا كان إنسان يرغب العمل بوظيفة وهو يستطيع القيام بعملها والنجاح في المسابقة ولكن ليس لدية شهادة تخوله الدخول فيها فهل يجوز له تزييف شهادة الدخول في المسابقة, وإذا نجح فهل يجوز له الراتب أم لا؟

ج: الذي يظهر لي من الشرع المطهر وأهدافه السامية عدم جواز مثل هذا العمل لأنه توصل إلى الوظائف من طريق الكذب والتلبيس وذلك من المحرمات المنكرة ومما يفتح أبوابًا من الشر وطرقًا من التلبيس ولا شك أن الواجب على من يسند إليهم أمر التوظيف أن يتحروا الأكفاء والأمناء حسب الإمكان... [ابن باز]

س12: إذا دخل مسابقة الوظائف صديقان قد توفرت فيهما شروط القبول واختبر أحدهما عن الآخر فهل يحل ذلك إذا كان يستطيع القيام بالعمل وهل يباح له أخذ الراتب؟

ج: لا يجوز مثل هذا العمل لما فيه من التدليس والكذب وفتح أبواب تجرؤ غير الأكفاء على الاعمال بوسائل الكذب والاحتيال على ما لا يباح له ... [ابن باز]

حكم مكافأة المدير للموظف

س1: هل المكافأة الذي يعطيها الرئيس في العمل نظير الجهد المخلص تعتبر رشوة لأنها فوق الراتب الأصلي؟

ج: لا ....هذه ليست رشوة مادام المقصود منها التشجيع على هذا العمل إلا إذا كان هذا العامل لا يقوم بما يجب عليه إلا بهذه المكافأة فإنه في هذه الحال يكون رشوة ويكون حرامًا عليه لأن هذه المكافأة بذلت له في مقابل قيامه بواجب عليه, والقيام بالواجب لا يجوز لأحد أن يأخذ عليه مكافأة لأن ذلك من صميم عمله: فهناك فرق بين أن يعُطي الإنسان المكافأة تشجيعًا له على القيام بالواجب وبين أن يعطي المكافأة ليقوم بالواجب لأن القيام بالواجب أمر واجب عليه سواء كوفئ أو لم يكافأ, وأما التشجيع على القيام بالواجب بعد فعله فلا يدخل في الرشوة فهو مباح إلا أن يقضي إلى محذور في المستقبل بحيث يكون العامل متشوقًا له فإن لم يحصل قصرّ في عمله ففي هذه الحال لا يعطي شيئًا لأن الوسائل لها اجكام المقاصد... [ابن عثيمبن]

حكم الجلوس مع أهل الفساد من الموظفين

س1: زملاء لي بمكتب واحد ودائمًا من يوم ما عرفتهم وهم يتحدثون عن الجنس والمجلات الخليعة وأنا لا أرضى بهذا الشيء ولكن بحكم ظروف العمل مرغم للجلوس معهم وفي بعض الأحيان أخرج من المكتب منكرًا ذلك عليهم ولكن أتحرج بسبب أنه إذا جاء رئيس العمل ولم يجدني على مكتبي فإنه يلومني علمًا بأنه لو وجدهم يتحدثون لشاركهم في ذلك دون حياء ولا خجل وهذا قد حصل فماذا أعمل؟

ج: إذا كان هؤلاء الذين يتحدثون حديثًا محرمًا لا يمكن إصلاحهم بنصح فإن الواجب عليك أن تخرج من هذه الوظيفة إلى وظيفة أخرى لأن الجلوس مع العصاة مع القدرة على مفارقتهم مشاركة لهم في الأثم كما قال تعالى: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ) .

فالواجب عليك إذا لم يحصل تغير في أحوالهم أن تطلب وظيفة أخرى حتى لا تشاركهم في الإثم وإذا علم الله من نيتك أنك تحاول الهروب من هذا المحرم يسر الله لك الأمر لقوله تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا) (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) ... [ابن عثيمبن]

الواجب تجاه زملاء العمل من الكفار

س1: الكفار الذين يعملون معنا في الشركات من المسيح والهندوس والنصارى ماذا لهم وماذا علينا نحوهم وكيف يمكننا معاملتهم دون الوقوع في المولاة؟

ج: تدعونهم إلى الإسلام وتأمرونهم بالمعروف وتنهونهم عن المنكر وتقابلون برهم بالبر تستميلونهم بالمعروف إلى الإسلام مع بغض ماهم عليه من الكفر والضلال... [اللجنة الدائمة]

س2: حيث أن طبيعة العمل تستدعي الاحتكاك بالعمالة من المسلمين وغير المسلمين ونجد أحيانًا في الغرفة الواحدة الكفار مع المسلمين وهذا يتطلب المؤاكلة والمشاربه والاختلاط فنحس من بعضهم أن هذا شيء عادي ولا يهتم به ونلمس من آخرين أن قصدهم بالعشرة الطيبة وإظهار الأخلاق الحسنة جذبًا لغير المسلمين إلى الإسلام....فما حكم ذلك؟

ج: لا تجوز موادة الكفار ولا محالطتهم مخالطة تنشأ عنها فتنة, أما مؤاكلتهم ومخالطتهم والإحسان إليهم بما يرغبهم في الإسلام فلا بأس به مع الأمن من الفتنة وعدم المودة... [اللجنة الدائمة]

س3: لدينا في منطقة العمل بعض المسيحين العرب يصادف أن يوجوهوا إلينا الدعوة أحيانًا لزيارتهم فهل تجوز زيارتهم وهل يجوز دعونهم لزيارتنا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت