فالواجب التوبة إلى الله من هذا الفعل وتأخير السحور إلى وقته وأداء الصلاة في وقتها مع جماعة المسلمين والواجب الاهتمام بالصلاة أولًا لأنها هي عمود الإسلام والركن الثاني من أركان الإسلام فهي آكد من الصيام بل لا يصح الصيام ولا غيرة من الأعمال إلا بعد أداء الصلاة على الوجه المشروع... [الفوزان]
الكذب والتزوير
س1: الأعذار الذي يقدمها الموظف لرئيسه قد تكون في اكثر الأحيان كذبًا ما رأي فضيلتكم؟
ج: الواجب على المسلم أن يتقي الله ويترك الكذب والحيل التي يتعذر بها إلى ترك العمل الوظيفي الذي وكل إليه في مقابل راتب يتقاضاه, وعلى المسؤولين عن دوام الموظفين من رؤساء الدوائر أن يتقوا الله ويدققوا في الإجازات التي يمنحونها لموظفيهم بأن تكون جارية على المنهج الصحيح والنظام الوظيفي, وأن يسدوا الطريق على المحتالين والمتلاعبين لأن هذه أمانة في أعناق الجميع يسألون عنها أمام الله سبحانه... [الفوزان]
س2: بعض الناس عندما يريد استخراج حفيظة نفوس أو بطاقة الأحوال يكتب مهنته بأنه متسبب وهو موظف حكومي ويأتي بشهود ويشهدون على ذلك مع علمهم بأن صاحبهم موظف وليس متسببًا, فهل هذا العمل جائز وهل تعتبر الشهادة من شهادة الزور؟
ج: إذا كان هناك فرق في استخراج الحفيظة بين المتسبب والموظف بموجب النظام فإنه لا يجوز التمويه بل يجب بيان الحقيقة ولا يجوز للشهود أن يشهدوا بخلاف الواقع لأن هذا من شهادة الزور ومن الاحتيال بالباطل, فالواجب على المسلم الصدق وقول الحق في حق الصديق والقريب والعدو, قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا) , وتجب طاعة ولي الأمر في النظام الذي لا يخالف الشريعة ولا يجوز الاحتيال عليه ومخالفته, قال تعالى (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) ... [الفوزان]
التجارة للموظف
س2: ذكرتم ....أن موظف الدولة لا يجوز له لأن يتاجر في إحدى التجارات, فهل يجوز لموظف الدولة أن يفتح محلًا باسم زوجته أو باسم أحد إخوانه وهو له؟
ج: لا يجوز للإنسان الموظف أن يفتح محل تجارة باسم والدة أو زوجته أو أحد من أقاربه أو أصدقائه, لأن ذلك كذب, فإن هذا المحل ليس لمن كتب باسمه وهو الوقت نفسه خيانة للدولة, لأن الإنسان فعل ما منعته الدولة وتحايل عليه... [ابن عثيمبن]
س3: بالنسبة لبعض الأشخاص يستغل اسم غيرة في إقامة مؤسسه تجارية, هو مثلًا في أحد الموظفين في الدولة, نعرف قرار الدولة يمنع أن الموظف يفتح محلًا تجاريًا. هل يجوز هذا أم لا؟
ج: أسألك هل هذا كذب أو صدق؟ هذا كذب .
هل الكذب جائز ...؟ لا ليس بجائز لكن الملاحظ .
دعنا من الملاحظ, أنت تسأل الآن .
ثانيًا: هل هذا من النصح للدولة أم غش؟ ....من الغش .
المال المكتسب من عمل مبني على الكذب والغش هل هو باطل أو حق؟ هو باطل .
إذن ثلاثة محاذير في هذه المسألة [ الكذب ـ غش الدولة ـ أكل المال بالباطل ] وعلى هذا فإنه حرام ولا يجوز للإنسان أن يستعير أسم غيرة ليفعل ما منعته الدولة, ويقال لهذا الرجل إما تبقى على وظيفتك وتترك العمل وإما أن تأخذ العمل وتترك الوظيفة, الدولة لم تجبرك أن تكون موظفًا عندها... [ابن عثيمبن]
س4: إذا كنت موظفًا حكوميًا فإن النظام الحكومي لا يجيز لي فتح محل تجاري باسمي فإذا فتحت هذا المحل باسم شخص آخر غير موظف وأدير هذا المحل بموجب وكالة شرعية تخولني البيع والشراء وكل ما يقوم به صاحب الاسم وأتحمل مكسبه وخسارته فهل يجوز هذا؟
ج: إذا كان الواقع كما ذكرت فإنه لا يجوز لك ذلك لما فيه من الكذب والمخادعة لولي الأمر والاحتيال عليه في مخالفة ما وضعه محافظة على إدارة العمل الحكومي والذي أسند إليك خدمة للأمة ومراعاة للمصلحة العامة ومنعًا للأثرة, فإن الشأن فيما ذكرت أن يغلب الإنسان طبعه وحب نفسه وأن يؤثر مصلحته الشخصية, فيؤثر مصلحته الخاصة فيعمل لها اكثر ويبذل فيها جهده ويقُصِر في العمل للمصلحة العامة وهو يظن أنه لم يحصل منه ذلك... [اللجنة الدائمة]
س5: هناك واحد من الناس بحكم أنه موظف فلا يسمح له بممارسة التجارة دون أن يستغل اسم أمه وهي موجودة في فتح محل خياط نسائي وله أخوة وأخوات من هذه الأم, فأمه أعطته وكالة من أجل استقدام عمال وفتح المحل والربح طبعًا ربح المحل سيكون له شخصيًا من دون إخوانه فأمه سمحت له بهذا الشيء فما رأي فضيلتكم في هذا؟
ج: وتضمن المكر بالدولة والخداع لها وتضمن أكل المال بالباطل لأنه بغير حق وتضمن محاباة أحد الأبناء دون البقية, وقد قال النبي ص"اتقوا الله واعدلوا بين أبنائكم"فنصيحتي للأم أن تسحب هذه المنحة التي أعطتها ابنها وأن تستغفر الله, ونقول لهذا الشخص الموظف أنت بالخيار: الحكومة لم تلزمك بشيء إما أن تدع الوظيفة وتفتح المحل, وإما أن تبقى في الوظيفة وتترك المحل, ثم أن الذي فهمته من السؤال أن هذا الأخ سيجعل المحل باسم أمه وسيعطيه العامل ويأخذ عليه الربح, فإن كان الربح مشاعًا, بأن قال لك كذا, الثلث مثلًا يحصل من الربح أو الربع أو النصف فهذا جائز من الناحية الشرعية يكون من هذا المواد والآلات ومن هذا العمل لكن أن كانت الدولة تمنع هذا فهو أيضًا لا يجوز لأن علينا أن نسمع للدولة في كل أمر إلا ما خالف الشرع, وهذا لا يخالف الشرع, إذا قالت لا تمنحوا هؤلاء عملًا, وإنما يبقون عندكم بالأجرة الشهرية المقطوعة, ولكن يقول بعض الناس: إذا جعلناهم بالأجرة المقطوعة حصل إشكال وهو تلاعب العمال بحيث لا ينتجون فنقول: دفعًا لهذا المحذور يجعل للعامل نسبة فيما ينتج فيقال لك الأجر الشهري المتفق عليه ولك على كل متر كذا وكذا أو على كل ثوب إذا كان خياطًا كذا وكذا, وعلى كل وحدة إذا كان كهربائيًا كذا وكذا, وبهذا يحصل موافقة الحكومة فيما التزمت به الجالب ويحصل مصلحة وعدم تلاعب ... [ابن عثيمبن]
س6: بالنسبة للموظف الذي لا يكفيه راتبه في مصاريفه الخاصة هل يجوز له العمل بآخر؟
ج: الموظف الذي لا يكفيه راتبه لشئونه الخاصة, يجوز له أن يعمل العمل الذي لا تمنع منه الحكومة أو يمنعه منه النظام
س7: النظام يمنع السجل التجاري لعمل مؤسسة؟
ج: إذا كان النظام يمنع فإنه لا يجوز أن يفتح لا باسمه ولا باسم مستعار, لماذا لأن الله عز وجل يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) , ويقول تعالى: (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا) , والموظف تقدم للعمل في الحكومة وهو يعلم أن هذا مشروط على كل موظف يكون بدخوله الوظيفة التزام منه بالأ يفتح سجلًا أو يشتغل بتجارة, قد يقول بعض الناس الحكومة ليس لها الحق أن تمنع من ابتغاء رزق الله, لأن الله قال في القرآن الكريم: (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ) أي صلاة الجمعة, (فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ) , فأباح الله لنا أن ننتشر في الأرض ونبتغي من فضل الله بعد صلاة الجمعة فكيف تمنعنا الحكومة من ذلك؟