فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 1226

وقد شاع استعمال هذا الاصطلاح لدى البنوك الاسلامية والشركات التي تتعامل وفق أحكام الشريعة الاسلامية وصارت هذه المعاملة من أكثر ما تتعامل به البنوك الاسلامية.والحقيقة ان هذا الاصطلاح (بيع المرابحة للآمر بالشراء) إصطلاح حديث ولا شك ولكن حقيقته كانت معروفة عند الفقهاء المتقدمين وإن اختلفت التسمية فقد ذكره محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة وذكره الامام مالك في الموطأ والامام الشافعي في الام كما سيأتي ذلك عنهم (2) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) - بيع المرابحة للآمر بالشراء د. سامي حمود ص 1092 مجلة مجمع الفقه الاسلامي عدد 5 ج2.

(2) المرابحة للآمر بالشراء د. بكر ابو زيد ص 978 مجلة مجمع الفقه الأسلامي عدد 5 ج2 . المرابحة للآمر بالشراء د. الصديق الضرير ص 995 مجلة مجمع الفقه الاسلامي عدد 5 ج2.

الفصل الثاني: تعريف بيع المرابحة للآمر بالشراء.

عرفه العلماء المعاصرون بعدة تعريفات منها:-

1 ـ عرفه د. سامي حمود بقوله (أن يتقدم العميل الى المصرف طالبًا منه شراء السلعة المطلوبة بالوصف الذي يحدده العميل وعلى أساس الوعد منه بشراء تلك السلعة فعلًا مرابحة بالنسبة التي يتفقان عليها ويدفع الثمن مقسطًا حسب امكانياته) (1) .

2-وعرفه د. يونس المصري بقوله (أن يتقدم الراغب في شراء سلعة الى المصرف لأنه لا يملك المال الكافي لسداد ثمنها نقدًا ولأن البائع لا يبيعها له إلى أجل إما لعدم مزاولته للبيوع المؤجلة أو لعدم معرفته بالمشتري أو لحاجته إلى المال النقدي فيشتريها المصرف بثمن نقدي ويبيعها إلى عميله بثمن مؤجل أعلى) (2) .

3-وعرفه د. محمد سليمان الاشقر بقوله (يتفق البنك والعميل على أن يقوم البنك بشراء البضاعة.. ويلتزم العميل أن يشتريها من البنك بعد ذلك ويلتزم البنك بأن يبيعها له وذلك بسعر عاجل أو بسعر آجل تحدد نسبة الزيادة فيه على سعر الشراء مسبقًا) (3) .

4-وعرفه الباحث أحمد ملحم بقوله (طلب شراء للحصول على مبيع موصوف مقدم من عميل الى مصرف يقابله قبول من المصرف ووعد من الطرفين الأول بالشراء والثاني بالبيع بثمن وربح يتفق عليها مسبقًا) (4) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) تطوير الأعمال المصرفية ص 432 بتصرف يسير.

(2) بيع المرابحة للآمر بالشراء د. رفيق المصري ص1133 مجلة مجمع الفقه الاسلامي عدد 5 ج2.

(3) بيع المرابحة كما تجريه البنوك الاسلامية د. الاشقر ص 6.

(4) بيع المرابحة أحمد ملحم ص 79.

الفصل الثالث: الأسس التي تقوم عليها بيع المرابحة:

أولًا: إن بيع المرابحة للآمر بالشراء ثلاثي الأطراف أي أنه يوجد عندنا ثلاثة متعاقدين.

الأول: الآمر بالشراء.

الثاني: المصرف الاسلامي.

الثالث: البائع.

وهذا الأمر يختلف فيه بيع المرابحة للآمر بالشراء عن المرابحة المعروفة عند الفقهاء المتقدمين حيث إن المرابحة المعروفة عند الفقهاء المتقدمين ثنائية الأطراف.

ثانيًا: إن بيع المرابحة للآمر بالشراء يتم باتمام الخطوات التالية:-

أ- طلب من العميل يقدمه للمصرف الإسلامي لشراء سلعة موصوفة.

ب- قبول من المصرف لشراء السلعة الموصوفة.

ج- وعد من العميل لشراء السلعة الموصوفة من المصرف بعد تملك المصرف لها.

د- وعد من المصرف ببيع السلعة الموصوفة للعميل وقد يكون الوعد لازمًا أو غير لازم كما سيأتي بيانه.

هـ- شراء المصرف للسلعة الموصوفة نقداًَ.

و- بيع المصرف للسلعة الموصوفة للعميل بأجل مع زيادة ربح متفق عليها بين المصرف والعميل.

ثالثًا: فتاوى الأسس التي تقوم عليها بيع المرابحة:

1 ـ فتوى هيئة الرقابة الشرعية لمصرف قطر الإسلامي رقم ( 8 )

السؤال:ما النقاط الأساسية واجبة الاتباع في عمليات المرابحات التجارية بالشراء من السوق المحلي أو من السوق الخارجي ؟

الجواب

أكدت الهيئة على ضرورة الالتزام بتوصيات المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي الذي عقد بالكويت في 6 - 8 جمادى الآخرة 1403 ه الموافق 21 - 23 مارس 1983 م وفي إطار الأسس الشرعية التالية لعمليات المرابحة:

أولا: الوعد ببيع المرابحة للآمر بالشراء بعد تملك المصرف السلعة المشتراة للآمر وحيازتها ثم بيعها لمن أمر بشرائها بالربح الذي يتم الاتفاق عليه وبشرط أن يقع على المصرف الإسلامي مسئولية الهلاك قبل التسليم وتبعة الرد فيما يستوجب العيب الخفي وقد أجازت الهيئة للمصرف في المرحلة الحالية حيث لا تتوافر لديه ساحات للتشوين والتخزين أن يكون محل تسليم البضاعة المباعة للآمر بالشراء هو المعرض أو المحل الذي قام المصرف بالشراء منه إلى حين توافر مخازن مناسبة للمصرف مستقبلا

ثانيا: يجوز للمصرف أخذ عربون في عمليات المرابحة وغيرها بشرط أن لا يحق للمصرف أن يستقطع من العربون المقدم إلا بمقدار الضرر الفعلي الذي يتحمله المصرف نتيجة لنقض العميل الوعد بالشراء

ثالثا: تنتهي مسئولية المصرف في عمليات الاستيراد من الخارج للآمر بالشراء بمجرد تسليم المستندات للعميل ووصول البضاعة إلى الميناء وتوقيع عقد البيع بين المصرف والعميل

رابعا: رأت الهيئة أن يقوم المصرف باستيراد السلعة على مسئوليته وتحمل كافة المصاريف والعمولات والتأمين على السلعة وتحمل المخاطر المتعلقة بعمليات الاستيراد وتبعة الرد بالعيب الخفي ونظرا لوجود صعوبات عملية بشأن التعامل بالاستيراد في السوق العالمية باسم المصرف فقط حيث يواجه المصرف في ذلك ما يلي: - وجود وكلاء وحيدين للسلعة - اعتراض الموردين - اعتراض العملاء فقد أجازت الهيئة أن يتم فتح الاعتمادات باسم المصرف مقرونا باسم الآمر بالشراء وذلك لاعتبارين: 1 - المحافظة على استقرار العلاقات التجارية بين العملاء والمودرين في الخارج . 2- أن هذا الإجراء لن يؤثر على جوهر عملية المرابحة من حيث مسئولية المصرف وتحمله لكافة المصاريف والأعباء والمخاطر المتعلقة بالاستيراد وتبعة الرد بالعيب الخفي

خامسا: يجوز للمصرف أن يحصل من العميل على عروض أسعار السلعة المراد شراؤها وعليه أن يعمل على الحصول على عروض أفضل لنفس السلعة لصالح العملاء فإذا لم يتيسر له تحقيق ذلك فيجوز للمصرف أن يقوم بالشراء من المصدر الذي حدده العميل مع مراعاة الأسس الشرعية السابقة بشأن عملية المرابحة (1)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) موقع الإسلام الفتاوى الاقتصادية رقم الفتوى 1005

2 ـ فتوى البنك الإسلامي الأردني رقم ( 14 )

السؤال أرجو التكرم ببيان الرأي الشرعي حول قيام البنك بشراء السيارات من الوكيل الرسمي لها ثم بيعها للعملاء مرابحة وذلك وفق الأسس التالية:

أولا: يقدم البائع فاتورة عرض أسعار البيع للبنك لأخذ الموافقة على إجراء عملية بيع المرابحة بناء على طلب العميل المشتري

ثانيا: يوافق فرع البنك على الفاتورة بعد التحقق من أنها مطابقة للشروط المقررة ويعيدها إلى البائع

ثالثا: يتولى البائع تنظيم عقود البيع وتنظيم الكمبيالات واستلام الدفعة الأولى ( البالغة 25 % من قيمة السيارة ) والتنازل عنها مباشرة للمشتري ورهنها لصالح البنك لدى دائرة السير

رابعا: يقدم البائع المستندات المذكورة للبنك ويقوم البنك بدفع رصيد فاتورة المبيع واستلام الكمبيالات بعد استكمال الإجراءات اللازمة لإتمام عقد البيع الثاني

خامسا: يكفل البائع الكمبيالات المقدمة وللبنك الحق في الحصول على ضمانات أخرى يراها مناسبة لضمان حقوقه

سادسا: يتم تأمين السيارة شاملا لصالح البنك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت