فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 1226

.المفتى: فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق.5 محرم 1402 هجرية - 2 نوفمبر 1981.المبادئ:1 - شهادات الاستثمار من الفئة (ب) ذات الفائدة المحددة مقدما زمنا ومقدارا.داخلة في ربا الزيادة المحرم شرعا. 2 - نقصان قيمة الشهادات الشرائية مع أرباحها عن قيمتها وقت شرائها لا يكون مبررا لحل فوائدها الربوية.سئل: بالطلب المتضمن أن السائل أهديت له شهادات استثمار من الفئة (ب) ذات العائد الجارى من والده بمناسبة زواجه وهى في حوزته إلى الآن.وقد استحق صرفها حاليا ولها أرباح عن فترة حيازته لها.والسؤال هل هى حلال بأرباحها.علما بأن قيمتها الشرائية الآن مع أرباحها أقل من قيمتها وقت الإهداء والشراء.أجاب: اصطلح فقهاء الشريعة على أن ربا الزيادة هو زيادة مال بلا مقابل في معاوضة مال بمال.وقد حرم الله الربا بالآيات الكثيرة في القرآن الكريم.وكان آخرها نزولا على ما صح عن ابن عباس رضى الله عنهما قول الله سبحانه وتعالى { الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون.يمحق الله الربا ويربى الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم } البقرة 275 ، 276 ، وحرمه كذلك بما ورد في الحديث الشريف الذى رواه البخارى ومسلم وغيرهما.عن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر ، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل، يدا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطى فيه سواء) .ولما كان مقتضى هذه النصوص أنا الربا يدخل فيه كل زيادة على المال المقترض أو المودع بالشرط والتحديد بلا مقابل، وقد أجمع المسلمون على تحريمه إعمالا لنصوص القرآن والسنة الشريفة.ولما كانت شهادات الاستثمار من الفئة (ب) ذات فائدة محددة مشروطة مقدما زمنا ومقدارا، كانت داخلة في ربا الزيادة المحرم شرعا بمقتضى تلك النصوص، باعتباره قرضا بفائدة مشروطة مقدما زمنا ومقدارا أما ما جاء بالسؤال من أن قيمة هذه الشهادات الشرائية الآن مع أرباحها أقل من قيمتها وقت إهدائها إلى السائل أو وقت الشراء فلا يصلح مبررا لاستحلال هذه الفوائد الربوية، فقد نقل الإمام الإسبيجابى في شرح الطحاوى اتفاق الفقهاء على أن الفلوس إذا لم تكسد ولكن غلت قيمتها أو نقصت، فعلى المقترض مثل ما قبض من العدد مادام نوع الفلوس محددا (رسالة تنبيه الرقود على مسائل النقود من رخص وغلاء وكساد وانقطاع للعلامة ابن عابدين ج - 2 مجموع الرسائل ص 58 - 67) .وإذ كان ذلك كانت القيمة الاسمية لهذه الشهادات حلالا باعتبار أن أصلها جاء هدية من كسب حلال في الغالب حملا لحال المؤمنين على الصلاح، كما هو الأصل.أما الفائدة التى استحقت عليها طبقا لنظام إصدارها فهى من باب ربا الزيادة المحرم، باعتبارها محددة زمنا ومقدارا، ولا يحل للمسلم الانتفاع بهذه الفائدة باعتبارها من الأكساب المحرمة، وله قبضها وتوجيهها إلى أى طريق من طرق البر ( انظر كتاب احياء علوم الدين للامام الغزالى ص 882، 883 مسلسل ج - 5 ص 92، 93 تحت عنوان الحلال والحرام - النظر الثانى في المصرف طبعة لجنة الثقافة الإسلامية 1356 هجرية ) كبناء المساجد أو المستشفيات أو إعطائها لفقير أو مسكين على ما أشارت إليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التصرف في الكسب الحرام، إبراء لذمة المسلم من المسئولية أمام الله.فقد ورد في الحديث الشريف عن أبى برزة الأسلمى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه وعن علمه فيم فعل وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وعن جسمه فيم أبلاه ) ( صحيح الترمذى ج - 9 ص 253 ) والله سبحانه وتعالى أعلم.

الموضوع (1263) تحديد فوائد التجارة.

المفتى: فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق.26 صفر 1400 هجرية - 14 أبريل 1981 م.المبادئ:1 - تحديد مبلغ معين شهريا من قبل الشريك لشريكه مبطل للشركة وهو من باب ربا الزيادة ولا يحل الانتفاع به.2 - الفائدة المحددة سلفا لبعض أنواع شهادات الاستثمار أو التوفير ربا وحرام شرعا.سئل: بالطلب المقدم من السيد / أ م ل المتضمن الإفادة عن الآتى أولا إن له صديقا مخلصا يتصف بالأمانة وحسن الخلق وصدق المعاملة، يعمل لحسابه في نقل البضائع بواسطة سيارة نقل يمتلكها.وقد عرض على صديقه هذا أن يكون شريكا له في عمله بمبلغ خمسة آلاف جنيه على أن يقسم صافى الربح أو الخسارة بينهما في نهاية كل سنة بنسبة رأس مال كل منهما، إلا أنه رفض هذه المشاركة بحجة أنه تعود أن يزاول عمله ويديره بنفسه، كما أن هذه المشاركة تضطره إلى إمساك دفاتر حسابية مما يزيد عبء العمل عليه وتزداد مسئولياته أمام شريكه وأخيرا وبعد إلحاح قبل مبدأ المشاركة على أساس أن يعطيه مبلغا من المال محددا شهريا وعلى مدار السنة، وقد قبل هذا العرض.ويقول السائل إن تعاملى مع هذا الصديق على هذا النحو الذى يريده وقبلته منه.هل يجيزه الدين الإسلامى أم أنه يعتبر تعاملا بالربا ثانيا شهادات الاستثمار قسم (ب) التى يصدرها البنك الأهلى المصرى ذات العائد الجارى والتى يدفع عنها البنك أرباحا سنوية قدرها 9 من قيمتها.هل هذه الأرباح حلال أم حرام.أجاب: أولا - إن التعامل مع هذا الصديق على هذا النحو الذى ذكره وهو تحديد مبلغ محدد قدره بمعرفته وقبله منه السائل مبطل لهذه الشركة إن كانت في نطاق أحكام المضاربة الشرعية، ويكون المبلغ المحدد من قبل الشريك من باب ربا الزيادة المحرم شرعا بنص القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وبإجماع أئمة المسلمين، منذ صدر الإسلام حتى الآن، إذ أن هذا التعامل من قبيل القرض بفائدة، وكل قرض جر نفعا فهو حرام.وعلى ذلك فإن المبلغ المحدد الذى يدفعه الصديق للسائل يدخل في هذا النطاق ويكون ربا لا يحل للمسلم الانتفاع به.ثانيا - لما كان واقع شهادات الاستثمار ذات الفائدة المحددة والعائد الجارى وتكييفها قانونا أنها قرض بفائدة، وكان مقتضى نصوص الشريعة الإسلامية أن الفائدة المحددة من قبيل ربا الزيادة المحرم، فإن الفوائد المحددة سلفا لبعض أنواع شهادات الاستثمار أو للتوفير تدخل في هذا النطاق وتكون ربا لا يحل للمسلم الانتفاع بها ومن ذلك يتبين أن التعاملين على الوجه المشروع غير جائز شرعا ويحرم التعامل به.والله سبحانه وتعالى أعلم.

الموضوع (1301) القرض بفائدة حرام شرعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت