المفتى: فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق.7 ربيع الأول 1401 هجرية - 13 يناير 1981 م.المبادئ:1 - الإسلام حرم الربا بنوعيه ربا الزيادة وربا النسيئة.وهذا التحريم ثابت قطعا بنصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وبإجماع أئمة المسلمين.2 - إيداع الأموال السائلة (النقود) فى البنوك عامة بدون فائدة بقصد حفظها مباح.لأنها لا تتعين بالتعيين. واختلاطها بأموال ربوية لا يجعل الإيداع محرما.3 - استثمار الأموال في البنوك دون تحديد فائدة محددة مقدما مشروع في الإسلام.سئل: بالطلب المتضمن الإفادة عن بيان الحكم الشرعى فيما يلى: 1 - فوائد البنوك عامة والتى تعطى بنسب ثابتة على المبالغ المودعة طرفها.2 - هل إيداع الأموال في البنوك دون أخذ فوائد عليها حلال أو حرام.3 - الإفادة عن بنك فيصل الإسلامى وبنك ناصر الاجتماعى، وهل إيداع المبالغ بهما بالطرق المختلفة سواء أكانت حسابا جاريا أو وديعة أو دفتر توفير.حلال أم حرام وهل الفوائد من البنك الأخير (بنك ناصر الاجتماعى) حلال أم حرام.مع العلم بأنه يتم خصم نسبة الزكاة المفروضة شرعا من فوائد الحسابات المذكورة سابقا.أى فوائد خالصة الزكاة.أجاب: إن الإسلام حرم الربا بنوعيه ربا الزيادة.كأن يقترض من إنسان أو من جهة مبلغا معينا بفائدة محددة مقدما أو ربا النسيئة.وهو أن يزيد في الفائدة، أو يقدرها إن لم تكن مقدرة في نظير الأجل أو تأخير السداد.وهذا التحريم ثابت قطعا بنصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وبإجماع أئمة المسلمين.قال تعالى { الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون.يمحق الله الربا ويربى الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم } البقرة 275 ، 276 ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الذهب بالذهب يدا بيد والفضل ربا) .ومن هذه النصوص الشرعية وغيرها يكون الربا محرما، سواء أكان ربا الزيادة أو النسيئة.فإذا كانت الفوائد المحددة مقدما على المبالغ التى تودع في البنوك عامة أو بدفاتر البريد قد وصفها القانون بأنها قرض بفائدة فتكون من أنواع ربا الزيادة المحرم في الإسلام بالنصوص السالفة وإجماع المسلمين.أما إيداع الأموال السائلة (النقود) فى البنوك عامة بدون فائدة، وإنما بقصد حفظها فهو مباح، لأن النقود لا تتعين بالتعيين فاختلاطها بأموال ربوية لا تجعل الإيداع محرما.هذا والمعروف عن نظام الاستثمار المعمول به في بنك فيصل الإسلامى وبنك ناصر الاجتماعى.أنه لا يجرى على نظام الفوائد المحددة مقدما وإنما يوزع أرباح عملياته الاستثمارية المشروعة بمقادير غير ثابتة، بل خاضعة لمدى ما حققه المشروع من كسب.والتعامل على هذا الوجه مشروع في الإسلام، باعتباره مقابلا لما جرى عليه فقهاء المسلمين في إجازة عقود المضاربة والشركات التى يجرى فيها الكسب والخسارة.وإذ كان ذلك كان على أصحاب الأموال من المسلمين استثمار أموالهم بالطرق المشروعة التى لا تجلب الحرام، لأن الله سبحانه سائل كل إنسان عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، كما جاء في الحديث الشريف لا سيما إذا كانت هذه البنوك تتعامل وتستثمر الأموال وتخرج زكاتها كما يقضى الإسلام.والله سبحانه وتعالى أعلم.
الموضوع (1259) شهادات الاستثمار والعائد منها والزكاة فيه
.المفتى: فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق.27 ربيع الأول 1401 هجرية - 2 فبراير 1981 م.المبادئ:1 - شهادات الاستثمار ( أ، ب ) ذات الفائدة المحددة المشروطة مقدما زمنا ومقدارا.داخلة في الربا المحرم شرعا. 2 - شهادات استثمار (ح-) ذات الجوائز.تدخل في باب الوعد بجائزة.وقد أباحه بعض الفقهاء. 3 - الأرباح الناتجة عن الشهادات ذات العائد المحدد مقدما ربا محرم ويتخلص منه بالتصدق به.4 - إذا بلغ المال النصاب الشرعى وجبت فيه الزكاة بشروطها.سئل: بالطلب المقدم من السيد / عوض ح.الذى يطلب فيه بيان الحكم الشرعى في شهادات استثمار البنك الأهلى المجموعة (ب) ذات العائد الجارى، وهل هى حلال أم حرام كما يطلب الإفادة عن كيفية الزكاة فيها، وكيفيه التصرف في العائد منها والمستحق له الآن، وما سبق أن أخذه من البنك من هذا العائد.أجاب: جرى اصطلاح فقهاء الشريعة الإسلامية على أن الربا هو زيادة مال بلا مقابل في معاوضة مال بمال، وقد حرم الله سبحانه وتعالى الربا بالآيات الكثيرة في القرآن الكريم، وكان من آخرها نزولا على ما صح عن ابن عباس رضى الله عنهما قول الله سبحانه وتعالى { الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون.يمحق الله الربا ويربى الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم } البقرة 275 ، 276 ، ومحرم كذلك بما ورد في الحديث الشريف الذى رواه البخارى ومسلم وغيرهما عن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الذهب بالذهب والفضة بالفضلة ،والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل، يدا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطى فيه سواء ) .ولما كان مقتضى هذه النصوص أن الربا بكل صورة محرم شرعا وأنه يدخل فيه كل زيادة في المال المقترض بالشرط والتحديد بلا مقابل.وأجمع المسلمون على هذا التحريم. ولما كانت شهادات الاستثمار ( ا، ب ) ذات فائدة محددة مشروطة مقدما زمنا ومقدارا، كانت داخلة في ربا الزيادة المحرم بهذه النصوص الشرعية باعتبارها قرضا بفائدة مشروطة.أما شهادات الاستثمار (ج -) ذات الجوائز، فإنها تدخل في باب الوعد بجائزة إذ ليست لها فائدة مشروطة ولا محددة زمنا ومقدارا، فتدخل في باب المعاملات المباحة عند بعض فقهاء المسلمين الذى أجازوا الوعد بجائزة أما عن الأرباح التى حصل عليها السائل فائدة للشهادات ذات العائد المحدد مقدما فهى ربا محرم، وسبيل التخلص من المال الحرام هو التصدق به - أما عن الزكاة في هذا المال فإذا كان رأس المال يبلغ النصاب الشرعى وجبت عليه الزكاة فيها، ولكن بشروط وهى أن تكون ذمة مالكها خالية من الدين، وأن تكون فائضة عن حاجته المعيشية وحاجة من يعوله.وأن يمضى عليها سنة كاملة. والنصاب الشرعى الذى يجب فيه الزكاة بعد استيفاء باقى الشروط.هو ما تقابل قيمته بالنقود الحالية 85 جراما من الذهب عيار 21 - ويجب عليه إخراج الزكاة بمقدار ربع العشر أى 2.5 % في المائة وتصرف هذه الزكاة للأصناف التى حددها الله تعالى في قوله { إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل } التوبة 60 ، والله سبحانه وتعالى أعلم.
الموضوع (1260) نقص قيمة الشهادات مع أرباحها عن قيمتها لا يحل الفائدة