فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 1226

كل ما يتم تحت غطاء الاستثمار بأي نوع من أنواع شهادات الاستثمار هو مضمون الفائدة ، لأنه في الواقع لا يوجد استثمار فعلي وإنما تودع الأموال في بنوك ربوية ويدفع عنها فوائد ، وبعد أن وهبك والدك هذا المبلغ زالت ملكيته عنه ، وصار حق التصرف فيه خاصًا بك ، فكونه يقبض الزائد ويهبك إياه لا حق له فيه ، وإن كان له حق على سبيل الافتراض ، فهو مال مأخوذ بطريق غير شرعي ، ومادام الشخص يعلم أنه من هذا الطريق فلا يحل له أخذه .

أما مصير هذا المال الزائد: فيحرم عليك الانتفاع الخاص به بأي وجه من وجوه الانتفاع ، والحل الآن من أجل التخلص من هذا المال الحرام هو التصدق به للفقراء أو لجهة عامة كمدرسة أو مشفى ونحوهما ، ولا ثواب لك في ذلك ، وتأخذينه دون خلطه بمالك الخاص . ويجب فورًا سحب هذا المال ووضعه في بنك إسلامي يستثمر المال بطرق شرعية ، فيحل حينئذ أخذ أرباحه والانتفاع الخاص به ، فإذا بقي شهادة استثمار حرم عليك وعلى والدك هذا الاتفاق لأنه عقد فاسد باطل ، ولا يلتفت للفتاوى الشاذة في هذا .

وفي فتاوى الفوزان:

الربا وحكمه

311 ـ اقترضت مبلغًا من المال من البنك، على أن أسدد هذا المبلغ بعد ثمانية عشر شهرًا، على أن أدفع نسبة ( 14% ) من المبلغ عليه، ولم أكن أعلم أن هذا المبلغ ربًا؛ فما هو حكم الشرع بالنسبة لي ؟

الزيادة المشترطة في القرض ربًا صريح، لا يجوز للمسلم أن يتعامل بها، والواجب على المقرض أن يقتصر على أخذ رأس ماله .

قال تعالى: javascript:openquran (1,279,279) { وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ } [ سورة البقرة: آية 279 ] ، ومن لم يتب من أخذ الزيادة؛ فقد قال الله تعالى: javascript:openquran (1,279,279) { فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ } [ سورة البقرة: آية 279 ] .

ولا يجوز للمسلمين أن يقترضوا من البنوك بالفائدة؛ ( فقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه ) [ رواه مسلم في صحيحه ( 3/1219 ) ] ومن فعل شيئًا من ذلك فيما سبق؛ فعليه أن يتوب إلى الله ولا يعود .

313 ـ أحد البنوك الربوية يعلن عن برنامج لاستثمار الأموال عن طريق المتاجرة في بيع وشراء العملات؛ فهل يجوز لي المشاركة في هذا الاستثمار، علمًا بأنه ينوب عني في البيع والشراء، ولا تتم في هذا البيع المقابضة ؟ أفيدونا أثابكم الله .

البنك الربوي لا يؤمن على التعامل، ولو قال: إنه يتعامل في بعض النواحي على الوجه الشرعي؛ نظرًا لأنه في الأصل مؤسسة ربوية، غالب تعاملاته في الربا؛ فلا يؤمن، وأيضًا بيع وشراء العملات لابد أن يقوم على التقابض في المجلس إذا اختلف جنس العملات، وإذا اتحد جنس العملات؛ فلابد مع التقابض في المجلس من التساوي في المقدار، وهذا أمر دقيق، يبعد تحقيقه في معاملة البنوك؛ لأن مصارفتها في المعاملات لا تقوم على التقابض في المجلس؛ فقد اشتهر عنها أنها كذلك، وعليه؛ فإنه يجب على المسلم أن يبتعد عنها، ولا يثق بإعلاناتها . والله الموفق .

123 ـ أنا موظف في بنك، فهل يجوز لي أن أحج من راتبي ؟

العمل في البنك الذي يتعامل بالربا لا يجوز . لأنه من التعاون على الإثم والعدوان . ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه (3) والموظف يصدق عليه أنه متعاون مع البنك - وإن كان يكتب عقود الربا فهو ملعون بنص هذا الحديث - وبناء على ذلك فالراتب الذي يأخذه حرام لا يجوز أن يأكله ولا أن يحج منه . لأن الحج يتطلب النفقة الطيبة المكتسبة من حلال وإن كان حج منه صح حجه مع الإثم .

141 ـ كنت أعمل في أحد البنوك وعندما خرجت منهم عرفت أن المال الذي اكتسبته كله حرام . إذا كان هذا صحيح ماذا أفعل بهذا المبلغ هل أتصدق به أم لا ؟

من اكتسب مالًا حرامًا من ربا أو غيره ثم تاب منه فإنه يتصدق به ولا يأكله أو يضعه في مشروع خيري من أجل التخلص منه، لا من أجل طلب الأجر لأنه مال حرام والله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبًا ولكن صاحبه يخرجه عن ملكه ويضعه في مشروع خيري أو يدفعه إلى محتاج لأنه كالمال الذي ليس له مالك معروف يوضع في المصالح، وهذا بشرط إنهاء هذا التكسب المحرم بحيث لا يستمر عليه .

146 ـ أخذت من قريب لي مبلغ خمسين ألف ريال على أن أرد ذلك المبلغ بعد شهرين أو ثلاثة بخمسة وخمسون ألف ريال . . وبعد أن سألت أحد الزملاء قال لا يجوز هذا الأمر وأعطه نفس القيمة . . وآخر قال لي المؤمنون على شروطهم فما هو الحل في ذلك .

القرض عقد إرفاق وقربة واشتراط الزيادة فيه أو ما يسمى القرض بالفائدة ربا صريح وحتى أي نفع يشترطه المقرض على المقترض فهو ربا لقوله صلى الله عليه وسلم: ( كل قرض جر نفعًا فهو ربا ) [ انظر أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب ص240، والغمّاز على اللمّاز ص173، وتمييز الطيب من الخبيث ص124 ] . وأجمع العلماء على ذلك - أما الزيادة التي يبذلها المقترض عند الوفاء من غير اشتراط عليه فلا بأس بها لأن هذا من حسن القضاء . وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( خيركم أحسنكم قضاء ) لما استسلف بكرًا من الإبل ورد مكانه خيارًا رباعيًّا [ رواه الإمام مسلم في صحيحه ج3 ص1224 . من حديث أبي رافع رضي الله عنه بلفظ"إن خيار الناس أحسنهم قضاءً"] . وعليه إن كان المقرض اشترط هذه الزيادة فهي حرام عليه وليس له إلا رأس ماله . وهذا الشرط باطل لقوله صلى الله عليه وسلم: ( كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ولو كان مائة شرط ) [ رواه البخاري في صحيحه ج3 ص29 . من حديث عائشة رضي الله عنها . بلفظ"ما كان من شرط . ."] . وقال صلى الله عليه وسلم: ( المسلمون على شروطهم إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا ) [ رواه الترمذي في سننه ج5 ص30، 31 ورواه الحاكم في مستدركه ج4 ص101 بنحوه . كلاهما من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده ] . وهذا شرط أحل حرامًا وهو الربا فهو باطل باطل .

147 ـ كثر الحديث والفتاوي حول جواز أخذ الفوائد البنكية . ما هو تعليقكم على ذلك ؟

أخذ الفوائد البنكية الربوية حرام بلا شك لأنها ربا صريح والله سبحانه حرم الربا وحرمه رسوله وأجمع المسلمون على تحريم الربا ومن استحله فهو كافر . ومن الربا الفوائد البنكية ومن قال بحلها فلا عبرة بقوله لأنه مخالف للنصوص . ثم ما كل مفت يكون على مستوى الفتوى فغالب المفتين اليوم جهال بالأحكام الشرعية أو متساهلون بشأن الفتوى وخطورتها .

148 ـ أعمل في شركة تأخذ تسهيلات بنكية من البنوك الربوية في حدود خمسة بالمائة من أرباح الشركة . فما هو الحكم في مرتبي من هذه الشركة، وهل يجوز لي العمل فيها، مع العلم أن معظم الشركات تتعامل بهذه الطريقة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت