وأخرج ابن عساكر عن وهب بن منبه قال: كان دعاء عيسى الذي يدعو به للمرضى ، والزمنى ، والعميان ، والمجانين ، وغيرهم. اللهم أنت إله من فِي السماء وإله من فِي الأرض لا إله فيهما غيرك ، وأنت جبار من فِي السماء وجبار من فِي الأرض لا جبار فيهما غيرك ، أنت ملك من فِي السماء وملك من فِي الأرض لا ملك فيهما غيرك ، قدرتك فِي السماء كقدرتك فِي الأرض ، وسلطانك فِي الأرض كسلطانك فِي السماء ، أسألك باسمك الكريم ، ووجهك المنير ، وملكك القديم ، إنك على كل شيء قدير. قال وهب: هذا للفزع والمجنون يقرأ عليه ، ويكتب له ، ويسقى ماؤه إن شاء الله تعالى.
وأخرج ابن جرير من وجه آخر عن وهب قال: لما صار عيسى ابن اثنتي عشر سنة أوحى الله إلى أمه وهي بأرض مصر - وكانت هربت من قومها حين ولدته إلى أرض مصر - أن اطلعي به إلى الشام ففعلت ، فلم تزل بالشام حتى كان ابن ثلاثين سنة ، وكانت نبوّته ثلاث سنين ، ثم رفعه الله إليه. وزعم وهب أنه ربما اجتمع على عيسى من المرضى فِي الجماعة الواحدة خمسون ألفاً. من أطاق منهم أن يبلغه بلغه ، ومن لم يطق ذلك منهم أتاه فمشى إليه ، وإنما كان يداويهم بالدعاء إلى الله تعالى.
قوله تعالى: {وأحيي الموتى بإذن الله} .
أخرج البيهقي فِي الأسماء والصفات وابن عساكر من طريق إسماعيل بن عياش عن محمد بن طلحة عن رجل ، أن عيسى بن مريم كان إذا أراد أن يحيي الموتى صلى ركعتين يقرأ فِي الركعة الأولى