فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80531 من 466147

وَأَنْ يُضْرَبَ بِرِوَايَتِهِ عَلَى وَجْهِهِ ، فَعَفَا اللهُ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ إِذْ جَعَلَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ مِمَّا يُنْشَرُ . قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا قِيلَ مَعْنَاهُ: أَنْ تَعْجِزَ عَنْ خِطَابِ النَّاسِ بِحَصْرٍ يَعْتَرِي لِسَانَكَ إِذَا أَرَدْتَهُ ، وَيُرَجِّحُهُ أَنَّ الْآيَةَ تَكُونُ بِغَيْرِ الْمُعْتَادِ ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنْ تَتْرُكَ ذَلِكَ مُخْتَارًا لِتَفْرُغَ لِعِبَادَةِ اللهِ ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ: وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ ، وَلِلْمُفَسِّرِينَ رِوَايَاتٌ سَقِيمَةٌ فِيهِ ، مِنْهَا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ عُقُوبَةٌ عَاقَبَهُ اللهُ - تَعَالَى - بِهَا أَنْ طَلَبَ الْآيَةَ بَعْدَ تَبْشِيرِ الْمَلَائِكَةِ ، وَمِنْهَا أَنَّ لِسَانَهُ رَبَا فِي فِيهِ حَتَّى مَلَأَهُ ، وَمِثْلُ هَذَا السَّخَفِ لَا يَجُوزُ ذِكْرُهُ إِلَّا لِأَجْلِ رَدِّهِ عَلَى قَائِلِهِ وَضَرْبِ وَجْهِهِ بِهِ . وَفِي إِنْجِيلِ لُوقَا أَنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لِزَكَرِيَّا" (1: 20) وَهَا أَنْتَ تَكُونُ صَامِتًا وَلَا تَقْدِرُ أَنْ تَتَكَلَّمَ إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي يَكُونُ هَذَا لِأَنَّكَ لَمْ تُصَدِّقْ كَلَامِي الَّذِي سَيَتِمُّ فِي وَقْتِهِ"وَقَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: الصَّوَابُ أَنَّ زَكَرِيَّا أَحَبَّ بِمُقْتَضَى الطَّبِيعَةِ الْبَشَرِيَّةِ أَنْ يَتَعَيَّنَ لَدَيْهِ الزَّمَنُ الَّذِي يَنَالُ بِهِ تِلْكَ الْمِنْحَةَ الْإِلَهِيَّةَ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبُهُ ، وَيُبَشِّرَ أَهْلَهُ . فَسَأَلَ عَنِ الْكَيْفِيَّةِ ، وَلَمَّا أُجِيبَ بِهِ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَخُصَّهُ بِعِبَادَةٍ يَتَعَجَّلُ بِهَا شُكْرَهُ وَيَكُونُ إِتْمَامُهُ إِيَّاهَا آيَةً وَعَلَامَةً عَلَى حُصُولِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت