فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79099 من 466147

إن قول الحق: {وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَآءُ} تجعلنا نتساءل: ما النزع ؟ إنه القلع بشدة ، لأن الملك عادة ما يكون متمسكا بكرسي الملك ، متشبثا به ، لماذا ؟ لأن بعضا ممن يجلسون على كراسي السلطان ينظرون إليه كمغنم بلا تبعات فلا عرق ولا سهر ولا مشقة أو حرص على حقوق الناس ، إنهم يتناسون سؤال النفس"وماذا فعلت للناس"؟ إن الواحد من هؤلاء لا يلتفت إلى ضرورة رعاية حق الله فِي الخلق فيسهر على مصالح الناس ويتعب ويكد ويشقى ويحرص على حقوق الناس.

إننا ساعة نرى حاكما متكالبا على الحكم ، فلنعلم أن الحكم عنده مغنم ، لا مغرم. ولنر ماذا قال سيدنا عمر بن الخطاب عندما قالوا له: إن فقدناك - لا نفقدك - نولى عبد الله بن عمر ، وهو رجل قرقره الورع.

.فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: بحسب آل الخطاب أن يُسأل منهم عن أمة محمد رجل واحد ، لماذا ؟ لأن الحكم فِي الإسلام مشقة وتعب.

لقد جاء الحق بالقول الحكيم: {وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَآءُ} وذلك لينبهنا إلى هؤلاء المتشبثين بكراسي الحكم وينزعهم الله منها ، إن المؤمن عندما ينظر إلى الدول فِي عنفوانها وحضاراتها وقوتها ونجد أن الملك فيها يسلب من الملك فيها على أهون سبب. لماذا ؟ إنها إرادة الخالق الأعلى ، فعندما يريد فلا راد لقضائه.

إن الحق إما أن يأخذ الحكم من مثل هذا النوع من الحكام ، وإما أن يأخذه هو من الحكم ، ونحن نرى كل ملك وهو يوطن نفسه توطينا فِي الحكم ، بحيث يصعب على من يريد أن يخلعه منه أن يخلعه بسهولة ، لكن الله يقتلع هذا الملك حين يريد سبحانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت