إن اللغة العربية تضع قاعدة واضحة وهي ألا يُنادي ما فيه ، أداة التعريف ، مثل"الرجل"بـ"يا"فلا يقال:"يا رجل"بل يقال:"ياأيها الرجل"لكن اللغة التي يسرها الله لعباده تخص لفظ الجلالة بالتقديس ، فيكون من حق العباد أن يقولوا:"يا الله". وهذا اللفظ بجلاله له تميز حتى فِي نطقه.
ولنا أن نلحظ أن العرب من كفار قريش وهم أهل فصاحة لم يفطنوا إلى ذلك ، فكأن الله يرغم حتى الكافرين بأن يجعل للفظ الجلالة تميزا حتى فِي أفواه الكافرين فيقولون مع المؤمنين:"يا الله". أما بقية الأسماء التي تسبقها أداة التعريف فلا يمكن أن تقول:"يا الرجل"أو"يا العباس"لكن لا بد أن تقول"ياأيها الرجل"، أو"ياأيها العباس"، ولا تقول حتى فِي نداء النبي:"يا النبي"، وإنما تقول:"ياأيها النبي".
لكن عند التوجه بالنداء إلى الله فإننا نقول:"يا الله"، إنها خصوصية يلفتنا لها الحق سبحانه بأنه وحده المخصوص بها ، وأيضا ما رأينا فِي لغة العرب عَلَماً دخلت عليه"التاء"كحرف القسم إلا الله ، فإننا نقول"تالله"، ولم نجد أبدا من يقول"تزيد"أو"تعمرو".
إننا لا نجد التاء كحرف قسم إلا فِي لفظ الجلاله ، ولا نجد أيضا علما من الأعلام فِي اللغة العربية تحذف منه"يا"فِي النداء وتستبدل بالميم إلا فِي لفظ الجلالة فنقول:"اللهم"كل ذلك ليدل على أن اللفظ فِي ذاته له خصوصية المسمى."قل اللهم"وكأن حذف حرف النداء هنا يُعلمنا أن الله هو وحده المستدعى بدون حرف نداء."اللهم"وفي بعض الألسنة يجمعون الياء والميم ، مثل قول الشاعر: إني إذا ما حادث ألمَّا أقول ياللهم يا اللهمَّا