فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78824 من 466147

الزين ضد الشين وهو كون الشيء ذا حسن وجمال مستحقا للمدح محبوبا وذا قد يكون بصفات نفسانية كالعلم والعقل ونحو ذلك أو بدنية كالقوة والقامة وحسن المنظر أو خارجية كاللباس والمركب والمال والجاه - والتزيين جعل الشيء كذلك اما في الحقيقة كما في قوله تعالى زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ أو في اعتقاد من زين له سواء كان الاعتقاد مطابقا للواقع كما في قوله حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ أو غير مطابق له كما في قوله تعالى زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ والشهوة هي توقان النفس وكمال رغبتها إلى الشيء والمراد بالشهوات هاهنا المشتهيات فانها هي المزينات المحبوبات حقيقة لكن سميت بالشهوات وجعل موردا لتزيين حب الشهوات دون أنفسها مبالغة في التوبيخ وايماء على انهم انهمكوا في محبتها حتى أحبوا شهواتها بل حب شهواتها كانّ تقدير الكلام حبب إلى الناس حب محبة النساء ونحوها نظيره أحببت حبّ الخير وقال صاحب الكشاف سميت شهوات مبالغة في التنفير عنها لأن الشهوات علم في الخسة شاهد على البهيمية إذ المقام مقام التنفير عنها والترغيب فيما عند الله وقال بعض الأفاضل بل مبالغة في التحذير عن مخالطتها وكمال التوجه إليها فانها لكمالها في كونها مشتهيات تشغل اللاهي بكليته إلى أنفسها وتقطعه عما عند الله والمزين هو الله تعالى لأنه الخالق للجواهر والاعراض والافعال الاختيارية للعباد والدواعي كلها - ولعله زينه ابتلاء قال الله تعالى إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ولكونه سببا لمجاهدة المؤمنين وباعثا لشكر النعمة ووسيلة إلى السعادة الاخروية وموجبا لفضل البشر على الملائكة - وسببا لخذلان الكافرين وموجبا لاضلالهم يضلّ من يشاء ويهدى من يشاء وأيضا في التزيين حكمة التعيش وبقاء النوع قال الله تعالى قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وقيل المزين هو الشيطان فإن الآية في معرض الذم وقد نسب الله تعالى تزيين الأشياء تارة إلى نفسه باعتبار الخلق حيث قال كذلك زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ وزَيَّنَّا لَهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت